• الأحد 18 أغسطس 2019
  • بتوقيت مصر11:01 م
بحث متقدم

مفارقات سائقى التاكسى.. "يشغلوا القرآن.. ويبطلوا العداد"

الحياة السياسية

أرشيفية
أرشيفية

عمرو محمد

زبائن: يتعاملون معنا كأننا من طبقة أخرى.. خبير مرورى: السجن والغرامة في انتظار المخالف.. و«الإفتاء»: استغلال حاجة الناس لقضاء مصالحهم «حرام»

من المفارقات التي تثير استغراب من يعتادون خصوصًا التنقل بالتاكسيات بعيدًا عن زحمة المواصلات الأخرى، وبحثًا عن الوصول في أسرع وقت، أن معظم سائقي التاكسي يحرصون على تشغيل القرآن الكريم كنوع من التدين، في المقابل يغفلون تمامًا عن تشغيل "العداد" الذي على أساسه يتم احتساب الأجرة.

سائقو التاكسي لهم الكثير من الحيل لجلب تعاطف "الزبون"، من خلال الحديث عن حالته المالية الضيقة، وظروف الحياة السيئة، والحديث عن مرض ابنه الذي يُعالج بأحد المستشفيات، وغيرها من الحيل التي يعملون من خلالها على محاولة كسب ود "الزبون" حتى لا يقوم بالتدقيق في "أجرة التوصيلة".

تقول "فاطمة الزهراء": "أسكن في منطقة المعادي الجديدة، وهي منطقة لا تسير فيها سيارات الأجرة بطريقة منتظمة؛ لذلك فالتاكسي هو الوسيلة البديلة لسكان المنطقة، الذين ينظر إليهم سائق التاكسي على أنهم الأكثر ثراء، وكأننا نملك ما لا يملكه أحد، وهذه نظرة غير صحيحة على الإطلاق".

تضيف: "بمجرد أن أركب مع سائق التاكسي، يبدأ في إلقاء الخيط، فيبدأ في الحديث عن أزمات الدولة ثم البنزين حتى نصل إلى "مربط الفرس" وهي الحديث عن ظروفه الاجتماعية، والأزمة التي يعانيها جراء الأوضاع الاقتصادية، لنصل في النهاية إلى أنني من المفترض بعد سماع ذلك، أن أعطيه له ما لا يستحقه، وأكثر من قراءة العداد، وهو ما كنت أفعله في البداية، لكني تعلمت الدرس جيدًا عندما وجدت الكثير من سائقي التاكسي يرددون نفس الأسطوانة".

أما "هناء علي" فتعبر عن معاناتها في التعامل مع سائقي التاكسي، قائلة: "الوضع أصبح صعبًا على الجميع، وليس على سائق التاكسي فقط، لكن الذي يضايقني هو أن سائق التاكسي لا يرى ذلك ويتعامل مع من "الزبون" على أنه من طبقة أخرى غير طبقته، وهذا غير صحيح على الإطلاق".

وتابعت: "في البداية تجد السائق يشغل محطة القرآن الكريم، ويبدأ حديثه معك بأن العداد لا يعمل، ومن هنا نبدأ الرحلة المزعجة بكل تفاصيلها، فتجد السائق يبحث عن مواضيع تجعل "قلبي يحن" تجاهه حتى أدفع أجرة أكثر من الطبيعي، لكي يستعطفني وهذا أفعله دائمًا، لكن عندما أذهب في مشوار آخر مع والدتي أجدها تقول لي لا تنصتي إليهم فجميعهم يدعون الشحاتة عندما يركب العميل معهم، حتى استجبت إلى ما تقوله عندما وجدته صحيحًا".

ويقول اللواء مصطفى درويش، الخبير المروري، عن عدم تشغيل  الكثير من سائقي التاكسي "العداد": "القانون لا يسمح بذلك على الإطلاق، وهذا بعيد عن نظرة الحرام والحلال، لكن هناك ضوابط لابد أن يلتزم بها الجميع وإلا فالقانون سوف يتخذ مجراه في ذلك".

وأضاف لـ"المصريون"، "هناك آليات جديدة ستتخذ حيال هؤلاء السائقين، من خلال سن قوانين جديدة رادعة من شأنها أن تعاقبهم على مثل تلك التجاوزات بحق المواطن، تشمل لحبس والغرامة المالية".

وأشار إلى أن "العقوبة قد تصل إلي السجن من شهر إلى 6 أشهر، والمالية قد تتجاوز ألف جنيه".

وحول ما يجب أن يفعله المواطن إذا تعنت سائق التاكسي في تشغيل العداد، أوضح: "المواطن يجب أن يكون يقظًا في الدفاع عن حقوقه، فإذا تعرض لذلك، عليه أن يبلغ النجدة بمكان تواجده، إضافة إلى إلزام السائق بالوقوف في أقرب نقطة تمركز أمنية ليتقدم بشكوى ضده".

وتابع: "على المواطن أن لا يتراجع عن حقه، خاصة أن الكثير من سائقي التاكسي يلعبون على عواطف الناس ويستدرون عطفهم لأخذ أكثر من الأجرة المقررة".

وقال الشيخ محمد شريف، الباحث بدار الإفتاء إن "عدم تشغيل صاحب التاكسي العداد أمر محرم، وذلك لأنه ينطوي على السرقة".

وأضاف لـ"المصريون": "هذا يدخل تحت بند استغلال حاجة الناس، حيث إن "الزبون" يستقل التاكسي ومن المؤكد أنه يرغب في إنجاز مهام وراءه، وهو يندرج تحت احتياجه للسرعة من أجل إنجاز مهام عملية أو شخصية، وبالتالي عندما يستغل سائق التاكسي ذلك، فهو من المحرمات بالتأكيد".

وحول التناقض في حرص سائقي التاكسي على تشغيل القرآن الكريم وعدم تشغيله للعداد، قال شريف: "تلك أمور معقدة ولا يجب أن نحاسب سائق التاكسي عن ذلك، فنحن لا نعلم بواطن الأمور، لكن على المستوى العملي لابد أن يعمل على تشغيل العداد، ومن ثم يجب عليه أيضًا أن لا يستغل الناس أو يكذب عليهم تحت مسمى "العداد لا يعمل" وأشياء من ذلك القبيل".

وتابع: "على مستقل التاكسي أن يدافع عن حقه، فلا يجب إعانة الطامع على طمعه، وذلك من خلال استغلال حاجته للتوصيل وأخذ أموال ليست من حقه الحصول عليها، ويجب في حالة عدم تشغيل العداد لـ"هلاكه" الاتفاق من البداية على قيمة المبلغ الذي سيدفعه المستقل حتى نقطع طريق النزاعات والخلافات". وأتم: "وإذا لم نتفق في البداية فلا يجب أن نستقل التاكسي والبحث عن آخر تجنبًا للمشكلات".

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد اختيار حسن شحاتة لتدريب منتخب مصر؟

  • فجر

    03:58 ص
  • فجر

    03:58

  • شروق

    05:27

  • ظهر

    12:04

  • عصر

    15:42

  • مغرب

    18:40

  • عشاء

    20:10

من الى