• الأحد 18 أغسطس 2019
  • بتوقيت مصر03:46 ص
بحث متقدم

فصل السيد البدوي من "الوفد".. أزمة جديدة تضرب الحزب

آخر الأخبار

حزب الوفد
حزب الوفد

حسن علام

لم تكد الأوضاع تهدأ داخل حزب الوفد، بعد قرارات الفصل التي اتخذت خلال الفترة الماضية بحق عدد من أعضاء الحزب، حتى فؤجي الجميع بقرار غير متوقع من رئيس الحزب المستشار بهاء أبو شقة، خاص بإسقاط عضوية الدكتور السيد البدوي، الرئيس السابق للحزب، ما أشعل الخلافات والصراعات من جديد.

وبحسب بيان الحزب، فإن «القرار جاء استنادًا إلى مقررات اجتماع الهيئة العليا بجلسة 19 يونيو 2019، بعد إعطاء رئيس الحزب السابق شهرًا لتسديد المديونيات الشخصية الخاصة به، والتي صدر بسببها أحكام جنائية حضورية، ولم يتخذ أي خطوة بالسداد لإسقاط الأحكام».

وأضاف: «صدر القرار بناءً على المذكرة المقدمة من سكرتير عام الحزب فؤاد بدراوي، وتأشيرة رئيس الحزب عليها، والتي تتضمن اتخاذ ما يلزم طبقًا للائحة الداخلية للحزب، لأن الدكتور السيد البدوي شحاتة فقد أحد شروط عضوية الحزب، وتقرر تنفيذ قرار الهيئة العليا بتاريخ 19 يونيو الماضي، وصدر القرار رقم (140) لسنة 2019 بإسقاط عضويته من الحزب».

وردًا على القرار، أصدر «البدوي»، بيانًا قال فيه إن قرار إسقاط عضويته من الحزب «انتقامي طائش، وباطل يخالف صحيح القانون ولائحة الحزب».

وأضاف «البدوي» في بيانه، أنه قدم طلب بتجميد عضويته في الحزب، منذ ما يقرب من عام، ولم تطأ قدمه مقر الحزب منذ ذلك التاريخ، ورغم أنه أعلن أكثر من مرة أنه لن يرشح نفسه لرئاسة الوفد في الدورة القادمة إلا أن رئيس الحزب، بهاء أبوشقة، تصور أنه قد ينافسه في انتخابات رئاسة الحزب القادمة.

وذكر أنه بصدد إقامة دعوى قضائية ضد رئيس تحرير جريدة الوفد ورئيس تحرير جريدة فيتو، بتهمة السب والقذف، إضافة إلى تقديم شكوى للمجلس الأعلى للإعلام ضد قناة «الحدث».

وأكد «البدوي» أنه قد قرر أكثر من مرة تقديم استقالته من حزب الوفد بعد أن «انحرف عن قيم وثوابت وأخلاقيات الوفد، فأصبح مرتعًا لأصحاب المصالح وبيع المناصب والوعود لراغبي الترشح على قوائم الحزب في مجلس الشيوخ والنواب بالمال في ظاهرة لم تشهدها الحياة الحزبية في مصر».

وتابع «وبعد أن تحررت من أي التزام حزبي ستشهد الأيام القادمة القصاص القانوني عبر قضاء مصر العادل لكل من سولت له نفسه الإساءة لي والتشهير بي».

المستشار مصطفى الطويل، الرئيس الشرفي للحزب وعضو الهيئة العليا، قال إنه كان يتمنى أن لا تصل الأمور داخل بيت الأمة لهذه الدرجة، مشيرًا إلى أن القرار ليس في محله وكان يمكن استبداله بقرارات وإجراءات أخرى.

وأضاف «الطويل»، في تصريحات خاصة إلى «المصريون»، أن اللائحة تنص على جزاءات وإجراءات أخرى كثيرة منها «اللوم والتبويخ والإنذار» وبالتالي كان من الأفضل اللجوء لأحد هذه الإجراءات.

