• الخميس 22 أغسطس 2019
  • بتوقيت مصر08:50 م
بحث متقدم

«العيد فرحة».. الأضحية.. لحمة.. رزق.. واستثمار

آخر الأخبار

أضحية العيد - أرشيفية
أضحية العيد - أرشيفية

كتبت : حنان حمدتو عدسة : أسماء زايد

سن السكاكين وصناعة الأورم.. اللحوم.. الجزارة.. الدباغة مهن لا غنى عنها فى عيد الأضحى

الجزارون: الجزارة أصبحت مهنة من لا مهنة له ونحذر من الهواة

بائعو السواطير والأورم الخشبية: عيد الأضحى موسم الخير لنا

حلويات اللحوم.. إقبال على الشراء.. والكوارع الأغلى

جلود الأضاحى.. استثمار لكل الجزارين

«شعبة القصابين» تقدم روشتة للمضحين عند الشراء والذبح

أسبوع كامل يفصلنا عن الاحتفال بعيد الأضحى المبارك، وهو العيد الذي يرتبط بذبح الأضاحي، التي أمر بها الله المسلمين، إكرامًا للمحتاجين والفقراء وإسعادًا للأهبل والأقارب، ومن لا يقدر على الذبح يقوم بشراء اللحوم بكميات وفيرة لإدخال البهجة على أسرته.

هذه المناسبة الموسمية، ترتبط بالعديد من المهن الأخرى المساعدة، كالأدوات المستخدمة في عملية الذبح، مثل السكاكين والسواطير و"الأورم الخشبية"، التى يستخدمها الجزارون في تقطيع اللحم، والشوايات الصاج والألومونيوم التي تستخدم للطهي بالفحم، وينتشر أيضًا بائعو الحلويات أو ما يسمى بـ "سمين اللحوم".

الجزارة مهنة من لا مهنة له

وعيد الأضحى موسم عمل ورزق للجزارين وأصحاب المهن المرتبطة بهم، لكن هناك من يستغل إقبال الناس على ذبح الأضاحي ويمتهن الذبح خلال أيام عيد الأضحى، على الرغم من أنهم لا يملكون الخبرة التي يتمتع بها الجزار.

فيكثر "السريحة"، الذين يجوبون الشوارع عارضين خدماتهم على الأهالي عقب أداء صلاة العيد مباشرة، وكثير منهم يقع في أخطاء سلوكية أثناء عملية الذبح ويحاول إخفاء ذلك، وبعضهم يطمع في أشياء من الأضحية بطرق ملتوية وتحايلية.

الحاج أحمد بركة صاحب محل جزارة بمنطقة السيدة زينب علق على الأمر، قائلًا: "ده موسم والشغل فيه ليل ونهار بدون توقف، والجزارون لا يأخذون إجازات مطلقًا، وكثير من المواطنين قد يتعرضون للخداع على يد أشخاص يتظاهرون أنهم "تجار" بينما هم في الحقيقة "أرزقية عيد".

يضيف: "هؤلاء موجودون بكثرة بين تجار الماشية والجزارين، لأنهما أكثر مهنتين لا يستطيع أحد التشكيك فيهما؛ ولكن يجب أخذ الحيطة والحذر خلال هذه الأيام، وألا نتعامل سوى التاجر أو الجزار الذي نثق فيه، حتى تكون الأضحية سليمة، ويتم ذبحها بالطريقة الشرعية الصحيحة".

عبده السيد، صاحب محل جزارة، يرفع شعار: "بادر بحجز الأضحية"، يقول: "أحرص على كسب ثقة زبائنى، ولا أقوم إلا بالذبح داخل المجازر المخصصة لذلك، واللحوم تكون مختومة، فلا أضمن ولا أجود وأصح من لحوم الماشية المذبوحة داخل المجازر، حيث الإشراف الطبى والوقائى والآمن".

وتوجه إلى المضحين بمجموعة من النصائح؛ على رأسها "التأكد من هوية الجزار الذى يذبح الأضحية، نظرًا لانتشار الهواة غير الممتهنين للمهنة، وهذا الأمر يتكرر كثيرًا، حيث يوجد "سريحة" يحتالون على الناس باسمي في أسعار الذبح، كما يجب البحث عن التاجر الثقة المعروف، لأن في كل منطقة جزارين يعرفهم الأهالي جيدًا".

