• الإثنين 11 نوفمبر 2019
  • بتوقيت مصر10:40 م
بحث متقدم

لماذا المصريون أكثر الشعوب تصديقًا للأخبار الزائفة؟

آخر الأخبار

أرشيفية
أرشيفية

حسن علام

أظهرت دراسة حديثة أجرتها مؤسسة «إبسوس» لدراسات السوق، أن المصريين هم الأكثر تصديقًا للأخبار الكاذبة من بين شعوب العالم، في حين كان الباكستانيون الأكثر تدقيقًا في التعامل معها.

وذكرت الدراسة، أن 86 بالمائة من مستخدمي الإنترنت يقعون فريسة الأخبار الزائفة، محملة الولايات المتحدة حصة الأسد من المسؤولية في نشر الأخبار المضللة، تليها روسيا ثم الصين، وفق استطلاع «إبسوس» السنوي الذي يشارك فيه 25 ألف مستخدم للإنترنت في 25 بلدًا.

وقال المشاركون في الاستطلاع، إنهم يريدون من الحكومات وشركات التكنولوجيا أن تتصدى معًا لهذه النشاطات التي تسهم في نمو عدم الثقة بالإنترنت، كما أنها تؤثر سلبا على الاقتصادات والحوار السياسي.

وكشفت النتائج توسّع الشعور بانعدام الثقة بشركات مواقع التواصل الاجتماعي، وتعاظم القلق بشأن الخصوصية والتحيّزات المعدّة سلفًا من خلال الخوارزميات التي تستخدمها شركات الإنترنت وتعتمد عليها لإعطاء أفضلية لمنشور على حساب آخر.

واستند الاستطلاع إلى مقابلات شخصية وأخرى عبر الإنترنت جرى بين 21 ديسمبر 2018 و10 فبراير 2019 لحساب مركز ابتكار الحوكمة الدولية.

الدكتور سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة الأمريكية، والمستشار الثقافي والإعلامي لسفارة فنلندا، قال إن «احتلال المصريين المركز الأول في تصديق الأخبار الكاذبة، يرجع إلى غياب ثقافة كيفية التعامل مع الأخبار، وكيفية التمييز بين الصحيح منها والكاذب».

وأضاف لـ«المصريون»: «في الخارج يتم منح الأطفال في المدارس وليس طلبة الجامعات وحدهم كورسات في كيفية التعامل مع الأخبار، وهو ما يساعد على عدم تصديق الأكاذيب والشائعات».

وفيما تحدث عن «حرب إعلامية دائرة حاليًا»، وجه صادق اللوم إلى الإعلام المصري، لكونه «يفتقد المصداقية والمهنية والكفاءة، ما ينتج عنه ظهور الشائعات والأخبار الكاذبة مع سرعة تصديقها».

وأوضح صادق أن «الأخبار الكاذبة والشائعات لا يتم الرد عليها بالسرعة المطلوبة، حيث يتسم أداء الإعلام المصري بالبطء الشديد، وبالتالي يؤدي هذا إلى انتشار الأخبار الكاذبة، أما إذا تم الرد سريعًا سيوقف انتشار الشائعات في مهدها».

واعتبر أن «وسائل التواصل الاجتماعي هي المصدر الأكثر ترويجًا للشائعات الكاذبة، التي يتم نشرها عليها، ويتناقلها روادها فيما بينهم، من غير أن يتحروا الدقة».

وقال الدكتور جمال فرويز استشاري الصحة النفسية، إن «ذلك يرجع إلى الانحدار الثقافي، إذ أنه كلما ارتفعت درجة الثقافة كلما ارتفع الوعي، وبالتالي عدم تصديق الأكاذيب وكذلك القدرة على معرفتها».

وأضاف لـ«المصريون»: «كل شخص يصدق ما يريد تصديقه وما يتوافق مع أهوائه حتى لو كان غير منطقي؛ الأهلاوي يصدق الأخبار غير الصحيحة عن  الزمالك، والعكس، كما أن هناك من يصدق الأخبار الكاذبة على ضوء موقفه السياسي وهكذا».

يأتي ذلك في الوقت، الذي تقدمت فيه وزارة الداخلية بمشروع قانون إلى مجلس النواب؛ لمواجهة الشائعات، لكن لم يتم البت فيه حتى الآن، بحسب تصريحات للواء أحمد سعد، بقطاع الشئون القانونية في الداخلية، الذي طالب بسرعة مناقشته وإقراره.

وأضاف: «المشروع يتعلق بالأمن القومي المصري؛ حتى نستطيع تحديد الإشاعة وأسلوب انتشارها وطريقة التعامل وتأثيرها الجماهيري».

من جانبه، قال اللواء علي حسني، وكيل الإدارة العامة للإعلام والعلاقات بوزارة الداخلية: «هناك شائعات كثيرة تتعلق بالأمن، ورغم محدودية تأثيرها إلا أن الأجهزة المعنية تتحرك سريعًا فور رصد أى إشاعة، واتخاذ الإجراءات اللازمة تجاهها».

وأضاف في حلقة نقاشية عقدت بأكاديمية الشرطة، حول «ترويج الشائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي وأثرها على أمن المجتمع»، أن أى شخص يمكنه امتلاك أكثر من 700 حساب على مواقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك-تويتر»، وغيرها، ومن بينها حسابات وهمية تهدف لنشر الشائعات، لافتًا إلى وجود تعاون شديد مع وسائل الإعلام في الرد على الشائعات.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

ما هي توقعاتك بشأن أزمة سد النهضة؟

  • فجر

    04:58 ص
  • فجر

    04:58

  • شروق

    06:23

  • ظهر

    11:44

  • عصر

    14:43

  • مغرب

    17:04

  • عشاء

    18:34

من الى