• الأحد 18 أغسطس 2019
  • بتوقيت مصر08:30 ص
بحث متقدم

فى قضية الموالد والأضرحة.. «الإفتاء» تنتصر للصوفية ضد السلفيين

الحياة السياسية

أرشيفية
أرشيفية

حسن علام

سلفى: بدعة.. النبى والصحابة لم يأتوا بها.. أزهرى: الاحتفال بالمولد النبوى جائز.. أما موالد الأولياء فلا

أثارت فتوى دار الإفتاء، التي أجازت الاحتفال بموالد آل البيت وأولياء الله الصالحين وإحياء ذكراهم، غضبًا في أوساط السلفيين، فيما يمثل استمرارًا لموقفهم الرافض للاحتفالات الخاصة بالأولياء، وزيارة الأضرحة، وهو أحد الثوابت التي استقرت عليهم أفكارهم عبر تاريخهم وكان سببًا دائمًا في اصطدامهم بالسلفيين.

وجاءت الفتوى ردًا على سؤال ورد إلى دار الإفتاء حول «حكم الموالد التي تقام في بعض البلاد للشيوخ والأولياء؟ وما رأي الدين في ذلك؟».

وقالت الدار عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، إن «إحياء ذكرى الأولياء والصالحين أمر مُرَغَّبٌ فيه شرعًا؛ لما في ذلك من التأسي بهم والسير على طريقهم».

وأضافت: «أنه لا بأس من تحديد أيام معينة يُحتفل فيها بذكرى أولياء الله الصالحين سواء كانت أيام مواليدهم أو غيرها؛ فإن هذا داخل تحت عموم قوله تعالى: ?وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللهِ? [إبراهيم: 5]».

مع ذلك، أكدت أن «ما قد يحدث في بعض هذه المواسم من أمور فيجب إنكارها وتنبيه أصحابها إلى مخالفة ذلك للمقصد الأساس الذي أقيمت من أجله هذه المناسبات الشريفة».

وتتهم دائمًا الجماعات والتيارات السلفية الطرق الصوفية بالبدع والشعوذة والجهل، وترى أن ما تقوم به تلك الطرق لا يمت للدين بصلة ولا يعدو كونه خرافات ودينًا جديدًا أتت به الصوفية.

فيما يرى الصوفيون أن المنهج السلفي يروج للإرهاب ويدعم الأفكار المتطرفة والمتشددة بل ويحض على هدم الدولة.

سامح عبد الحميد حمودة، الداعية السلفي، قال إن «الموالد التي تقام بجوار الأضرحة والمساجد تخالف الدين، وتأتي بخزعبلات ما أنزل الله بها من سلطان، وتظهر الدين كأنه دين دجل وبدائي».

وأضاف لـ «المصريون»: «الطرق الصوفية مخالفة للكتاب والسنة، وليست قائمة على منهج الإسلام الصحيح، وينتشر في أوساطها البدع والمنكرات والانحراف في العقيدة؛ في ظل التوسل بغير الله في الدعاء، والاستغاثة والاعتقاد بالنفع والضر، وهذه الأمور شرك يخرج المسلم عن الملة»، بحسب رأيه.

الداعية السلفي، مضى في هجومه على الصوفيين، قائلاً: «يسيرون على الأوهام من المنامات والتخيلات وما لا سند له في الشرع»، معتبرًا أن «تعدد الطرق الصوفية هو تعدد في الباطل في كثير من الأحيان، وتعدد في طرق الغواية والضلال»، وفق تعبيره.

وأشار إلى أن «هذه الطرق لم تكن على عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا الصحابة، بل هي مبتدعة، وأورادهم مخترعة، وفيها منكرات كثيرة وكلام باطل»، بحسب قوله.

وحول ذهاب البعض في الرأي إلى أن الرسول أول من أباح الاحتفال بيوم مولده وبناءً عليه يجوز الاحتفال بالموالد، أوضح «حمودة» أن «ما يتم ترويجه بشأن هذا كذب، الرسول -صلى الله عليه وسلم- صام يوم الإثنين -يوم مولده- وهذا ليس احتفالًا والصحابة لم يُقيموا موالد للنبي -صلى الله عليه وسلم- وكذا للصحابة الذين ماتوا، ومن ثم ما يحدث يعتبر بدعًا وخرافات ليست من الدين».

