• الأربعاء 18 سبتمبر 2019
  • بتوقيت مصر06:54 ص
بحث متقدم

مقترح برلمانى بـ «تجريم» الزواج العرفى.. وانقسام أزهرى حوله

آخر الأخبار

أرشيفية
أرشيفية

حسن علام

أثارت الدكتورة آمنة نصير، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر وعضو مجلس النواب، الجدل مجددًا حول قضية تجريم الزواج العرفي، بعد إعلانها إعادة طرح مشروعها الخاص بتجريمه خلال دور الانعقاد القادم.

واعتبرت أن القانون هدفه الأهم سلامة وحماية الأسرة المصرية، مبدية اندهاشها إزاء رد الفعل حول الحديث عن تجريم الزواج العرفي، قائلة: «كلما تكلمت فيه، تقوم الدنيا ولم تقعد».

أستاذ العقيدة، تمسكت برأيها في ضرورة «تجريم الزواج العرفي»، لأنه «يعيد الأمن والأمان في الأسرة المصرية، لا سيما أن الزواج العرفي ينتج عنه هضم حقوق المرأة التي تقبل لها الرعونة، ويكون النتاج بيت غير مستقر».

غير أن المشروع المقترح أثار اعتراضات في أوساط الأزهريين. إذ اعتبره الدكتور محمود مزروعة، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، «باطلاً ولا يصح الأخذ به؛ لأن هذا النوع من الزواج كان السائد على عهد النبي صلى الله عيه وسلم».

وفي تصريحات إلى «المصريون»، شدد «مزروعة» على مشروعية الزواج العرفي، قائلاً: «الزواج العرفي الذي لا يتم بحضور مأذون، ولا يتم تسجيله في المحاكم الشرعية شرعي، حيث كان الناس على عهد الرسول يتزوجون ولم تكن هناك محاكم شرعية أو مأذون».

وأضاف: «طالما توافرت شروط الزواج وأركانه وواجباته يصير صحيحًا ولا مشكلة فيه»، مستدركًا: «أركان الزواج تتمثل في توافر الإيجاب والشروط بين الطرفين، وفي أن يتواجد شاهدان عليه، فإذا ما توافر ذلك يكون الزواج صحيحًا، فالزواج لا يتم إلا إذا توفرت أركانه».

وأشار إلى أنه «لا يصح القول بأن هذا الزواج غير صحيح، ولكن من الأفضل المطالبة بتوقيع غرامة على المتزوج عرفيًا؛ خاصة أن الذمم خربت خلال الفترة الحالية، ومن أجل ضمان الحقوق»، إذ من «الممكن أن يتزوج رجل بامرأة وتحمل منه، وبعد ذلك لا يعترف بالحمل، فلذلك الأفضل البحث عن وسيلة أو طريقة لضمان الحقوق».

ومضى قائلًا: «إذا سألنا الدكتورة آمنة نصير عن هل توافرت شروط وواجبات وأركان الزواج في هذا العقد سترد أنها توافرت، ستجيب بنعم، ولن تقول إنها لم تتوافر».

بدوره، قال أحمد خليفة شرقاوي، أستاذ الفقه المقارن بكلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر، إن «الناس تخلط بين الزواج العرفي غير الموثق، والزواج العرفي السري، فالأول شرعي ولا مشكلة فيه، حيث يتوافر فيه الإشهار بحضور الأهل والأقارب، ومتعارف عليه في القطر المصري من شرقه إلى غربه، بينما الثاني، يقوم على السرية وعلى عدم إخبار الأهل وهذا لا يجوز».

وأضاف لـ«المصريون»، أنه «يحق لولي الأمر أن يصدر ما يراه مناسبًا للحفاظ على حقوق الزوجين؛ نظرًا لأن الذمم خربت، وبالتالي يجب حماية حقوق الزوجين المعتبرة من الإنكار والجحود؛ وحتى لا يتضرر أحد».

أستاذ الفقه المقارن بكلية الشريعة والقانون، أشار إلى أنه «طالما أنه حصل إشهار، فذلك زواج شرعي على كتاب الله وسنة رسوله، وتوثيق الزيجات أمر مشروع؛ لأنه يترتب عليه الحفاظ على الحقوق».

وتابع: «أما الزواج السري كما يحصل بين طلبة الجامعات، أو بين شخصين غير جائز»، متسائلًا: «لماذا يخفونه عن الأهل، ولا يتم إخبار الأسر به، إذا قالت الفتاة إنها بالغة، فالرد عليها أنها غير رشيدة، ولابد من ولي أمرها».

من جانبها، قالت الدكتور ماجدة نصر، عضو مجلس النواب، أن الزواج الذي يتم بناء على ورقة بينهما دون توافر شروط الزواج الصحيح يجب محاربته، بل لابد معاقبة طرفي هذه العقد.

وأضافت لـ«المصريون»: «هذا النوع من الزواج يعتبر زنا، حيث لا يقوم على أركان الزواج الصحيحة والمفروض إتباعها»، داعية إلى توعية الشباب بمخاطر هذا الأمر.

فيما، قالت هالة أبو السعد، وكيل لجنة الصناعات الصغيرة والمتناهية الصغر بمجلس النواب، إن تجريم الزواج العرفي يعد خطوة ايجابية لظاهرة خاطئة يترتب عليها العديد من المشكلات المجتمعية على رأسها التفكك الأسرى وعدم تقنين وضع النسب.

وأضافت: «لتجريم هذا الأمر لا بد من علاج الأسباب التي تؤدى إليه وعلى رأسها الموروثات القديمة في الزواج بضرورة الشبكة والمهر في ظل الظروف الاقتصادية التي يمر بها الشباب والتي أدت إلى ارتفاع نسبة الفتيات فوق الثلاثين بدون زواج».

وتابعت عضو مجلس النواب: «يجب توعية الأسر المصرية من خطورة الزواج العرفي وترسيخ ثقافة تدريب وتأهيل الشباب والفتيات على واجبات ومسئولية تكوين أسرة جديدة لوقف تزايد معدلات الطلاق».

إلى ذلك، طالب الدكتور محمد فؤاد، عضو مجلس النواب، بأخذ رأي الأزهر في مقترح «نصير» لتجريم الزواج العرفي.

وقال، إن سبب طلبه أخذ رأي الأزهر يعود لكونه الجهة الدينية الرسمية المنوط بها تحديد مدى شرعية الزواج العرفي من عدمه، مؤكدًا ضرورة الرجوع إليه قبل مناقشة مشروع القانون.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد اختيار حسن شحاتة لتدريب منتخب مصر؟

  • ظهر

    11:54 ص
  • فجر

    04:22

  • شروق

    05:45

  • ظهر

    11:54

  • عصر

    15:23

  • مغرب

    18:02

  • عشاء

    19:32

من الى