الرئيس الشرفي للحزب، تابع: «الدكتور البدوي يعتبر قامة كبيرة ورأس الحزب لدورتين أو أكثر ومن ثم ما كان يجب التعامل معه بهذا الطريقة، لا سيما أن الوفد من أعرق وأقدم الأحزاب ومثل هذه الإجراءات قد تعكر صفو الحزب».

واختتم حديثه قائلًا:«أتمنى مراجعة القرار والعدول عنه واتخاذ إجراءات أخرى غير هذا نظرًا لمكانة الحزب».

أما، حسين عشماوي، عضو مجلس النواب عن حزب الوفد، قال إن الرئيس السابق للحزب قدم الكثير فضلًا عن كونه قيمة وقامة كبيرة، ومن ثم ما كان يجب أن يتخذ هذا القرار ضده.

وتابع: «أحترم الجميع وأحترم كافة الآراء ولكن يجب إعادة النظر في مثل هذه القرارات بل والعدول عنها، خاصة أن لها صدى سيء داخل الحزب العريق».

وخلال حديثه إلى «المصريون»، أضاف «عشماوي»، أن هناك شيء ما حدث وبناء عليه تم اتخاذ القرار، مضيفًا: «الهيئة العليا قالت إنه لم يجتمعوا ولم يصوتواعلى إسقاط عضوية البدوي، ما يعني هناك جبهة غير مؤيدة القرار وأخرى صامتة».

عضو مجلس النواب، وجه رسالة لرئيس الحزب قائلًا: «لابد أن تهدى الأمور ولابد من إعادة النظر في مثل هذه القرارات، خاصة أنك ترأس أقدم حزب في مصر».

من جانبه، أعلن المهندس ياسر قورة، عضو الهيئة العليا لحزب الوفد المفصول، عن تشكيل جبهة جديدة لإدارة أزمة داخل حزب الوفد بعد القرار الأخير لإسقاط عضوية الدكتور السيد البدوي.

 وتابع قورة أن الجبهة الجديدة قررت تفويض الدكتور حاتم الأعصر كمنسق عام للجبهة على مستوى الجمهورية والمهندس ياسر قورة متحدثًا رسميًا للجبهة.

فيما، قال الدكتور جمال شقرة، أستاذ التاريخ المعاصر بجامعة عين شمس، إن إسقاط عضوية السيد البدوي ليست الأولى ولن تكون الأخيرة من نوعها داخل حزب الوفد، فالحزب عبر تاريخه شهد الكثير من الانشقاقات التي أضعفته وأنهكته، لاسيما بعد معاهدة 1936.

وأضاف «شقرة»، في تصريحات صحفية، أن شباب الأحزاب بعد ثورة يوليو أطاحوا بمصطفى النحاس بعد أن شهد الحزب العديد من المعارك آنذاك، موضحًا: «حزب الوفد بعد معاهدة 36 أصبح ضعيفًا بسبب الانشقاقات التي ضربت أركان الحزب».

وأشار أستاذ التاريخ المعاصر بجامعة عين شمس، إلى أن جميع الأحزاب السياسية في مصر أبعدت كوادرها العليا وتغيرت بنيتها التنظيمية بعد ثورة 23 يوليو.

وترأس السيد البدوي حزب الوفد من عام 2010 حتى 2018، كما أنشأ فضائية ”الحياة“ الشهيرة التي قام ببيعها منذ عدة أشهر، وهو أحد أكبر رجال الأعمال المالكين لمصانع الأدوية، كونه متخصصًا في مجال الصيدلة والتصنيع الدوائي.



تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد اختيار حسن شحاتة لتدريب منتخب مصر؟

  • فجر

    03:58 ص
  • فجر

    03:58

  • شروق

    05:27

  • ظهر

    12:04

  • عصر

    15:42

  • مغرب

    18:40

  • عشاء

    20:10

من الى