• الأحد 22 سبتمبر 2019
  • بتوقيت مصر12:09 م
بحث متقدم

وفيات الأطباء أثناء العمل تكشف المسكوت عنه

آخر الأخبار

أحمد عبد الهادي طبيب معهد القلب المتوفي
أحمد عبد الهادي طبيب معهد القلب المتوفي

علا خطاب

عضو بمجلس نقابة الأطباء: الطبيب يعمل لمدة 48 ساعة فى المستشفيات الحكومية والحصيلة «ملاليم»

أصبحت وفاة الأطباء نتيجة الضغوط وساعات العمل الطويلة، التي تصل أحيانًا إلى 36 ساعة عمل متواصلة، ظاهرة متكررة خلال السنوات الأخيرة.

كانت آخر حالة وفاة لطبيب هي للطبيب الشاب أحمد عبدالهادي، نائب قلب بقسم قسطرة موجات صوتية بالمعهد القومي للقلب في الشهر الماضي، الذي توفي بسبب نزيف حاد في المخ أثناء تأدية عمله، بعد عمل متواصل لمدة 36 ساعة، بحسب ما ذكره أطباء عبر صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.

غير أن الدكتور محمد أسامة، عميد المعهد القومي للقلب نفى أن ذلك، قائلاً إن أحمد يبلغ من العمر 27 عامًا، ويعاني من نزيف بالمخ، وعندما شعر بصداع وتعب كان حينها في منزله بالمحلة حتى دخل في غيبوبة وتُوفي.

كما توفي الدكتور محمد سعد المدني، مدرس مساعد جراحة الأوعية الدموية، كلية طب سوهاج، بشكل فجائي أثناء عمله بالنوبتجية لساعات طويلة، فيما يقول أطباء إنه الطبيب العاشر الذي توفاه الله خلال شهر واحد، نتيجة لظروف وعدد ساعات العمل، بحسب قولهم.

وأضافوا أن العدد في ازدياد، فقد توفي الطبيب عمرو شلتوت، بمعهد القلب، منذ أشهر، بسكتة قلبية نتيجة العمل لساعات طويلة، كما لحقه الدكتور أحمد شيبه، الذي يعمل بمستشفي التأمين الصحي بمدينة نصر، أثناء انتهاء من نوبتجية عمل استمرت 36 ساعة، وذلك نتيجة أعباء وضغوط العمل.

كما توفي الدكتور حسام حمدي، الذي توفى فجأة أثناء إجرائه عمليات جراحية، والدكتور محمد حسن هريدي بمستشفى كفر الشيخ العام.

وفي يونيو الماضي، رحلت الطبيبة، مارجريت نبيل حنا، استشاري التخدير بمستشفى الساحل التعليمي، والتي توفيت خلال عملها داخل غرف العمليات.

وفي أكتوبر 2018، وتوفيت الطبيبة سارة أبو بكر الطبيبة التي لم يتجاوز عمرها 36 عامًا، خلال وجودها في عملها بمستشفى المطرية العام بالقاهرة.

بينما في ديسمبر2013، توفي الطبيب أسامة راشد بمستشفى المنصورة الجامعي متأثرًا بعدوى تنفسية أصابته أثناء عمله وكانت الحالة الرابعة في هذا الشهر.

وعلى مدار السنوات الأخيرة، لا يمر أسبوع إلا وتتناقل صفحات التواصل الاجتماعي تعازي الأطباء في بعضهم، في مآسٍ تستدعي التوقف والبحث، ويغيب عن تناولها معظم وسائل الإعلام وتتجاهلها الوزارات المعنية.

من جانبه، أرجع أحمد حسين، عضو مجلس نقابة الأطباء، أسباب وفاة الأطباء خلال الفترة الأخيرة إلى عدة أسباب، أبرزها ضغط العمل في المستشفيات الحكومية، وأيضًا قلة عدد الأطباء، بسبب الهجرة أو الاستقالة وتمديد الإجازات المفتوحة.

وأشار إلى أن إدارة المستشفيات تكلف الطبيب بالعمل الزائد، ما يؤدي إلى إصابته بالإغماء وربما الوفاة بالسكتة القلبية، مؤكدًا أن حياة الأطباء في خطر نتيجة ضغط العمل والعدوى داخل المستشفيات.

