• الأربعاء 18 سبتمبر 2019
  • بتوقيت مصر05:23 م
بحث متقدم

أسرار جديدة.. لماذا أمر هتلر بخطف 400 ألف طفل؟

آخر الأخبار

أطفال في مراكز الاعتقال النازية
أطفال في مراكز الاعتقال النازية

علي محمود

مع بداية اجتياح  الجنود الألمان الأراضي البولندية مطلع سبتمبر 1939، تفاجأوا بتواجد عدد كبير من الأطفال البولنديين الذين تميّزوا بشعرهم الأصفر وعيونهم الزرقاء حيث تشابهت هذه الخاصيات بشكل واضح مع خاصيات "العرق الآري" الألماني الذي طالما روّج له النازيون سابقا.

وأمام هذا الوضع، تساءل كثيرون حينها عن جدوى وحقيقة التصنيف العرقي العنصري الذي وضعه النازيون والذي صنّف البولنديين ضمن قائمة الأعراق الدنيئة التي يجب أن تستعبد لخدمة الألمان، ولتدارك الأمر، روّج أفراد الحزب النازي معلومات تحدّثوا من خلالها عن الأصول الألمانية لهؤلاء الأطفال، من أصحاب الشعر الأصفر والعيون الزرقاء، الموجودين بالدول التي احتلوها ليشرّعوا لأنفسهم بذلك عملية خطف هؤلاء الأطفال ونقلهم لألمانيا.

وخلال شهر أكتوبر 1939، عين أدولف هتلر قائد فرق الأس أس (Schutzstaffel ) هنريش هملر (Heinrich Himmler ) على رأس مفوضية الرايخ لوحدة الأمة الألمانية، وقد أوكلت للأخير حينها مهمة توطين الشعب الألماني بالأراضي التي احتلت حديثا من قبل الجيش الألماني. ومع حلول شهر فبراير 1942، أمر أولريش جريفيلت (Ulrich Greifelt )، المسؤول بمفوضية الرايخ لوحدة الأمة الألمانية، بناء على أوامر من هملر ببدء عملية تحديد الأطفال البولنديين الحاملين لخاصيات العرق الآري وانتزاعهم من عائلاتهم بشتى السبل، وبينما اختطف البعض من المدارس والحدائق ودور اليتامى، خدع النازيون العديد من العائلات وسرقوا منهم أطفالهم عن طريق إيهامهم بوجود تهديد صحي وضرورة اصطحاب صغار السن بشكل مؤقت لمكان آمن للخضوع للفحوصات.

وعقب اختطافهم، أرسل الأطفال البولنديون نحو أماكن قرب مدينتي كاليش (Kalisz ) ولودز (Lodz ) للخضوع لجانب من الفحوصات الجسدية التي تضمنت لون العينين والشعر وطول الأنف ولون وسماكة الشفاه وحجم جمجمة الرأس، إضافة لنحو 60 خاصة أخرى. وقد هدفت هذه الفحوصات لتحديد مدى تطابق أوصاف الأطفال المختطفين مع خاصيات العرق الآري.

وفي حال وصفهم بالآريين، يحصل الأطفال على أسماء ألمانية ووثائق ميلاد جديدة، فيرسل أولائك الذين تتراوح أعمارهم بين عامين و6 سنوات نحو الحضانات في انتظار تبنيهم من قبل عائلات ألمانية بينما يرسل الأطفال الذين تتجاوز أعمارهم الست سنوات نحو مدارس خصصت لتعليهم نمط حياة الألمان، بهدف طمس هويتهم البولندية. كما أجبروا على ارتداء ثياب زينت بشارة الصليب المعقوف النازي وحفظ أناشيد عسكرية ألمانية.

وفي حال عدم تصنيفهم كآريين، يرسل هؤلاء الأطفال لمراكز العمل القسري والإبادة حيث يتحول العديد منهم لفئران تجارب بشرية.

بسبب صغر سنّهم، عانى هؤلاء الأطفال من ظروف نقلهم الصعبة على متن القطار، حيث فارق كثير منهم الحياة بسبب ذلك، فضلا عن ذلك خاطر عمّال السكك الحديدية البولنديون بحياتهم من أجل منحهم الطعام والماء خلسة طيلة فترة هذه الرحلات الشاقة.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد اختيار حسن شحاتة لتدريب منتخب مصر؟

  • مغرب

    06:02 م
  • فجر

    04:22

  • شروق

    05:45

  • ظهر

    11:54

  • عصر

    15:23

  • مغرب

    18:02

  • عشاء

    19:32

من الى