• الأحد 25 أغسطس 2019
  • بتوقيت مصر03:40 ص
بحث متقدم

«عيونك تهمنا».. «الصحة» تستنفر لمحاصرة «التراخوما»

آخر الأخبار

وزارة الصحة
ارشيفية

الدوينى فولى

الوزارة تتسلح بالفرق والحملات لمحاصرة المرض فى 3 مراكز بالمنيا  

مديرية الصحة بالمنيا: المرض لم يتحول لوباء وهو موجود منذ أيام الفراعنة

أعلنت وزارة الصحة، حالة الاستنفار القصوى لمحاصرة مرض "التراخوما" الذى بث حالة من الرعب بمحافظة المنيا، في محاولة لمنع انتشاره والسيطرة عليه، خاصة وأنه يسبب العمى.

البداية كانت مع إجراء مديرية الصحة بالمنيا مسحًا طبيًا على المواطنين بالاشتراك مع منظمة الصحة العالمية والهيئات الدولة المعنية، والذي أظهر إصابة عدد كبير من الأشخاص بهذا المرض فى 3 مراكز؛ هى مطاى وأبوقرقاص وديرمواس، بنسبة تصل إلى 9.4 % .

على الفور، أعلنت المديرية حالة الطوارئ لمحاصرة المرض، وقالت وكيل وزارة الصحة بالمحافظة، أمنية رجب، إن فرق إشرافية تتكون من 33 طبيبًا ستبدأ، التعامل مع المرض وعلاج المصابين بالعقار اللازم وفقًا للضوابط الصحية المتبعة.

وقبل الخوض فى استعدادات الوزارة ما هو مرض "التراخوما"؟، التراخوما أو "الرمد الحبيبي" هو مرض تلوثى ناجم عن عامل شبيه بالجرثومة يسمى المتدثرة يصيب بطانة الجفن والقرنية، وتنتج عنه مضاعفات كالتفات حافة الجفن والرموش للداخل، واحتكاكها بالقرنية وبالتالى عتامة القرنية وفقدان البصر.

وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن "التراخوما" مرض شائع، وينتشر فى المجموعات السكانية ذات الأنماط والعادات السيئة والمتردية، وهناك ما يقارب نصف مليار إنسان مصاب به، ونحو 2مليون شخص أصيبوا بالعمى بسببه، ويعتبر المرض متوطنًا فى منطقة الشرق الأوسط.

وتقول المنظمة، إن معظم حالات التراخوما المسببة للعمى تحدث فى المناطق الفقيرة فى أفريقيا، وتصل معدلات الإصابة بين الأطفال دون الخامسة إلى 60% أو أكثر، وقد يساعد العلاج المبكر فى منع المضاعفات.

أما أعراض المرض فتبدأ بحكة خفيفة وتهيج فى العين والجفون، ثم قد تلاحظ تورم الأجفان وإصابة العين بالجروح، يمكن أن تتطور التراخوما وتؤدى إلى العمى، وقد تؤثر العلامات والأعراض عادة على كلتا العينين.

ومن بين الأعراض، خروج إفرازات من العين تحتوى على مخاط أو القيح، ثم تورم الجفن، وحساسية الضوء، وألم فى العين، يكون الأطفال الصغار عرضة بشكل خاص للعدوى، وتتطور أعراض المرض ببطء، وقد لا تظهر الأعراض الأكثر وضوحًا حتى مرحلة البلوغ.

وحددت منظمة الصحة العالمية، خمس مراحل فى تطور التراخوما، حيث تبدأ بمرحلة الالتهاب الجزئي؛ وتبدأ العدوى فى الظهور فى هذه المرحلة، يمكن رؤية خمس نتوءات صغيرة تحتوى على الخلايا اللمفاوية، وهى نوع من خلايا الدم البيضاء مع تورم بسيط للسطح الداخلى للجفن العلوى (الملتحمة).

والمرحلة الثانية التهاب شديد؛ فى هذه المرحلة، تصبح العين شديدة العدوى وتصاب بالتهيج، مع وجود تورم فى الجفن العلوي، وبعدها تظهر المرحلة الثالثة بتندب الجفن؛ حيث تؤدى الإصابات المتكررة إلى تندب الجفن الداخلي، غالبًا ما تظهر الندوب كخطوط بيضاء عند فحصها، قد يصبح الجفن مشوهًا.

وبعد ذلك تظهر المرحلة الرابعة بالرموش المتضخمة؛ يستمر التشوه فى البطانة الداخلية الندبة للجفن، ما يتسبب فى خدش السطح الخارجى الشفاف للعين (القرنية)، حتى تصل للمرحلة الخامسة وهى "تجمد القرنية"؛ حيث تتأثر القرنية بالتهاب شائع فى الجفن العلوي، ويؤدى الالتهاب المستمر إلى انسداد القرنية ومنها لفقدان البصر تمامًا.