وأضاف لـ"المصريون": "الطبيب داخل مصر يعمل لمدة 24 ساعة وأحيانًا 36 ساعة، وقد يصل الأمر إلى 48 ساعة، وكل ذلك يؤثر على تركيز الطبيب الذهني والبدني".

وأشار إلى أن "عدد ساعات عمل الطبيب في المستشفيات الحكومية يتراوح أسبوعيًا ما بين 36 و48 ساعة، لكن هناك من يقرر دمجهم ويعمل بشكل متواصل لمدة 36 ساعة، حتى لا يذهب مرة أخرى للمستشفى خلال الأسبوع".

ووصف عضو مجلس نقابة الأطباء، وضع الأطباء في مصر بأنه "سيئ، لاسيما الطبيب الشاب، الذي يتلقى مقابلًا ماديًا ضعيفًا من عمله الحكومي لا يكفيه قوت يومه وأسرته، فيضطر إلى العمل الخاص، ما يضعه تحت ضغط وإرهاق بدني وذهني متواصل، حيث يصل به الأمر إلى العمل لأيام متواصلة وليس ساعات، وعلى الرغم من ذلك عندما يمرض أو يتعرض للعدوى بسبب أحد المرضى لا يجد رعاية صحية مناسبة وعندما يموت لا تجد أسرته ما يكفيها".

وأوضح عضو مجلس نقابة الأطباء، أن "الآلاف من حالات الوفاة للأطباء لم تُعلن، حيث يموت أصحابها في صمت، لذا ينبغي للحكومة ووزارة الصحة خاصة، التحرك وإيجاد حل لهذه الظاهرة، قبل أن تتزايد معاناة الملايين من الأطباء ويتزايد عدد المتوفين".

في حين، أكد سامي المشد، أمين سر لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب، أن اللجنة تعمل على النهوض بوضع الأطباء والمنظومة الصحية في مصر، لافتًا إلى أن "وزارة الصحة بصدد تحسين منظومة الأجور للأطباء، فضلًا عن توفيرها سكنًا مجهزًا ومتميزًا للأطباء المغتربين".

وأضاف المشد لـ"المصريون": "ظاهرة وفاة الأطباء محزنة، وهو أمر مؤلم للجميع، ما يجعلنا نناشد الوزارة والقيادة السياسة النظر في وضع الأطباء من الناحية الاجتماعية والصحية".

في عام 2014، أكدت الجمعية الطبية البريطانية بمؤتمرها في مدينة هاروجيت، أن "التوتر والاكتئاب لدى الأطباء بسبب ضغوط وأعباء المهنة يجعلهم عرضة للانتحار والإدمان والطلاق بمعدل 30% أكثر من الناس العاديين، وتزيد لديهم أمراض السمنة والقلب وقرحة المعدة والسرطان؛ نتيجة التوتر اليومي في العمل، والنوبات الليلية، وساعات العمل الطويلة".

وفي أبريل 2019، أكدت الجمعية نفسها "إصابة 27% بمشكلات نفسية من بين 4300 طبيب أُجريت عليهم الدراسة، وفي عام 2018 أعلنت الجمعية الأمريكية للأطباء النفسيين في مؤتمرها السنوي، أن أعداد حالات الانتحار بين الأطباء وصلت من 28 إلى 40 حالة من كل 100 ألف بمعدل أعلى مرتين من حالات الانتحار عند عامة الشعب".

في حين، أظهرت دراسة أجراها المجلس الأعلى للجامعات بمصر هذا العام بالتعاون مع وزارة الصحة ونقابة الأطباء، أن "عدد الأطباء القائمين بالعمل في المستشفيات الحكومية بجميع أنواعها يُقدر بـ 82 ألف طبيب من أصل 213 ألفًا و835 طبيبًا مسجلين حاصلين على ترخيص مزاولة المهنة لا يشملون أصحاب المعاشات، ما يعني نسبة 8.6 طبيب لكل 10 آلاف مواطن بينما المعدل العالمي 23 طبيبًا لكل 10000 مواطن، وهذا يعني أن 62% من الأطباء البشريين المصريين يعملون خارج مصر أو استقالوا أو في إجازات دون راتب".

شاهد..






تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد اختيار حسن شحاتة لتدريب منتخب مصر؟

  • عصر

    03:20 م
  • فجر

    04:24

  • شروق

    05:48

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    15:20

  • مغرب

    17:57

  • عشاء

    19:27

من الى