• الإثنين 16 سبتمبر 2019
  • بتوقيت مصر10:14 ص
بحث متقدم

«تليمة»: قيادات الإخوان تأكل «الشاورما والبقلاوة» وتهاجم المعتقلين

الحياة السياسية

عصام تليمة
عصام تليمة

متابعات

أعرب عصام تليمة، الباحث الإخواني، ومدير مكتب الشيخ يوسف القرضاوي، رئيس "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين" عن استنكاره لردود الفعل من جانب قيادات "الإخوان المسلمين" إزاء رسالة توجه بها مئات المعتقلين في السجون إلى المسؤولين في الدولة للعفو عنهم، معلنين رغبتهم في مراجعة أفكارهم التي اعتنقوها خلال انضمامهم للجماعة، ومعربين عن استعدادهم التام للتخلي عنها، وعن العنف وعن ولائهم للجماعة وقياداتها.

إبراهيم منير، نائب المرشد العام للجماعة قال في تصريحات إلى قناة "الجزيرة" القطرية إن "الإخوان ليست هي من أدخلت شباب الجماعة السجن، ولم تجبر أحدًا على الانضمام لها".

وأضاف أن الجماعة منحت هؤلاء رخصة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، إذا كان ذلك في صالحهم، معلنًا رفض الإخوان لمبادرة الشباب المعتقلين في السجون.

وقال تليمة في مقال نشره موقع "الجزيرة نت"، إن "ما ساءني هو رد فعل البعض تجاه ما صدر من المعتقلين، بل كانت هناك تصريحات غير موفقة، ومواد إعلامية خرجت لبعض آخر يزايد عليهم، ويعطي توجيهاته دون تقدير للموقف، ولا مراعاة للحال، وهو ما يستدعي منا وقفات مع ردود أفعالنا تجاه مثل هذه المبادرات، فلن تكون الأولى، ولا الأخيرة".

وعدد تليمة ملاحظاته على النحو الآتي:

أولا: إن البعض ينفي المبادرة، وكأن المعتقلين ملائكة ترفرف بأجنحتها في السماء، ولا هم لهم في المعتقلات، إلا تلاوة القرآن، والذكر، والرياضة، وأسرهم يصل إليهم ما يكفيهم وزيادة، وهو كلام يجافي الحقيقة بلا شك، فمنذ أكثر من سنتين، شكت محافظات أن بعض قيادات منعت عنهم المال، لأنهم عارضوها، وفي بداية الأمر تم النفي، ثم بعد ذلك تم الاعتراف وأنه خطأ ويستدرك، واكتشف في النهاية أن المال كان سلاحا استخدم في كسب الولاءات لقيادات بعينها، ولم يتورع هؤلاء عن استخدام ورقة كهذه.

وإذا كتب أحد الأشخاص المعروفين، ابن قيادي كبير؛ عن دكتور جامعي مصري في اسطنبول، يقف أمام أحد المولات التجارية يبيع (جوارب وفانلات) ليكسب قوت يومه، وذلك لمعارضته لقيادة في الخارج، مجرد رأي قاله في الجلسات السرية، فكيف سيكون حال من في السجون والمعتقلات، والشكوى متكررة، من طلاب ضاع مستقبلهم، ولم يجد أي عون له، بينما يرى آخرين تفتح لهم الأبواب المغلقة، وكل التسهيلات الحياتية من إقامة لعمل، لتفاصيل أخرى، فكل هذه الملابسات والظروف لا بد أن يتفهمها الناس، لا أن نصبح سكاكين مسنونة جاهزة لذبح كل من يعارض، ومن يتنفس.

