• الثلاثاء 25 يونيو 2019
  • بتوقيت مصر07:23 ص
بحث متقدم

مصير «الإخوان» في السودان بعد تعهد «البرهان» بتسليمهم لمصر

آخر الأخبار

شعار جماعة الإخوان
شعار جماعة الإخوان

حسن علام

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم، بقصر الاتحادية الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس المجلس العسكري الانتقالي السوداني، وذلك بحضور سامح شكري وزير الخارجية واللواء عباس كامل رئيس المخابرات العامة.

وخلال اللقاء، أكد رئيس المجلس العسكري الانتقالي السوداني، للسيسي أنه لن يبقى على أراضي السودان أي عنصر مطلوب أمنيًا لمصر، كما وقعا اتفاقية لضبط الحدود بين البلدين ومكافحة الإرهاب،  وفقًا لما نقلته مصادر مطلعة على اللقاء.

وتعتبر هذه أول زيارة خارجية لـ«البرهان»، منذ توليه رئاسة المجلس العسكري عقب عزل الرئيس السابق عمر البشير واستقالة وزير الدفاع السابق عوض بن عوف، التي جاءت بعد يوم واحد من عزل البشير.

كما أنها تأتي قبل أيام من إضراب عام دعا إليه قادة حركة الاحتجاج في السودان الثلاثاء والأربعاء لمطالبة المجلس العسكري بتسليم السلطة للمدنيين.

سامح عيد، القيادي السابق بجماعة الإخوان المسلمين، والباحث في شؤون الحركات الإسلامية، قال إن «تصريحات البرهان بشأن تسليم المطلوبين أمنيًا أو عدم السماح لهم بالتواجد على الأراضي السودانية، محاولة لإبداء النوايا الحسنة، وإن كان من الصعب تنفيذ تلك الخطوة على أرض الواقع في الوقت الراهن».

وبرر عيد الأمر قائلاً لـ«المصريون»: «الدولة العميقة ما زالت تحكم السودان، إذ أنه خلال الـ30 عامًا الماضية كان التيار الإسلامي هو من يتولى الحكم في السودان، وما زال يحكم، فهو يعتبر الدولة العميقة الآن».

وأشار إلى أنه «بعد عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي هرب عدد كبير من الإخوان إلى السودان وتركيا وقطر وماليزيا وغيرها من الدول التي تسمح لهم بالدخول».

ولفت إلى أن «البشير كان من المحسوبين على الإسلام السياسي، لذلك كان يسمح للمنتمين لهذا التيار سواء مطلوبين أمنيًا أو محكوم عليهم نهائيًا بالتواجد على الأراضي السودانية، إضافة إلى أنه كان يقدم لهم الدعم، ما يعني أنه الصعب الإقدام على خطوة التخلص منهم في الوقت الحالي».

وأوضح عيد أن «ما وعد به الفريق البرهان بشأن تسليم المطلوبين أمنيًا سيتحقق حال هدوء الأوضاع في السودان، وتوقف المظاهرات وعودة الاستقرار، وإذا لم يتحقق ذلك فإنه من الصعب القيام بأي خطوة فعلية».

وقال خالد الزعفراني، القيادي الإخواني السابق، إن «السودان لايوجد به الآن إخوان هاربون من مصر، لأنهم في أواخر عهد الرئيس السابق عمر البشير بدءوا في البحث عن دول أخرى كمأوى آمن لهم، لا سيما بعض التحفظ على بعضهم خلال هذه الفترة».

وأضاف لـ«المصريون»، أن «البعض منهم  غادر لتركيا وقطر فيما ذهب البعض لليمن وغيرها من الدول».

وصرح السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس رحب بالفريق أول عبد الفتاح البرهان، في أول زيارة خارجية له، مؤكدًا أن ذلك يعكس الروابط الأزلية التي تجمع شعبي وادي النيل، والترابط التاريخي بين مصر والسودان، ووحدة المصير والمصلحة المشتركة التي تربط بين الشعبين الشقيقين.

وأوضح أن الرئيس أشار إلى متابعته الحثيثة عن كثب لجميع التطورات والتفاعلات الراهنة على الساحة السودانية، مؤكدًا دعم مصر الكامل لأمن واستقرار السودان، ومساندتها للإرادة الحرة ولخيارات الشعب السوداني الشقيق في صياغة مستقبل بلاده، والحفاظ على مؤسسات الدولة، إضافة إلى استعدادها تقديم كافة سبل الدعم للأشقاء في السودان لتجاوز هذه المرحلة بما يتوافق مع تطلعات الشعب السوداني بعيدًا عن التدخلات الخارجية.

من جانبه؛ أكد الفريق البرهان، التقارب الشعبي والحكومي المتأصل بين مصر والسودان، مشيدًا بالجهود القائمة للارتقاء بأواصر التعاون المشترك بين البلدين، ومثمنًا الدعم المصري غير المحدود لصالح الشعب السوداني وخياراته وللحفاظ على سلامة واستقرار السودان في ظل المنعطف التاريخي الهام الذي يمر به.

كما استعرض رئيس المجلس العسكري الانتقالي تطورات الأوضاع في السودان والجهود المبذولة للتعامل مع المستجدات في هذا الصدد، معربًا في هذا الخصوص عن التقدير للحرص الذي تبديه مصر من أجل دعم الشعب السوداني.

وأضاف المتحدث الرسمي باسم الرئاسة، أن الرئيس أعرب عن ثقته في قدرة الشعب السوداني ومؤسسات الدولة على استعاده الاستقرار وتحقيق الأمن والحفاظ على مقدرات دولة السودان، مؤكدًا أهمية تكاتف الجهود الإقليمية والدولية الرامية لمساعدة السودان الشقيق على تحقيق استحقاقات هذه المرحلة ومواجهة الأزمة الاقتصادية لما فيه صالح الشعب السوداني.

وأكد الرئيس حرص مصر على مواصلة التعاون مع السودان في كافة الملفات محل الاهتمام المتبادل، والدفع نحو سرعة تنفيذ المشروعات التنموية المشتركة، كالربط الكهربائي وخط السكك الحديدية، بما يحقق الرخاء والتقدم لشعبي البلدين.

وكان الرئيس السيسي، عقد قمة تشاورية حول الأوضاع في السودان في حضور بعض الدول الأفريقية في 23 أبريل الماضي.

وقال خلال تلك القمة إن «الحل سيكون من صنع السودانيين أنفسهم، عن طريق حوار شامل جامع، بين القوى السياسية المختلفة في السودان، يؤدي إلى التوصل إلى حل سياسي توافقي، ويضع تصورًا واضحًا لاستحقاقات هذه المرحلة، ويقود إلى انتخابات حرة ونزيهة».

وأضاف «نحن كدول جوار للسودان ودول تجمع إيجاد وكشركاء إقليميين، نتطلع لتقديم العون والمؤازرة للشعب السوداني، وصولًا إلى تحقيق الاستقرار والرخاء الذي يتطلع إليه ويستحقه».


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

برأيك.. ما هو أفضل فيلم تم عرضه بعيد الفطر؟

  • ظهر

    12:02 م
  • فجر

    03:15

  • شروق

    04:57

  • ظهر

    12:02

  • عصر

    15:41

  • مغرب

    19:08

  • عشاء

    20:38

من الى