• الإثنين 26 أغسطس 2019
  • بتوقيت مصر03:35 ص
بحث متقدم

بعد ترخيص المحال العامة.. تدخين الشيشة «أنفاس معدودة»

ملفات ساخنة

تدخين الشيشة
تدخين الشيشة

كتبت: حنان حمدتو عدسة: أسماء زايد

فنادق.. مطاعم.. بانسيونات.. كافيهات ومقاهٍ.. غرامات وحبس لغير المرخصين

الشيشة.. لا تقدم إلا بترخيص.. وغرامة تصل لـ 20 ألف جنيه فى المخالفة

كاميرات مراقبة خارجية وداخلية.. وإلغاء الرخصة فى حال عدم التركيب

أصحاب المقاهى يرددون: «يا شيشة ياللى ملكيش بقشيش هيعملولك ترخيص!!»

أحال مجلس النواب، برئاسة الدكتور علي عبد العال مؤخرًا، مشروع قانون بشأن إصدار قانون المحال العامة إلى مجلس الدولة؛ لمناقشته بعد الموافقة العامة عليه قبل نهاية دور الانعقاد الرابع.

وتهدف بنود القانون الجديد إلى تقنين وضع المحال المخالفة، ووضع مجموعة من الضوابط لتنظيم حالة الفوضى الموجودة والعشوائية الكبيرة.

وأعطى التشريع لوزير التنمية المحلية، سلطة تحديد مواعيد فتح وغلق المحال العامة.

كما يلزم المحال العامة والتي تشمل "المطاعم والكافيتريات والكافيهات والمقاهي، الفنادق والبنسيونات"، بتركيب كاميرات للمراقبة الخارجية، بهدف مساعدة قوات الأمن في ضبط المنظومة الأمنية في الشارع، فضلًا عن كاميرات للمراقبة الداخلية.

واستهدف قانون المحال العامة، ضم القطاع الأكبر من المحلات غير المرخصة، من خلال تفعيل نص المادة 176 من الدستور الخاصة بتطبيق اللامركزية، بالنص على إنشاء مركز في كل وحدة محلية، يختص بتطبيق الاشتراطات العامة والخاصة، وبالتالي يضمن وجود حوافز لجميع المواطنين من خلال التبسيط والتيسير، ويعمل على تقنين الأوضاع الحالية.

ومنح القانون، فترة ومهلة لتقنين أوضاع المحلات غير المرخصة، وجعل ارتباط مواعيد الإغلاق والفتح للمحال استنادًا إلى اشتراطات خاصة تتناول النشاط والمساحة والمنطقة، إذ إن الرخصة تتضمن أن يتم تحديد مواعيد الإغلاق والفتح من خلال المركز التابع للوحدة المحلية، والمواعيد مرتبطة بأنها سوف تكون مبينة في الرخصة استنادًا إلى نوع النشاط وإلى المنطقة الواقع فيها هذا المحل، ما إذا كانت منطقة سكنية أو تجارية أو سياحية، وبالتبعية المناطق السكنية ستكون لها مواعيد غلق أشد.

الفنادق العتيقة تترقب بحذر

وتباينت ردود فعل أصحاب الفنادق في منطقة وسط القاهرة حول مشروع القانون ما بين مرحب ومتخوف من تداعيات القانون المرتقب.

فندق "جراند أونيل" واحد من الفنادق التي تعود إلى فترة الخمسينيات، يتوسط شارع 26 يوليو بالتقاطع مع شارع طلعت حرب، تبدو عليه العراقة، وهو ينضم إلى قائمة المنشآت التي ستخضع لقانون المحال العامة الجديد.

وأكد أحد العاملين، أن "الفندق من أقدم الفنادق، وهو ينضم لأكبر سلسلة فندقية على مستوى الجمهورية التي تعود ملكيتها لأحد الأثرياء، ويخضع لإشراف وزارتا السياحة والتنمية المحلية، وجميع المرافق ووسائل البنية التحتية والسلامة البشرية متوفرة فيه".

وأضاف، أن "الاشتراطات الجديدة متوفرة في الفندق، فالكاميرات المراقبة للأوضاع منتشرة في كل مكان حتى بغرف تناول وجبات الطعام، حيث في كل طابق خصصت غرفة كبيرة لهذا الغرض، وداخل المطابخ وفى البدرومات، حيث يمتلك الفندق أكثر من 20 "بدروم" موزعة بمساحة الفندق".

وأشار إلى أنه "في الخارج توجد أكثر من 200 كاميرا مراقبة منتشرة بطول الفندق والذي يبلغ حوالي تقريبًا 145 مترًا، أما عن المشروبات والتسالي المقدمة إلى الزائرين، فمطابقة لما ورد بالقانون ولا يعرض أي شيء مخل أو خارج عن القانون للزائرين والسياح".

