• الأحد 18 أغسطس 2019
  • بتوقيت مصر09:24 ص
بحث متقدم

من هو القس«كابوتشي»الذي ألهم «فاروق الفيشاوي» ورفضه نجله

آخر الأخبار

المطران كابوتشي
المطران كابوتشي

أحمد سالم

عاش مناضلًا وقاوم الاحتلال الإسرائيلي بالقدس

مواقف بطولية ومغامرات خطيرة لـ"كابوتشي" في سبيل القدس

حالة من الحزن خيمت على الوسط الفني في مصر بعد سماع خبر وفاة الفنان الكبير فاروق الفيشاوي، بعد صراع قصير مع مرض السرطان.

وكان الفنان الراحل قد أوصى، نجله أحمد الفيشاوي بتجسيد شخصية المطران السوري "هيلاريون كابوتشي" حال عدم تمكنه من تقديمها في حياته، حيث كشف عن وصيته خلال ندوة تكريمه بمهرجان الإسكندرية السينمائي لدول حوض البحر المتوسط في دورته الماضية.

وجاءت وصية الفيشاوي لابنه من فرط حبه لشخصية المطران "كابوتشي"، التي كان يُمني نفسها بتجسيدها على الشاشة في حياته، إلا أن القدر لم يُمهله بعد وفاته، كما صرح نجله فيما بعد أنه لن يمثل ذه الشخصية ولكنه يمكن ان يشارك في إنتاج عمل له.

إذا فمن هو القس السوري هيلاريون كابوتشي الذي حظى على إعجاب الفنان الراحل فاروق الفيشاوي؟

حياته

هيلاريون كابوتشي، هو رجل دين مسيحي سوري ولد في حلب عام 1922، وأصبح مطرانًا لكنيسة الروم الكاثوليك في القدس عام 1965.

عُرف بمواقفه الوطنية المعارضة للاحتلال الإسرائيلي في فلسطين، وعمل سرًا على دعم المقاومة واعتقلته سلطات الاحتلال في آب 1974 أثناء محاولته تهريب أسلحة للمقاومة وحكمت عليه محكمة عسكرية بالسجن 12 عامًا، أفرج عنه بعد 4 سنوات بواسطة الفاتيكان، وطرد من فلسطين في في عام 1978.

وكرَّمته السودان بطابع بريد يحمل صورته، وفي 2009 كان المطران كابوتشي على متن سفينة الإغاثة التي كانت تحمل الأمتعة والغذاء لأهالي غزة المحاصرين على يد السلطات الإسرائيلية وتم مصادرة كل ما فيها وطرد كل من تواجد هناك إلى لبنان.

وأيضًا كان المطران من ضمن المتضامنين مع الشعب الفلسطيني في أسطول الحرية على متن "مرمرة" في أيار عام 2010.

قصة اعتقاله

كان كابوتشي من سكان القدس الشرقية، حيث كان أعلى شخصية كاثوليكية عربية وتبين أن المنصب الديني الذي تقلده لم يمنعه من الخوض في مجال تهريب الأسلحة للمقاومين الفلسطينيين مستغلا وضعه الخاص.

وفي أعقاب المعلومات الجديدة هذه أصبح جهاز الأمن العام يراقب كابوتشي ويتتبع تحركاته، واتضح بفضل إجراءات التتبع هذه في عام 1974، أن سيارته المحملة بالمتفجرات تسير بظروف مثيرة للشبهة باتجاه القدس وأن كابوتشي نفسه ومساعده يستقلانها، وتقرر إيقاف السيارة فورًا خشية انفجار المتفجرات بداخلها سواء عمدًا أو عقب حادث اعتباطي مما قد يؤدي إلى نتائج كارثية.

ونقلت السيارة ومن فيها إلى مركز الشرطة في حاكورة المسكوبية بالقدس، حيث تم في ورشة السيارات تفكيكها وتفتيشها مما أدى إلى اكتشاف "غنائم" كثيرة منها 4 رشاشات "كلاشينكوف" ومسدسات وعدة طرود تحتوي على متفجرات بلاستيكية وصواعق كهربائية وقنابل يدوية وغيرها.

وعند التحقيق معه أنكر كابوتشي بداية ضلوعه في عملية التهريب مدعيًا بأنه تمّ نقل الوسائل القتالية إلى سيارته دون علمه، غير أن مغلفًا عُثر عليه لدى تفتيش أمتعته كُتب عليه بخطّه رقم المسؤول الفتحاوي أبو فراس في لبنان، اثبت ضلوعه في هذا المخطط وبالتالي اعترف كابوتشي بأنه تلقى في نفس العام من أبو فراس حقيبتين ونقلهما بسيارته إلى الضفة الغربية، حيث أخفاهما كما أوعز إليه داخل مدرسة الكنيسة اليونانية الكاثوليكية في بيت حنينا.

وتمت محاكمة كابوتشي وفُرضت عليه عقوبة السجن لمدة 12 عامًا، لكن أفرج عنه في عام 1977، بطلب من قداسة البابا.

وعلى الرغم من وعود حاضرة الفاتيكان وبخلاف تعليماتها إليه فقد أصبح كابوتشي من دُعاة القضية الفلسطينية في أنحاء العالم.

شاهد..


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد اختيار حسن شحاتة لتدريب منتخب مصر؟

  • ظهر

    12:04 م
  • فجر

    03:58

  • شروق

    05:27

  • ظهر

    12:04

  • عصر

    15:42

  • مغرب

    18:40

  • عشاء

    20:10

من الى