• الإثنين 19 أغسطس 2019
  • بتوقيت مصر10:40 م
بحث متقدم

ما الذي قرب المصريين والجزائريين بعد فراق؟!

مقالات

قبل سنوات كانت المنافسات الكروية بين مصر ودول المغرب العربي تشهد مشاحنات كلامية وتخرج عن إطارها الرياضي إلى حد تهديد العلاقات الدبلوماسية كما حدث بعد مباراة أم درمان الشهيرة.

ربما كان يظن الناس هنا وهناك أن الطرف الآخر كائنات غريبة وعدائية وكارهة. وكان الذين يتزاورون بين تلك البلدان يشعرون بالعكس وأن الأمر لا يزيد عن المشاحنات بين مشجعي أو مناصري الأندية في الدولة الواحدة، كما عندنا بين الأهلي والزمالك.

في البطولة الأفريقية التي توجت بها الجزائر ظهر شيء جديد بفضل وسائل التواصل الاجتماعي التي جعلت المتحدثين بالعربية على سبيل المثال قرية واحدة.

الجزائريون مثلا لهم أصدقاء ومتابعون كثر في أنحاء مصر، يعرفونهم فقط في العالم الافتراضي، يفرحون لهم ويحزنون لأحزانهم ويغضبون من أجلهم.

الشيء نفسه يقال عن التوانسة والمغاربة والليبيين وهكذا.

لم يبق أي أثر من أحداث مباراة أم درمان التي واكبتها سخافات إعلامية وتهديدات وانتهاكات صارخة للأعلام وللرموز.

وحتى عندما صرح جمال بلماضي مدرب الجزائر بتصريحات عن تشجيع الجماهير المصرية للجزائر ، ربما أسييء فهمها أو خانه التوفيق فيها، رأينا غضبا في وسائل التواصل الاجتماعي الجزائرية وأحيانا إعادة تفسير وشرح لأصدقائهم ومتابعيهم المصريين في العالم الافتراضي.

وكانت تلك من المرات النادرة التي تطوع فيها إعلاميون من الجزائر للوصول إلى المدرب حتى ينفي أو يشرح .

الذين يهاجمون الفيسبوك وتويتر وبقية وسائل التواصل ويقللون من تأثيرها، هم من سدنة الماضي والرافضين للتطور التكنولوجي في وسائل الاتصال وايجابياته.

في دول تفتقد الحريات الإعلامية ويتحرك الإعلاميون المحترفون فيها بالريموت كونترول ظهرت قيمة الإعلاميين الهواة على صفحات وسائل التواصل وقدراتهم في وصل الشعوب وتقريبها لأنهم لا يتلقون تعليماتهم من أحد.

طبعا نعترف بسلبيات وأضرار استغلال الدول والجماعات لها عبر تجنيد ما يسمى بالكتائب الالكترونية، لكنها حالة خاصة بعالمنا الثالث المأزوم ولن تصمد طويلا.

[email protected]


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد اختيار حسن شحاتة لتدريب منتخب مصر؟

  • فجر

    03:59 ص
  • فجر

    03:58

  • شروق

    05:28

  • ظهر

    12:04

  • عصر

    15:41

  • مغرب

    18:39

  • عشاء

    20:09

من الى