وقالت الدكتورة أمنية رجب، وكيل وزارة الصحة بالمنيا، إن الوزارة منذ الكشف عن انتشار مرض "التراخوما" بالمحافظة، بدأت بالتعامل الفورى معه، بحصر أعداد المصابين، وتوفير العلاج اللازم لهم بالمستشفيات.

وأضافت لـ"المصريون": "الوزارة بدأت تتعامل مع الحالات المصابة على حدة، بتوفير مضاد حيوى لجميع سكان المناطق التى تزيد فيها نسبة المرض النشط عن الحد، وتم تحديد المراكز الثلاثة (مطاى وأبوقرقاص وديرمواس) كمراكز يتم فيها العلاج الجماعى بالمضاد الحيوى المخصص للمرض.

وأضافت: "سيتم البدء بمركز مطاى، من خلال تنظيم حملات إعلامية لتعريف المواطنين بحقيقة المرض والأعراض وطرق العلاج لبث الطمأنينة، وتقليل المخاوف بداخلهم".

وأوضحت وكيل وزارة الصحة بالمنيا، أنه "تم حصر حالات التفات الجفن "الشعرة"، وتدريب أطباء العيون بالمحافظة على الجراحة التي تعتمدها منظمة الصحة العالمية لعلاجها".

وأشارت إلى أن "المديرية شكلت فرقًا، ووضعت خطة فى المراكز الثلاثة المصابة بالمرض، حيث بدأت فى تدريب فرق إشرافية بدأت مهمتها الأربعاء قبل الماضي، مكونة من 33 طبيبًا، للتعامل مع المرض وعلاج المصابين بالعقار اللازم وفقًا للضوابط الصحية المتبعة".

فى السياق، أوضح الدكتور أشرف يعقوب، مدير إدارة مطاى الصحية، أن "المديرية تتعامل مع المرض بخطة وأدوات متكاملة، حيث تم تجهيز 229 فريقًا للمشاركة فى الإجراءات الوقائية والعلاجية من المرض".

وقال يعقوب، إن "الفرق الطبية ستوزع 320 ألف جرعة على جميع أهالى المركز خلال الفترة من 21 حتى 28 يوليو من عقار الزيثروماكس، وهو عبارة عن مضاد حيوى آمن وقاتل للبكتيريا المسببة للتراخوما، وسوف يتم إعطاؤه لكل المواطنين بالمدينة المصابة".

وعن سبب اختيار مركز مطاى لبداية الحملة، أشار إلى أنه ليس راجعًا لارتفاع نسبة الإصابة بالمركز، "بل على العكس مطاى كان أقل مركز فى نسبة الإصابة فى المسح، وفى حالة نجاح الحملة فى مطاى سوف يتم استكمال الحملة فى باقى المحافظات".

من جانبه، قال الدكتور أحمد مدين، مشرف طب العيون بمديرية صحة المنيا، إن "على المواطنين عدم الخوف، فالدولة نجحت فى القضاء على أمراض معدية من قبل، مثل فيروس سى وشلل الأطفال والحصبة والتيتانوس والسعال الديكى والدفتيريا، والقضاء على التراخوما ليس صعبًا عليها".

وأضاف، أن "الوزارة بدأت فى تنفيذ خطتها، بمركز مطاى ومنه للمراكز الأخرى"، موضحًا أن "الجرعات ستوزع على الأهالى كل فئة على حدة، حيث يُعطى للأطفال الأقل من 6 شهور مرهم للعين، ومن  من سن 6 شهور – 5 سنوات شراب حسب طوله، ومن عمر 5 سنوات حتى 15 سنة، هناك أقراص حسب الطول أيضا، ومن يتعدى عمره 15 سنة، هناك أقراص مخصصة بغض النظر عن الطول".

وعن موعد الانتهاء من المكافحة وإعلان خلو مصر من المرض، أشار مدين إلى أنه "قبل الإعلان عن ذلك لا بد من عمل مسح ميدانى لحصر حالات الإصابة بالمرض، ولا بد أن تكون النسبة أقل من 5% فى 29 مركزًا من مراكز الجمهورية على الأقل".

ولاحظ مسئول طب العيون بمديرية الصحة بالمنيا، أن "هناك تخوفًا مبالغًا فيه من المرض، فالتراخوما موجود منذ أيام الفراعنة، حيث وجد بإحدى البرديات القديمة، وموجود فى مناطق كثيرة فى الشرق الأوسط، وطرق العلاج المتبعة كان لها بنتائج إيجابية فى مناطق عدة".

وأوضح أن الحملة التي انطلقت من محافظة المنيا ليست بسبب تفشى وبائى بالمحافظة بل لمحاصرته، وعلاج المصابين.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد اختيار حسن شحاتة لتدريب منتخب مصر؟

  • فجر

    04:04 ص
  • فجر

    04:04

  • شروق

    05:31

  • ظهر

    12:02

  • عصر

    15:39

  • مغرب

    18:32

  • عشاء

    20:02

من الى