• الأربعاء 18 سبتمبر 2019
  • بتوقيت مصر04:08 م
بحث متقدم
في ذكري ميلاده

رؤية محمد بن سلمان للسعودية والعالم

عرب وعالم

ولي العهد السعودي
ولي العهد السعودي

متابعات - أمينة عبد العال

تزامنا مع ذكري ميلاده الـ 34، احتلت أخبار ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وانجازاته ومسيرته مانشتات غالبية الصحف العربية والسعودية.

“دائمًا ما تبدأ قصص النجاح برؤية، وأنجح الرؤى هي تلك التي تُبنى على مكامن القوة”؛ هكذا كانت كلمات صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان؛ ولي العهد، ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، حافزًا لتغيير الواقع، والمضي قُدمًا بفضل رؤية شابة طموح، لقائد متميز.

لا شك في أن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان؛ أظهر فطنة، وأسلوبًا لبقًا جذب أنظار العالم إليه، وإلى رؤيته الشابة التي تُرفع لها القبعة، حتى أدخل المملكة في عصر جديد من العصرية، والتنوير الثقافي، والتقدُم الاقتصادي الذي ينعكس بالإيجاب على المجتمع السعودي برمته.

ولي العهد في سطور

وُلد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود؛ في الواحد والثلاثين من أغسطس عام 1985، وكان ضمن العشرة الأوائل على مستوى المملكة في نتائج الثانوية العامة، وأكمل دراسته الجامعية في القانون بجامعة الملك سعود، محققًا الترتيب الثاني على دفعته.

شغل منصب رئيس الديوان الملكي السعودي منذ تولّي والده _خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود؛ العاهل السعودي_ الحكم في يناير عام 2015.

في التاسع والعشرين من أبريل 2015، تم إصدار أمر ملكي ينص على اختياره وليًا لولي العهد، وتعيينه نائبًا ثانيًا لرئيس مجلس الوزراء السعودي، ثم اُختير لمنصب ولي العهد في يونيو عام 2017، بعد إقرار هيئة البيعة السعودية بإعفاء محمد بن نايف بن عبد العزيز آل سعود؛ ابن عمه ولي العهد وزير الداخلية.

ظهرت علامات النجابة على الأمير محمد بن سلمان منذ وقت مبكر؛ الأمر الذي جعل من حوله يتنبأون بأن يكون ذا شأنٍ عظيم، وتقلد الأمير محمد بن سلمان؛ مناصب عدة خلال مشواره المهني؛ حيث بدأ بممارسة العمل الحر، وله العديد من المبادرات والنشاطات الخيرية؛ إلا أن الشاب الذي بلغ الرابعة والثلاثين من العمر، استطاع أن يوجّه الأنظار العالمية نحو المملكة، في إطار سعيها لتحقيق معالم رؤيته الطموحة 2030، وفي ظل التوجهات الانفتاحية، التي اختلفت بفضل رعايته العديد من الأمور؛ على رأسها اهتمامه بتمكين المرأة السعودية، مكافحة التشدٌد الديني داخل المملكة، والصحوة الاقتصادية التي تعمل على تعزيز النمو بعيدًا عن اعتماد المملكة على النفط.

رؤية 2030

أطلق الأمير محمد بن سلمان؛ خطة رؤية السعودية 2030، التي تهدف إلى اعتماد الاقتصاد على الاستثمار؛ إذ وعد بإنهاء علاقة ارتهان الدولة السعودية بالنفط. وفي عام 2017، اُختير “شخصية العام باختيار القراء” من قبل مجلة تايم الأمريكية، كذلك اختارته المجلة الأمريكية فورين بوليسي من ضمن القادة الأكثر تأثيرًا في العالم، ضمن قائمتها السنوية لأهم 100 مفكِّر في العالم لعام 2015. وفي عام 2018، اختارته مجلة فوربس، ضمن قائمة فوربس لأكثر الشخصيات تأثيرًا في العالم.

حرص الأمير محمد بن سلمان؛ على دعم النشاطات الخيرية والمبادرات الاجتماعية، متأثرًا بعمل والده الملك سلمان بن عبدالعزيز؛ في المجال غير الربحي؛ حيث أسّس مؤسسة خيرية تحمل اسمه، وهي مؤسسة محمد بن سلمان بن عبدالعزيز الخيرية “مسك الخيرية” التي يرأس مجلس إدارتها، وتهدف إلى دعم تطوير المشاريع الناشئة والتشجيع على الإبداع في المجتمع السعودي، كما تُكرِّس أهدافها لرعاية وتشجيع التعلم وتنمية مهارات القيادة لدى الشباب؛ من أجل مستقبل أفضل للمملكة العربية السعودية، وتسعى لبلوغ هذه الأهداف من خلال إيجاد البرامج والشِراكات مع المنظمات المحلية والعالمية في مختلف المجالات، وكذلك مع مجموعة متنوعة من الحاضنات؛ حيث تستثمر «مسك» الخيرية في تطوير رأس المال الفكري وإطلاق طاقات الشباب السعودي.

مشروع نيوم

أطلق الأمير محمد بن سلمان؛ مشروع نيوم، في مؤتمر دولي للاستثمار عُقد بالعاصمة الرياض في الرابع والعشرين من أكتوبر عام 2017، على أن تكون المدينة بمثابة عاصمة تجارية واقتصادية عالمية، تُمثل روح العصر المرتبط بالذكاء الاصطناعي.