وقال سعد فتوح، جزار بالسيدة زينب: "الناس تعشق تناول اللحوم فى عيد الأضحى، وهو موسم لنا ولبائعي الماشية، لكن هناك قلة فى حركة البيع والشراء هذا العام، والتجار لا تفعل شيئًا سوى أن تفتح متاجرها انتظارًا للرزق، على الرغم من أن الأسعار بدأت تنخفض منذ 20 يومًا لدى تجار الجملة".

يضيف: "مرت علينا مواسم سابقة كان الزبون بيشتري كميات ضخمة من اللحوم في مثل هذه الأيام، أما الآن فالوضع أصبح صعبًا، والكثير أصبح يكتفي بالمشاهدة من بعيد".

وأشار إلى أن "هناك علامات كثيرة يجب الانتباه إليها جيدًا عند ذبح الأضحية، وتقطيع أجزاء الذبيحة حتى لا يقع المواطنون فريسة للنصابين، منها السلخ، فيجب مراقبة الجزار أثناء السلخ، إلى جانب إخراج الأحشاء بشكل معروف لدى العاملين بالمهنة، لكن الهواة لايلتزمون بهذا الأمر كثيرًا".

"سن السكاكين وبيع الأورمة"

ينتعش سوق سن السكاكين وبيع "الأورمة" الخشبية خلال موسم عيد الأضحى، وهما مهنتان تطلبان جهدًا كبيرًا لمن يعمل بها.

يقول أحمد صبرى الذي يعمل في سن السكاكين وتصنيع "الأورم": "نستعمل ما يعرف بأحجار الجير الجبلية ذات اللون الأسود في سن السكاكين بمختلف أحجامها، ونقوم بإحضارها من الجبل، وهي مرتفعة الثمن، ونهتم بصيانتها خاصة أنه يتم تركيبها بشكل معين، وتعمل بالماء خلال سن السكين".

وأضاف: "الأسعار متنوعة حسب السكين وحجمه، فهناك المرتفع والمتوسط والأقل، وذلك باختلاف الخامات والأحجام والصناعة، والساطور وسكينة المنازل والمطاعم والمحال يتراوح الأسعار بين 160 و1500 جنيه، إلا أن السكاكين الصينية والتركية هي الأكثر انتشارًا بالأسواق حاليًا، على عكس ما كان يوجد قديمًا من أنواع السكاكين الأسترالية والإيطالية".

وحول "الأورم الخشبية"، قال: "بدأت صناعتها فى الاندثار بسبب عدم وجود صناع جدد يحترفون الصنعة، بجانب ارتفاع الأسعار خلال الفترة الماضية، وهو الأمر الذي كان له تأثير كبير على الصناعة، وتوقف الزبائن عن الشراء، لذلك لابد من الحفاظ عليها بتوفير للخامات وتخفيض الأسعار، وتتراوح أسعارها حسب أحجامها، وتبدأ من 300 جنيه حتى 2000 جنيه".

يقول مصطفى أحمد: "ورثت هذه المهنة منذ الصغر أبًا عن جد، وينشط العمل بها خصوصًا خلال أيام عيد الأضحى المبارك، حيث يتوافد الزبائن لسن السكاكين، والأسعار تختلف بحسب نوع السكاكين وتبدأ من 40 إلى 1000 جنيه، الساطور والكازلاك وتبدأ من 250 جنيهًا إلى 800 جنيه، والشوايات والصناديق الألومونيوم التى تستخدم فى وضع الفحم لشوى اللحوم يبدأ سعرها من 200 جنيه حتى 750 جنيهًا، أما "الأورمة" فحسب الحجم ونوع الخشب، فيوجد نوع يبدأ سعره من 150 جنيهًا حتى 800 جنيه وآخر أغلى سعرًا ويصل إلى 1600 جنيه".