اليجانس السياحي هو أحد الفنادق السياحية الصغيرة يقع في أدوار العقار المواجه مباشرة لفندق "جراند أوتيل"، ويخصص فقط للوافدين من السودان ولندن وزوار القاهرة.

وتقول "ونيسة"، عاملة النظافة بالفندق، إنه مبنى قديم منذ أكثر من 40 عامًا، ويعد من أول الفنادق بمنطقة وسط البلد، وهو عبارة عن طابق واحد يحتل الدور السادس بأحد العقارات، ويشمل 30 غرفة داخلية.

وعن جاهزية الفندق من حيث وسائل الأمان وكاميرات المراقبة والأشياء الأخرى، أشارت إلى أن "الفندق لديه رخصة قديمة جدًا، وبه شمل نحو 20 كاميرا للمراقبة، من بينها خارجية وأخرى داخلية فى الطرقات، وأماكن لتناول الشاى والقهوة، أما و يطلق عليها غرف استقبال الضيوف، بجانب مطعماي يتم تحصيل ما يعرف برسوم حد أدنى من الزبائن حتى الآن".

"لوكاندة الشرق الكبرى"، تقع بأول شارع "كلوت بك" بميدان رمسيس، وهى من أقدم "البانسيونات" فى الشارع الذي يضم أكبر عدد من "اللوكندات" التى تعود لخمسينيات وستينيات القرن الماضى.

وعن توفيق أوضاع اللوكاندة ووسائل الأمان بها، تحدث المسئول عن حجز الغرف، قائلًا: "المكان تم إنشاؤه عام 1950 وتطبق عليه قوانين قديمة، والمفترض أن تكون هناك رخصة يتم تجديدها كل عام، لكن هذا لا يحدث، فمدير اللوكاندة رجل مسن عمره سبعون عامًا لا يستطيع السعى وراء هذه الأعمال؛ ونظرًا لأن هذه الأمور تأخذ الوقت والجهد وطول البال، فلن أخصص نفسى لها وأكتفى فقط بالحجوزات؛ لأن المكان فى مقابل محطة قطارات مصر والتى تستقبل وتودع الملايين يوميًا وزبائننا أغلبهم يقضون بالليالى المفردة، ونادرًا ما يقضى أحد أسبوعًا على الأقل".

وتابع: "لا توجد كاميرات مراقبة أو شيء آخر؛ لأن المكان يعتبره النزلاء ترانزيت يستريحون فيه من تعب وإرهاق السفر، وأخشى على المكان الغلق أو الضرر من أى شيء، لذلك فيجب أن يكون القانون في مصلحتنا جميعًا".

"فندق الشمس"، مكان عتيق، يبدو وكأنه غير مهيأ ليكون مستضيفًا للشمس، وعلى الرغم من ذلك تلتزم "اللوكاندة" ببعض التعليمات الخاصة بالقانون المنتظر تطبيقه، مثل وضع كاميرات مراقبة خارجية وداخلية، إلى جانب أن العقار مرخص، حسبما أكد موظف الأمن الداخلي، لافتًا إلى أن الفندق أيضًا يمتلك الترخيص ومستعد لمواجهة أى شيء فى أى توقيت".

غضب بين أصحاب المقاهى

"مقهى سطوحى"، الأكثر شهرة بميدان رمسيس؛ نظرًا لكونه القبلة للمسافرين والعائدين من الرحلات البرية.

ويقول أحد العمال بالمقهى: "القانون لا أحد يختلف فيه ولكن فكرة تطبيق غرامة 10 آلاف جنيه على الشيشة فى حالة عدم ترخيصها أمر مبالغ فيه، والمبلغ كبير مع تطبيق القرار لأول مرة، فلابد من إتاحة الفرصة لإصدار التراخيص"، معبرًا بسخرية: "يا شيشة ياللى ملكيش بقشيش بقيتى بترخيص".

وفى شارع طلعت حرب، يستقر مقهى "ليالينا"، وتوجهنا مباشرة لصاحبه المعلم "حسانى" حيث واجهناه: "هذا الأمر يعرضك للمساءلة المحلية والقانونية؛ لأن وجود الكراسى على الرصيف مخالف؟!"، ورد قائلًا: "أول ما تأتى الضبطية الخاصة بالبلدية أطلب من الزبائن الدخول إلى المقهى، حتى لا يتعرض أحد للأذى، لكن بسبب ارتفاع درجة حرارة الجو الزبون الذى يطلب أن نقدم له خدمته على مقعد وترابيزة خارج المقهى".

وعلق على القانون المرتقب: "كل شيء أوافق عليه دون تردد أو اعتراض، فالقانون لا أحد يريد مخالفته حتى لا نقع تحت المساءلة، لكن أدفع من 10 إلى 20 ألف جنيه غرامة لأنى لم أصدر للشيشة ترخيصًا؟! لماذا العقوبة حارقة إلى هذا الحد؟! نحن لا نطالب الناس بزيارتنا لشرب هذه الأشياء، الزبون يأتى وهو راضٍ عن نفسه وفعله، ويعلم جيدًا أنه سيعرض صحته لأخطار الدخان، فما ذنبنا؟".