ومن المقرر أن يمنح المشروع المنطقة فرصًا استثنائية تميزها عن بقية المشاريع والمدن العالمية التي تطورت عبر مئات السنين؛ وذلك من خلال استهداف تقنيات الجيل القادم كركيزة أساسية للبنية التحتية، بعد أن أعلن عن خططه لبناء مدينة على مساحة 26500 كيلومتر مربع تعتمد على التقنيات المتقدمة، في إطار إصلاحات تهدف لخلق وظائف وتشجيع الاستثمارات الأجنبية وتوفير المزيد من الحريات للسعوديين.

ووصفت الصحف العالمية مدينة نيوم بأنها “وادي السيليكون” في الشرق الأوسط، على غرار الوادي الأمريكي والواقع في الجزء الجنوبي من خليج سان فرانسيسكو في كاليفورنيا الشمالية؛ حيث يُعدُّ موطنًا لكبريات شركات التكنولوجيا في العالم.

تمكين المرأة السعودية

ويرتبط عمل المرأة ارتباطًا وثيقًا بما تحرص المملكة على توفيره لأبنائها من فرص التنمية، وزيادة رخاء المواطن وتوفير سبل الحياة السعيدة لهم، فنالت مكانتها على الصعيد العلمي، الثقافي، والاقتصادي.

بعد عقود من المطالبات والمناشدات، استطاعت المرأة السعودية أن تحصل على موافقة رسمية بقيادة السيارات فى شوارع المملكة، بينما أعلنت وزارة العدل، مؤخرًا _وللمرة الأولى في تاريخها_ فتح مجال العمل للمرأة في عدة مجالات وظيفية بمسمى “باحثة اجتماعية، باحثة شرعية، باحثة قانونية، مساعدة إدارية، ومطورة برامج أولى”؛ وذلك تنفيذًا لبرنامج “إصلاحات طموح” الذي يقوده سمو ولي العهد، كما منحت الوزارة 59 سعودية رخصة محاماة خلال العام الجاري؛ ليرتفع عدد المحاميات في المملكة إلى 244 محامية.

ولم يكتف سمو ولي العهد بقرار السماح للمرأة بقيادة السيارة؛ لكنه أصدر مؤخرًا قرارًا يسمح للسيدات السعوديات، اللائي يبلغن 21 سنة وما فوق، بالسفر إلى الخارج واستخراج جواز سفر بدون الحصول على موافقة ولي الأمر.

الاهتمام بريادة الأعمال

وأولت الرؤية اهتمامًا كبيرًا بـريادة الأعمال، إضافة إلى قطاع المنشآت الناشئة والصغيرة والمتوسطة؛ باعتبارها من أهم ركائز التنمية الاقتصادية، وبما تشمله من اهتمام بالشباب، وخلق فرص العمل والحد من البطالة؛ حيث أكد ولي العهد أن المنشآت الناشئة والصغيرة والمتوسطة من أهم محركات النمو الاقتصادي؛ إذ تعمل على خلق الوظائف ودعم الابتكار وتعزيز الصادرات، وتسهم بنسبة ما في الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بالاقتصاديات المتقدمة، متعهدًا بخلق فرص توظيف مناسبة للمواطنين في جميع أنحاء المملكة عن طريق دعم ريادة الأعمال وبرامج الخصخصة والاستثمار في الصناعات الجديدة.

اختلفت خريطة التوظيف والفرص والتعليم، في شهر يونيو من عام 2016، عندما تم الإعلان عن إقامة كلية الأمير محمد بن سلمان للإدارة وريادة الأعمال بمدينة الملك عبدالله الاقتصادية، والتي تعتبر أول مؤسّسة أكاديميّة بحثية متخصّصة في ريادة الأعمال في المملكة، والشرق الأوسط.

تأسست الكلية وفقًا لأفضل المعايير العالميّة بموجب اتّفاق شراكة دولية ما بين شركة أعمار المدينة الاقتصادية، وكلية بابسون العالمية، وشركة لوكهيد مارتن، تحت مظلة برنامج التوازن الاقتصادي في المملكة العربية السعودية ومؤسسّة مسك الخيرية، وكان الهدف من إنشائها تطوير التعليم النوعي لدفع عجلة الاقتصاد وسد الفجوة بين مخرجات التعليم العالي، ومتطلبات سوق العمل من خلال توفير تعليم تجريبي يقوم على المعرفة العمليّة المباشرة، ودعم المنشآت المتوسطة والصغيرة كأحد محركات النمو الاقتصادي التي تسهم في إيجاد الوظائف ودعم الابتكار، بالإضافة إلى احتضان فئة الشباب لتطوير منتجاتهم وأفكارهم الإبداعية، وهو ما يتواكب مع القيادة الرشيدة نحو تحقيق رؤية المملكة 2030م.

ومازال الأمير محمد بن سلمان يعمل من أجل نمو المملكة، ممثلاً إياها في المحافل الدولية، ليكون رجل المهام الصعبة، الذي أدخل السعودية في مرحلة جديدة من الازدهار، والنمو الاقتصادي، العلمي، الثقافي، والاجتماعي الشامل.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد اختيار حسن شحاتة لتدريب منتخب مصر؟

  • مغرب

    06:02 م
  • فجر

    04:22

  • شروق

    05:45

  • ظهر

    11:54

  • عصر

    15:23

  • مغرب

    18:02

  • عشاء

    19:32

من الى