حلويات اللحوم

يقول كريم عبد النبى، بائع بسوق اللحوم بالسيدة، إن "حركة البيع والشراء ضعيفة للغاية خلال هذه الفترة، على الرغم من تراجع الأسعار بنسبة 10%، والإقبال على الحلويات هو الاتجاه الأغلب لدى المواطنين لمواجهة ارتفاع أسعار اللحوم، وسعر كيلو اللحوم الكندوز الكبير سجل 90 جنيهًا، وترجع سعر كيلو الكندوز الصغير من 140 إلى 110 جنيهات، ووصل سعر كيلو لحم الضأن إلى 120 جنيهًا، بدلًا من 150 جنيهًا، وانخفض سعر كيلو الكبدة البلدى إلى 130 جنيهًا بدلًا من 150 جنيهًا".

وأكد علي القناوى، جزار بسوق إمبابة، أن "الحلويات تشهد إقبالًا ملحوظًا من المواطنين، لانخفاض أسعارها عن اللحوم، حيث يباع سعر كيلو لحمة الرأس 35 جنيهًا، وتراوح سعر فردة الكوارع بين 100 و150 جنيهًا، وسعر الممبار 30 جنيهًا للكيلو الواحد، والكرشة بـ 20 جنيهًا، والفشة بـ30 جنيهًا للكيلو".

وقال محمد عوض، والذي يمتهن بيع "حلويات اللحوم"، إن "أسعار الحلويات خلال الفترة الحالية تناسب الجميع؛ والحركة نشطة في هذا الوقت، على عكس السنوات الماضية، والتي كانت تظل فيها البضاعة معروضة فترة طويلة حتى يتم بيعها، وسعر لحمة الرأس يتراوح من بين 35 إلى 40 جنيهًا، والكرشة من 15 إلى 20 جنيهًا، والكرشة الضاني بـ15 جنيهًا، ورأس الخروف بـ40 جنيهًا، لكن الكوارع هى الأعلى سعرًا وصلت إلى 200 جنيه للفردة".

جلود الأضاحى

يقول على الصغير، متخصص جمع الجلود بسوق مدبح السيدة: "عيد الأضحى هو موسم لزيادة الدخل، وأيامه العيد الأربعة موسم عمل، لأن دباغة الجلود تمر بعده بمراحل أخطرها المرحلة التي تلي عملية ذبح الحيوانات، وفور استلام جلود الأضاحي نقوم بإزالة الشعر منها باستخدام بعض المواد الكيميائية، ثم يتم بعد ذلك إزالة اللحم الملتصق بالجلد، وهي المرحلة التي ينتج عنها ما يعرف صناعيًا باسم السلاتة، وهي التي تقوم مصانع دباغة الجلود ببيعها لمصانع أخرى تستخدمها في صناعة الغراء، أو مصانع إعداد أكل الكلاب".

يضيف: "أي تأخير قد يؤدي إلى إصابة الجلد بالتعفن، ويصبح غير مناسب للتصنيع ودخوله مرحلة التجهيز بالملح الكيميائي ليصبح ملائمًا للاستخدامات الصناعية ويتم وضع الجلد في الملح بعد نزع الشعر وإزالة بقايا اللحم منه، ليتحول من اللون الأبيض إلى الأخضر، وهي المرحلة التي تعطيه مناعة ضد التعفن، ومن ثم يدخل عملية التصنيع".

أسعار اللحوم

أكد الدكتور محمد القرش، المتحدث باسم وزارة الزراعة، أنه لا يوجد أي ارتفاع فى أسعار اللحوم، وهناك وفرة في الأضاحي، وأسعار اللحوم أقل من العام الماضي بنسبة 10%.

وقال لـ"المصريون": "هناك انخفاض ملحوظ في أسعار الأضاحي المعروضة في الأسواق حاليًا بسبب زيادة المعروض نتيجة تربية صغار المربين خاصة البتلو".

وأضاف: "هناك زيادة 4 أضعاف في اللحوم عن السابق"، موضحًا أن "هناك تعليمات بمنع ذبح البتلو خارج المجازر المخصصة من قبل الوزارة ".

وأشار إلى أن "منافذ وزارة الزراعة تعرض الأضاحي بأسعار مناسبة، حيث يصل كيلو الجاموس إلى 42 جنيهًا، والأبقار إلى 52، و50 جنيهًا للماعز".