ثانيا: يطالب من في الخارج في تصريحاتهم، وفي تسجيلاتهم، وتعليقاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، يطالبون المعتقلين بالصبر والثبات، والسؤال الأهم هنا: لماذا يصبر المعتقلون في السجون، ما القضية التي يصبرون لأجلها؟ أهو الأجر على المحنة؟ بالطبع هم يعلمون ذلك، وهم يبتغونه من الله، ولكن السؤال هنا: هل هناك من يتحرك لأجلهم، ويسعى لفك أسرهم، فهل هذا حدث من القيادات أو الأفراد الذين شككوا في الرسالة، أو نالوا من ثبات وإيمان أصحابها، بأنه ضعف، وخذلان، وأنه رسالة أمنية بامتياز؟! الحقيقة، وبملء فيّ أقول: لا، بل إن كثيرا من هؤلاء القيادات كانوا سببا في إفشال كل كيان يعمل على السعي لذلك، من (تحالف دعم الشرعية) إلى أي مبادرة أو كيان يخرج، أو دعوة للتوحد، تجد من يرفضها ويلفظها، ويحاربها، هم أنفسهم من يشككون في الرسالة، أو يرفضون مضمونها.

ثالثا: إن بعض من هاجموا الرسالة، والشباب، تكلموا وهم في أمان، بينما أصحاب الرسالة في خطر، وتكلموا وهم في بحبوحة من العيش ورغده، بينما أصحاب الرسالة في حالة كبرى من الضنك، بل إن أحد من هاجموا الرسالة والشباب في مادة مرئية، أمّن بقاءه بأكثر من إقامة في أكثر من بلد، حتى إذا ما ضيق عليه في بلد ذهب إلى أخرى، والبعض أمّن حياته ماديا، فلماذا يقوم بالتبكيت والهجوم على أصحاب الرسالة؟ هل هذا معقول؟ أن يتكلم عمن في السجون، ومن ضاعت حياتهم، من أمّن حياته وحياة أبنائه، بل مستقبلهم، وربما مستقبل أحفاده، ليتحدث عمن يريد فقط أن يخرج للحياة يتنفس كما يتنفس البشر، ليخرج من سجن صغير، إلى سجن كبير في مصر؟!

رابعا: العجيب أن من هاجموا هؤلاء الشباب، أو هذه المبادرة، كانوا دوما يرفعون شعار ومبدأ: لا يفتي قاعد لمجاهد، أي لا يفتي من هو في الرحرحة والبحبوحة من الحياة، لمن هو في السجن، أو في ميدان النضال، فلما خرج من بعض أهل النضال رأي يمثلهم، ولا يمثل غيرهم، خرج أهل القعود ليمارسوا سلطتهم عليهم، بأنهم على خطأ، وهم وحدهم الصواب المطلق، لا أدري متى تستدعى المبادئ لتطبق، ومتى تسحب؟ وهو ما يذكرنا بأن بعض الشباب كان ينادي بأنه لا ولاية لأسير، في إشارة لمرشد الجماعة، فيهاجم من هذه القيادات، ولما أرسل المرشد رسالة من داخل السجن، أنه يتولى أمر الجماعة ثلاثة أشخاص، غير من يتصدر لها، كان التعليق من نفس القيادات: لا ولاية لأسير!!

خامسا: كنت أتمنى ممن علقوا سواء من قيادات الجماعة، أو غيرهم، أن يقرأوا سير التاريخ، والجماعة نفسها، الموقف من مثل هذه المبادرات، والموقف من حال من يضعف في السجن، وهو أمر وارد، بدليل أن من خرج إلى مهجره لماذا خرج؟ لو كان الضعف في السجن رذيلة، فكل من خرج من مصر قد مارسها وزيادة، لا يليق بأحد أن يدعي الفروسية والبطولة على من صمد وبقي في مصر، بينما يأكل الشاورما والبقلاوه التركي، أو يشرب الشاي الإنجليزي، داخل الغرف المكيفة، ليمارس دور العظمة والصمود على مساكين ضعفوا في السجن. بينما قال لنا ذات مرة قيادي: لو استدعتني المخابرات البريطانية فسأقول كل ما لدي. لأنه مش حمل بهدلة!! يعني من في الخارج يجد لنفسه الرخصة، ولا يقبل بها لمن في سجون مصر، رغم أنه لا مقارنة بينها وسجون أوروبا!!

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد اختيار حسن شحاتة لتدريب منتخب مصر؟

  • ظهر

    11:55 ص
  • فجر

    04:20

  • شروق

    05:44

  • ظهر

    11:55

  • عصر

    15:25

  • مغرب

    18:05

  • عشاء

    19:35

من الى