• السبت 21 سبتمبر 2019
  • بتوقيت مصر12:15 ص
بحث متقدم

خادمة برخصة.. القانون ينظم العمل في البيوت

آخر الأخبار

أرشيفية
أرشيفية

أحمد سالم

قانون يحد من جرائم الخادمات وانتهاكات أصحاب العمل.. مكاتب تشغيل المربيات: «الأرزاق على الله».. ونائبة: الأهم تنظيم دورات تدريبية وتثقيفية لهن

كثير من المهن في مصر لا يخضع العاملون فيها لقانون ينظم عملهم، يضمن لهم حقوقهم، ومن تلك المهن، مهنة العمل في المنازل، فيما تعرف بـ "الخادمات"، التي يلجأ كثير من السيدات للعمل بها، في مواجهة العوز والفقر، وفي ظل غياب العائل في بعض الأحيان، أملًا في توفير لقمة عيش لحياة كريمة.

وتلجأ كثير من السيدات خاصة العاملات منهن، أو التي لا تستطيع تحمل أعباء الأعمال المنزلية، ومتطلبات الأبناء إلى الاستعانة بـ"خادمة"، وذلك عن طريق البحث مباشرةً، أو اللجوء لمكاتب التوظيف، والتي تقوم بعرض بعض الخادمات سواء محليات أو أجانب، علمًا بأن بعض المكاتب لا يقومون بتوظيف المصريات.

في حين يختلف نظام عملهن ما بين العمل لمدة 8 ساعات يوميًا أو الإقامة الكاملة في المنزل مع توفير 4 أيام إجازة في كلتا الحالتين، وذلك مقابل بملغ يتراوح بين 3000 و5000 جنيه في الشهر.

ويحدد للمكتب إذا كان يريدها لخدمة الأطفال فقط أو النظافة فقط أو كلاهما، وإذا كانت أجنبية فسوف يزيد الراتب على المعتاد أما المصرية فلا يختلف سعرها مع اختلاف الوظيفة.

في كل الأحوال لا تخلو من الإهانة والمشقة، وعدم وجود ضمانات لحقوقهن مما يجعلهن عرضة للعمل في ظروف صعبة، والقبول بالحصول على أجور مهينة، لعدم تقنين العمل فيها.

وقد يولد سوء المعاملة حقدًا لديهن، مما يدفعهن إلى ارتكاب الجرائم بحق من يعملن لديهم، انتقامًا من إهدار حقوقهن، ومن ثم يختفين على الفور بعد وقوع الكارثة، أو يكون مصيرهن السجن.

وفي ظل تلك الأوضاع، فتح أعضاء بمجلس النواب، ملف تقنين مهنة الخادمات وأصحاب العمل نظرًا لارتفاع معدل الجرائم التي ترتبط بالخادمات، سواء التي ترتكبها الخادمات في حق أصحاب المنزل وأبنائهم، أو الجرائم التي يتم فيها انتهاك حقوق الخادمات.

وتقدم النائب فايز بركات، عضو لجنة التعليم بمجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس الوزراء، حول الجرائم التي ترتبط بالخادمات وأصحاب العمل.

وأشار إلى عدة أسباب أدت إلى ارتفاع معدل الجرائم المرتكبة من قبل الخادمات، أبرزها تردي أحوال عدد كبير من هؤلاء الخادمات وسوء أوضاعهن الاقتصادية، إضافة إلى سوء معاملتهن من قبل أصحاب المنزل بما يولد حقدًا طبقيًا لديهن يدفعهن إلى ارتكاب الجرائم.

ولفت إلى أن عدم وجود إطار قانوني واضح يضمن حقوقهن، يجعل ذلك من السهل عملية استغلال الخادمات وانتهاك حقوقهن، سواء المصريات والأجانب، معتبرًا أن المشكلة تكمن في افتقاد المهنة لقانون ينظمها، إضافة إلى عدم خضوع مكاتب العمل للرقابة من قبل وزارة القوى العاملة.

وطالب بمزيد من الإجراءات التنظيمية لعمل الخادمات ووجود إطار تشريعي يضمن حقوقهن كاملة، إضافة إلى توفير رقابة كاملة على مكاتب العمل والتأكد من السمعة والسجل الجنائي للعاملات به.