من جانبه، ألقى محمد وهبة، رئيس شعبة القصابين بالغرفة التجارية بالقاهرة بالمسئولية على المحليات في بروز ظاهرة الجزارين العشوائيين "السريحة" الذين يمتهنون المهنة بالتزامن مع حلول عيد الأضحى فقط، مشيرًا إلى أن "الشعبة ليس لها علاقة أو مسئولية بهم ولا تتحمل مسئوليتهم".

ونصح "وهبة"، المواطنين الذين يعتزمون ذبح الأضاحي في العيد بالتوجه إلى الجزارين الثقة الذين لهم اسم وتاريخ، "نظرًا لأنه فى عيد الأضحى الكثير من الشباب والأطفال يمتهنون مهنة الجزار كـ"سبوبة"، ولأنه موسم والضغط على الجزارة والمذابح شديد، فالمضحون يلجأون لأى "واحد" يرتدى جلبابًا أبيض ويحمل سكينًا وساطورًا، ويعتقدون أنه جزار، لكنه حقيقة نصاب ولا يعلم أى شيء عن الجزارة، وإذا ذبح الأضحية يذبحها بطريقة خاطئة ويشوهها ويترك النفايات داخلها، ويقطع الجلد بطرق غير سليمة.

ووصف رئيس شعبة القصابين بالغرفة التجارية بالقاهرة، الجزارة بأنها "حرفة لا يعمل فيها إلا من ورثها عن آبائه وأجداده، ويقدر ويثمن كل فعل يقوم به؛ بينما غير المحترف يطلب أى مبلغ حتى وإن كان هزيلًا، لكن الجزار الأصلى يطلب "صنايعية" أغلى وأكبر ثمنًا، فهى مهنة تشبه ممارسة الطب، لأن الأطباء أيضًا بينهم الماهر وبينهم الفاشل".

وطالب رئيس شعبة القصابين، المواطنين الراغبين فى التضحية، بـ "التوجه إلى الجزار الخاص به، والحجز فى كشف الأضحيات، لأن إيجاد جزار عقب الصلاة مباشرة، أمر شديد الصعوبة ولن يتحقق على الإطلاق، لذلك لابد من التنسيق".

وأضاف: "من يلجأ للمجزر الآلي للتضحية، يحتاج إلى مصاريف نقل باهظة للنقل، فضلًا عن وجود أزمة حقيقية بعدد العاملين فى المجازر، وفي هذا الموسم تشهد المجازر تكدسًا رهيبًا".

وأوضح أن "جميع الجزارين بلا استثناء م حجزه من قبل سكان المناطق الراقية، والثقة هى المعيار الأساسى بين المضحين والجزارين، وهى الحل الوحيد للتأكد من صحة الماشية، والجزار بشكل مباشر يتحمل نتيجة أخطائه أو حتى إن كانت الأضحية مريضة هو الذى ستتم محاسبته".

وذكر وهبة، أن "الدولة ممثلة في وزارتي التموين والزراعة وجهاز الخدمة الوطنية بالقوات المسلحة والداخلية، تعمل على توفير اللحوم منذ 3 سنوات، بتوفير اللحوم السودانية المستوردة والمجمدة، والعجز يظهر غالبًا في اللحوم البلدية؛ لقلة الإنتاج المصري منها".

واستعرض "وهبة"، أسعار اللحوم هذا العام، مشيرًا إلى أن اللحم الكندوز الصغير يتراوح سعره بين 120 و150 جنيهًا، واللحم الضاني من 130 حتى 150 جنيهًا، واللحم الجاموسي والجملي من 100 حتى 110 جنيهات، واللحوم الحية، الخراف البحري يبلغ سعر الكيلو منها 60 جنيهًا، والقبلي بـ63 جنيهًا، وخراف الساحل الشمالي يصل سعر الكيلو إلى 68 جنيهًا، والعجول الجاموسي من 45 إلى 48 جنيهًا، والعجول البقري من 52 حتى 58 جنيهًا حسب الجودة والنوع والميزان.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد اختيار حسن شحاتة لتدريب منتخب مصر؟

  • فجر

    04:02 ص
  • فجر

    04:01

  • شروق

    05:30

  • ظهر

    12:03

  • عصر

    15:40

  • مغرب

    18:36

  • عشاء

    20:06

من الى