• السبت 19 أكتوبر 2019
  • بتوقيت مصر02:18 م
بحث متقدم

إزدراء المواطنون في مترو الأنفاق

وجهة نظر

رضا محمد طه
رضا محمد طه

د. رضا محمد طه

أتذكر منذ أن كان ثمن تذكرة مترو الانفاق جنيهاً واحداً حينها لم يبخل إداري خطوط المترو الأول والثاني في أغلب أيام الصيف الحارة في تشغيل التكييف داخل عربات المترو قدر المستطاع وذلك في القطارات المجهزة بالتكييفات حتي في بعض الأوقات من برودة العربات في الأوقات الغير شديدة الحرارة كنا نتمني لو اوقفوا تشغيلها، لكن وللأسف الشديد حينما يدفع المواطن خمسة أو سبعة جنيهات يتعمد المسئولين عن التشغيل إيقاف التكييف داخل العربات مهما كان الزحام والإرتفاع في حرارة الجو مثلما في تلك الأيام والتي تجعل راكبي المترو يتصببون عرقاً، وبعضهم تبدو عليهم أعراض صعوبة في التنفس وخاصة كبار السن والمرضي، أغلب الظن أن المسئولين يتصرفون هكذا بهدف توفير الطاقة ولا يعنيهم عذاب الموطنون-كما لو أنهم قوالب من حجارة- المهم عندهم أن يُظهروا لرؤسائهم أنهم مدبرين وحريصون علي المال العام.
منذ أيام طالعتنا بعض الصحف والمواقع الإخبارية ومواقع التواصل عن تعمد بعض موظفي شركة الكهرباء وبالأخص الكشافين تأخير أخذ قراءة العدادات مدة تزيد عن شهر كي تتراكم الكيلوات ومن ثم تدخل العدادات في شريحة أعلي وحينها تزيد قيمة الفواتير ويدفع المواطن قيمة أعلي من التي كان سيدفعها لو أخذت القراءات شهرياً، والنتيجة سوف تعود بالنفع بالطبع علي موظفي الشركة والذين يتقاضون نسبة في صورة حوافزعلي قيمة الغرامات التي يدفعها الموطنين والتي وصلت تلك الحوافز في بعض الحالات للملايين وزعت علي الموظفين كل حسب درجته ومركزه في الإدارة، لذا كثرت شكاوي المواطنين من قيمة فواتير الكهرباء مؤخراً عن عدادات بعض الشقق السكنية وصلت بعضها لأرقام خيالية لا تصدق ولا تكون إلا لمصانع أو شركات تستهلك كهرباء بآلاف الجنيهات!!!.
بعض من الهيئات أو الإدارات التابعة لمؤسسات حكومية يقوم بعض مديريها أو رؤسائها بنفس المسلك أي يتعمدون التوفير في الميزانية المخولة للإدارة أو الهيئة التي يرأسها بحيث في نهاية كل عام وعند تقفيل الميزانيات تدخل حساباتهم الملايين-في بعض المؤسسات-لأنهم يعيدون جزء كبير من ميزانية العام للحكومة والتي يكون التوفير سواء المتعمد للحصول علي النسبة التي تقررها الحكومة له -حلالاً-أو بسبب سوء إدارة والأمر برمته بالتأكيد يكون علي حساب جودة العمل والنجاح في تلك الإدراة، فضلاً عن أنه يمثل إهداراً أو أنتقاصأ لحقوق العاملين أو تعطيلاً لما يستحقونه مرؤسيهم في تلك المؤسسة. وليس ببعيد ما ذكرته جريدة الوفد عن قيام وزير النقل بإقالة اللواء مدحت عطية رئيس هيئة ميناء الأسكندرية بسبب ما ورد في تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات عن إنفاق ما يقرب من 100 مليون جنيه حوافز فقط في ستة أشهر!!!، فهل تلك الأمور العجيبة والتي تحدث في بعض الهيئات الحكومية هي سبب زيادة نسبة الفقر التي وصلت إلي 32,5%  حسب تقرير الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء الذي نشر مؤخراً؟.
لماذا يتصرف البعض وخاصة كبار المسئولين في بعض المؤسسات أوالإدارات الحكومية بحيث تكون مصلحتهم الشخصية وإرضاء من يرأس تلك المؤسسات هي الأولوية الأولي عندهم علي حساب المباديء الإنسانية وحقوق الآخرين، ولماذا تشجعهم الحكومة علي القيام بذلك حيث يكون هدفهم الأكبر هو التدبير والتوفير كي يصب في أرصدتهم الخاصة؟ ألا توجد آليات أخري لمكافأة المسؤل المجتهد بعيداً عن تشجيع المسئولين لإعادة قدر الإمكان أموال من الميزانيات للحكومة؟ وكذلك محاسبة  المقصرين في أعمالهم بحيث تختفي من قاموس المؤسسات الحكومية المغالطات والتلفيقات والمجاملات والتي أغلبها يكون علي حساب حقوق وراحة المواطن الغلبان.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

ما هي توقعاتك بشأن أزمة سد النهضة؟

  • عصر

    02:58 م
  • فجر

    04:42

  • شروق

    06:05

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:58

  • مغرب

    17:24

  • عشاء

    18:54

من الى