وتكمن الخطورة في ظل عدم وجود ضمانات كاملة وقوانين تنظم العلاقة بأنه إذا ارتكب الخادم جريمة كالاعتداء على صاحب العمل وأمواله أو الغير، قد يصعب إثبات الجريمة أو تحديد هوية المتهم أو قد يصعب ضبطه والقبض عليه، خاصة إذا ارتكب الخادم عملًا ضارًا أصاب الغير يسأل عنه المخدوم.

وفيما يتعلق بالضمانات التي يحصل عليها الخادم، فإنها عبارة عن عقد من المكتب باستلام خادمة وبنود متفق عليها، وبطاقتها الشخصية، ويحصل المكتب على عمولة بمقدار شهر لأجر الخادمة، فإذا كان أجر الخادمة 5000 جنيه يحصل المكتب على هذا المبلغ، وإذا تركت العمل فيكون من حقه استبدالها من المكتب بأخرى دون دفع رسوم جديدة، مع توفير مكان للنوم الآدمي لها.

وعند الحديث إلى أحد مكاتب تشغيل الخادمات، قالت عاملة بالمكتب طلبت عدم نشر اسمها، إن "القانون إذا كان في الصالح العام للخادمات، فإن الحكومة ستقوم بتطبيقه رغمًا عن أنف الجميع".

واستبعدت أن يكون للقانون المقترح أي تأثير على عمل هذه المكاتب، مضيفة أنه في كل الأحوال لن يكون هناك تأثير علينا، ولن نلفت انتباه أحد، سواء تم تقنين أوضاع الخادمات أم لا، وسواء كان هذا سيعود علينا بالسلب أو بالإيجاب، مضيفة: "الأرزاق على الله".

من جانبها، أشادت النائبة زينب سالم، عضو لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بالبرلمان، بالعمل على تقنين أوضاع العاملات في المنازل.

وأضافت لـ"المصريون" أنها تمتلك تحفظًا كبيرًا على مصطلح "الخادمات"، حيث تفضل تسميتهن بالمساعدات في المنزل، لأن هذا المسمى المنتشر يعد تقليلًا من شأنهن.

وتابعت: "الأهم من تقنين أوضاعهن هو عمل دورات تدريبية وتثقيفية يقوم عليها متخصصون في هذا المجال، وذلك لتدريبهن وتأهيلهن على التعامل مع الآخرين، والقيام بواجبات المنزل على أكمل وجه بما يؤدي إلى خروج أجيال متميزة.

وأشارت إلى أنه "من أهم الجوانب التي يجب التدريب عليها هي النظافة الشخصية أولًا أثناء العمل في المنازل، وكذلك الارتقاء بطريقة التعامل مع الآخرين، حتى يكون بإمكان صاحبة المنزل أن تسعى لقضاء أغراضها العامة خارج المنزل دون الشعور بأي تقصير في خدمة المنزل وأصحابه".

ولفتت إلى أنه "إذا تم عمل هذه الدورات التدريبية بشكل جيد، فحينئذٍ يمكن تصديرهن للعمل في الخارج، مما قد يحقق ربحًا للدولة بالعملات الأجنبية، حيث إن هذه المهنة من أهم المهن الشائعة في الدول والمجتمعات عمومًا".

وفيما يتعلق بالانتهاكات التي تتعرض لها الخادمات، قالت عضو اللجنة التشريعية بالبرلمان، "إننا رأينا كل الأمور التي يمكن أن تحدث بين الخادمة ورب العمل في التليفزيون، لكن اللافت للانتباه هي الطريقة التي يتعامل بها المخدوم، والتي تعد مهينة بعض الشيء، لذا فإنه على مكاتب توظيف العاملات أن تضمن حقوقهن قبل تشغيلهن، والتأكد من توفير معيشة آدمية تليق بإنسانيتهن".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد اختيار حسن شحاتة لتدريب منتخب مصر؟

  • فجر

    04:24 ص
  • فجر

    04:24

  • شروق

    05:47

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    15:21

  • مغرب

    17:58

  • عشاء

    19:28

من الى