• الإثنين 19 أغسطس 2019
  • بتوقيت مصر04:34 م
بحث متقدم

«منع استخدام الموبايل والإنترنت».. شروط جديدة للرهبنة تثير الجدل

آخر الأخبار

القس مكاريوس فهيم
القس مكاريوس فهيم

حسن علام

كشف القس مكاريوس فهيم قليني، راعي كنيسة العذراء والأنبا أنطونيوس في مدينة بدر، أنه للمرة الأولى تقوم الكنيسة بإجبار وإلزام الرهبان الجدد أو طالب الرهبنة بالتوقيع على وثيقة أو تعهد بعدم استخدام الهاتف المحمول، ومواقع التواصل الاجتماعي والإنترنت إطلاقًا، إلا بإذن كتابي من رئيس الدير.

وأضاف «قليني» لـ «المصريون»، أن «المتحدث الرسمي باسم الكنيسة الأرثوذكسية أبونا حليم هو من قال ذلك»، مشيرًا إلى أنه سجل اعتراضه على القرار وأرسله إلى البابا تواضروس والأنبا دانيال سكرتير المجمع المقدس.

واعتبر القرار، إساءة للكنيسة ويشكل خطرًا عليها، متابعًا: «إذا كان حدث تجاوزات في وقت ما من بعض الرهبان أو بعض رجال الدين في استعمالها، فهذا ليس معناه أننا نستغني عن هذا التقدم التكنولوجيا الرائع والرهيب».

«الرتب الكنسية العليا ابتداءً من رؤساء الأديرة والأساقفة ثم البابا أصبحت منذ عصور قريبة من طائفة الرهبان»، وفق «قليني»، مشيرًا إلى أنه «يتم اختيار الراهب وأحيانًا يتم اختياره فجأة دون سابق إنذار من أي دير من الأديرة، بناءً على ترشيحات من بعض أفراد الشعب أو اختيار البابا بنفسه، كما يفعل البابا تواضروس باختيار راهب ويصبح فجأة في يوم وليلة أسقفًا عامًا أو أسقفًا على إيبراشية، ويصل الأمر إلى اختيار راهب لرتبة البابوية فيصبح بابا للكنيسة».

وتساءل: «كيف يقود هذا الأسقف أو الراهب أو رئيس الدير أو البابا، الشعب وهو ليس له أي خلفية نهائيًا بمواقع التواصل الاجتماعي؟، فهذا شيء يدعو للعجب».

ومضى: «إذا كان هناك راهب يريد الرهبنة لدرجة التوحد فهو لن يحتاج إلى موبايل أو إنترنت ولا صحف ومن ثم فليتوحد، لكن المشكلة أن القرار شامل كل الرهبان».

وأردف: «لدينا أساقفة والبابا نفسه شخصيًا لدية الفايبر والموبايلات والجميع يتعامل معها دون رقيب»، متسائلًا: «كيف أعطي التصريح أحيانًا كما ذكرت اللائحة لبعض الرهبان ولكن الشرط موافقة رئيس الدير وأب اعتراف هذا الراهب، مع إن أب الاعتراف لا يتعامل مع الموبايلات فكيف يشرف على موبايل الراهب والإنترنت وغيره».

وزاد: «هذه قرارات المفروض الكنيسة تتراجع عنها حرصًا على وجود طائفة مثقفة ، فكيف آتي براهب ويقود شعب الكنيسة بكل مشاكله سواء العائلية أو الميراث أو البطالة أو غيره، دون أن يكون مثقفًا».

من جانبه، قال رمسيس النجار، محامي الكنيسة، إن «هذه القرارات منطقية، لا سيما أن الرهبنة تعني التخلي عن العالم من أجل الله، وطالما أن الشاب أراد أن يتخلى عن الكل فله الحق ولرؤسائه الحق في إلزامه بعدم استخدام أمور معينة أو عدم حمل التليفون أن استخدام الإنترنت».

وأضاف «النجار»، لـ«المصريون»، أن «الراهب عليه أن يطيع ويخضع لشروط الرهبنة وللشروط التي وضعتها اللجنة الخاصة بالأديرة».

وأشار إلى أن «مثل هذه القرارات لم تكن موجودة مسبقًا؛ لأنه لم يكن هناك تليفون، وقد تعطل الرهبان عن مسيرته، إضافة إلى أنه يعتبر اتصالاً بالعالم، وهذا عكس معنى الرهبنة التي تعني التخلي عن العالم».

وفي العام الماضي، اتخذت الكنيسة عددًا من القرارات على خلفية حادث مقتل الأنبا إبيفانيوس، أسقف ورئيس دير "القديس أبومقار" بوادي النطرون.

ومن بين القرارات التي أصدرتها منع "الظهور الإعلامي بأي صورة ولأي سبب وبأي وسيلة"، و"إعطاء الرهبان فرصة لمدة شهر لغلق أي صفحات أو حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي، والتخلي الطوعي عن هذه السلوكيات والتصرفات التي لا تليق بالحياة الرهبانية وقبل اتخاذ الإجراءات الكنسية معهم".

وإثر ذلك، أعلن البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، عن غلق صفحته على "فيسبوك".

وقال في آخر تدوينة على صفحته، إن "الوقت أثمن عطية يعطيها الله لنا يوميًا، ويجب أن نحسن استخدامها والمسيحي يجب أن يقدس وقته، والراهب يترك كل شيء لتصير الحياة كلها مقدسة للرب"، وفقًا لما نقلته صفحة المتحدث باسم الكنيسة القبطية على "فيسبوك".

وأضاف البابا تواضروس، أن "ضياع الوقت في الاهتمام بمواقع التواصل الاجتماعي صارت مضيعة للعمر والحياة والنقاوة". وتابع بالقول: "لأن الطاعة من نذوري الرهبانية التي يجب أن أصونها وأحفظها، لذا أتوقف عن صفحة فيسبوك الخاصة بي وأغلقها، وأحيي كل أخوتي وأبنائي الذين نهجو نفس النهج طاعة لقرارات كنيستي المقدسة".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد اختيار حسن شحاتة لتدريب منتخب مصر؟

  • مغرب

    06:39 م
  • فجر

    03:58

  • شروق

    05:28

  • ظهر

    12:04

  • عصر

    15:41

  • مغرب

    18:39

  • عشاء

    20:09

من الى