وحول عن الأدلة التي تثبت عدم جواز الاحتفال بالموالد، قال: «هم لا يملكون أدلة على ثبوت الاحتفال شرعًا، ونحن نلتزم بما ورد في الدين، ولم يرد في الشرع دليل يُثبت صحة الاحتفال بالموالد، ولم يفعل ذلك السلف ولا أهل العلم ولم يفعله الأئمة الأربعة (أبو حنيفة ومالك والشافعي وابن حنبل) ولا غيرهم، وإنما هو من ابتداع الصوفية».

من جهته، قال الدكتور محمود مزروعة، رئيس قسم العقائد والأديان بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر، إن «هناك وجهتي نظر في مسألة الاحتفال بموالد الأولياء والصالحين».

وأضاف لـ«المصريون»، أن «هناك فريقًا يرى أنه لا يجوز الاحتفال بالموالد أو الاحتفاء بأصحابها، وهؤلاء حجتهم واضحة بأنه لم يكن ذلك معمولًا به على عهد النبي –صلى الله عليه وسلم- ولا عهد الصحابة أو السلف الصالح وكذلك لم يكن موجودًا في القرون الثلاثة الأولى».

وأوضح أن «هذا الفريق يقول إن الموالد ظهرت في عهد المعز لدين الله الفاطمي مصر، حيث بدأ الاحتفال بموالد الأولياء والصالحين، وهو مما يستدلون به على كونها بدعة وغير جائزة».

رئيس قسم العقائد والأديان بكلية أصول الدين، أشار إلى أن «الفريق الآخر الذي يرى جواز الاحتفال ببعضها يتعلل بأنها لم تكن موجودة على عهد النبي ولا عهد الصحابة أو السلف الصالح، وذلك لأنه خلال تلك الفترة كانوا يعيشون في حضور النبي، وسنته تملأ قلوبهم، ومن ثم لم تكن هناك حاجة لإقامة مثل هذه الاحتفالات».

وتابع: «أما ما حدث بعد ذلك في العهود التالية، فقد ذهبت رعاية السنة ولم يستمر الاهتمام بها كما كان عليه في السابق، ما يدفعهم إلى الإفتاء بجواز الاحتفال ببعض المناسبات الدينية الصحية التي كانت على عهد النبي، مثل الاحتفال بالمولد النبوي أو بغزوة بدر أو غيرها من الغزوات أو المناسبات الدينية الصحيحة».

ولفت إلى أن «المهتمين بالدين والقائمين عليه ينتهزون فرصة الاحتفال بأي بمناسبة دينية لتعريف الناس بسنة النبي –صلى الله عليه وسلم- وبتعاليمه الصحيحة».

مع ذلك، أكد «مزورعة»، أن «الاحتفال بموالد مثل السيد البدوي أو الحسين أو الأولياء أو الشهداء غير جائزة؛ لأنها تقوي عند الناس اعتقادات باطلة في هؤلاء، وأن لهم قدرات خاصة وهذا غير صحيح»، بحسب قوله.

وذكر مثالاً على هذه المعتقدات الخاطئة، قائلًا: «بعد نكسة 67 ذهب أحد الأساتذة الأزهريين ومعه عدد من الأساتذة إلى السيد البدوي ليسألوه لماذا لم يقف بجوارهم ولماذا وقعت النكسة؟، وعندما خرج ذلك الأستاذ من الضريح سأله أصحابه عن رد البدوي، فقال إن ذلك وقع بعد أن شعر الرئيس عبد الناصر بالفخر أو الاستعلاء والنكسة جاءت ليعود مرة أخرى، وهذا طبعًا دجل وخرافات». 

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد اختيار حسن شحاتة لتدريب منتخب مصر؟

  • ظهر

    12:04 م
  • فجر

    03:58

  • شروق

    05:27

  • ظهر

    12:04

  • عصر

    15:42

  • مغرب

    18:40

  • عشاء

    20:10

من الى