"كافيه الأمريكيين" يحتل ناصيتين من شارعي طلعت حرب و26 يوليو، ويعود إلى العصور الملكية مثل بقية العقارات القابعة بمنطقة وسط البلد.

وقال المسئول عن إدارة الفرع: "لدينا ترخيص ونمتلك كافة التصاريح من قبل الحى ولا ينقصنا شيء على المستوى الإدارى، إضافة إلى أن المكان مؤمن بكافة وسائل الأمان من كاميرات للمراقبة، ولانقدم المشروبات الكحولية أو الروحية أو ما شابهها".

وأضاف: "العقوبة غلظت بشكل كبير فى القانون الجديد، لردع المخالفين، أما بالنسبة إلى تراخيص الشيشة، فسأقوم بتقليل الأعداد قبل تطبيق القانون لأننا نمتلك ما يقرب من 200 قطعة، وفى حال تطبيقه سيطالبنا الحى بإصدار تراخيص لها، وهذا لا يعقل".

برلماني: القانون يبسط الإجراءات

وقال النائب محمد الفيومى، عضو لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، إن "القانون قتل بحثًا داخل المجلس حيث تتم مناقشته منذ شهر أكتوبر 2016، أى ما يقرب من سنتين ونصف، وأخذ جهدًا شديدًا عند وضع بنوده".

أضاف لـ "المصريون": "القانون يعتبر أحد التشريعات التي تشجع على الاستثمار في مصر، لضمه كافة أنواع المنشآت تجارية سياحية وحرفية وترفيهية كلها تدخل تحت بند المحال العامة".

وأشار إلى أن "القانون يبسط إجراءات التراخيص واستخراجها، لأن القوانين الخاصة بالمحال الصادرة فى عامي 54 و56 لم تعالج مشكلات عديدة، والمشرع آنذاك لم ضعه في الحسبان العشوائية الآخذة فى التزايد الحد فى افتتاح المحال العامة في الوقت الراهن".

وتابع عضو لجنة الإدارة المحلية: "هناك المئات يعملون بدون تراخيص على الرغم من وجود تشريع متأصل وعلى الرغم من ذلك أعداد كثيرة يعملون بدون تصاريح إنشاء وعمل، وذلك لأن استخراج التراخيص معقد لا يتم بسهولة، وكان ولا زال الفساد مستمرًا بالإدارات المحلية للأحياء".

وعن معالجة الأوضاع غير المقننة، قال إن "تطبيق قرار الغلق على جميع المحال غير المرخصة لا يتم بهذا الشكل، إذ لابد من إعطاء فرص لتوفيق الأوضاع وتقنين المحال، وهذا ما حدده القانون بإعطاء 5 سنوات مهلة للمنشآت الكبيرة، وفى المنشآت الصغيرة، ومن سمح بهذه المبانى بالمخالفة لابد من محاسبته بشكل خاص ولا نعمم".

وقال النائب فتحى الشرقاوى، عضو لجنة الإدارة المحلية، إن "فلسفة القانون ييسر على المواطن والموظف، إصدار التراخيص إلى أقصى حد، وفى المقابل تم تغليظ العقوبة إلى أعلى الدرجات فى حالة المخالفات، وكانت المادة الأكثر مناقشة المتعلقة بأوضاع المحال التى تعمل بدون رخصة داخل عقارات مرخصة أو غير مرخصة".

وأضاف لـ"المصريون": "القانون احتاج إلى عام كامل لإعداده من خلال عقد العشرات من جلسات الاستماع بحضور العديد من الموظفين داخل الإدارات المحلية، تبين من خلالها أن نسبة المحال المرخصة 25% فقط والقاعدة الأغلب لغير المرخص".

وأكد، أن "قانون المحال العامة جاء بالتناغم مع قانون التصالح فى مخالفات البناء، في إطار اتجاه الدولة حاليًا للتعامل الواقعى مع الآفات التى توارثناها خلال خمسين عامًا ماضية، لذلك وضعت مادة تبيح التقنين للمخالفين من خلال مدة زمنية تبلغ عامًا للمحال غير المرخصة داخل عقار غير مخالف، أما المحال غير المرخصة داخل العقارات المرخصة فيتم إعطاؤها تصريحًا مؤقتًا مدته 5 أعوام".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد اختيار حسن شحاتة لتدريب منتخب مصر؟

  • فجر

    04:04 ص
  • فجر

    04:04

  • شروق

    05:32

  • ظهر

    12:02

  • عصر

    15:38

  • مغرب

    18:31

  • عشاء

    20:01

من الى