• الأربعاء 26 يونيو 2019
  • بتوقيت مصر11:53 م
بحث متقدم

الحقيقة الكاملة وراء شائعة «بشاير البطيخ المسرطنة»

آخر الأخبار

أرشيفية
أرشيفية

علا خطاب

المتحدث باسم الزراعة ينفى الشائعة: «ظاهرة فسيولوجية» ولا ضرر منها

رئيس شعبة الفاكهة بالغرفة التجارية: الطقس السىء هو السبب.. وتجار الفاكهة: الستات بتخاف على ولادها

رئيس المجلس التصديرى للحاصلات الزراعى: لا خطر منه.. لكن أنصح بعدم الإكثار من تناوله حاليًا

"احذر.. البطيخ مسرطن" جملة قد تصدمك عند قراءتها للوهلة الأولى، ترددت كثيرًا في الآونة الأخيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، مرفقة بعدد صور من ثمار البطيخ «مجوفة القلب»، وهو ما مثل صدمة كبيرة لمحبي البطيخ، الذي يحتل مكانة خاصة على الموائد، وله مكانة مميزة ضمن قائمة طعام المصريين.

وحتى قبل أن يصل موسم البطيخ إلى ذروته، حيث لا يزال في البدايات، فإن هناك العديد من الشائعات التي تم إطلاقها خلال الفترة الأخيرة للتحذير منه.

فقد شاع أن ثمار البطيخ الموجودة حاليًا فى الأسواق تحتوى على مواد مُسرطنة ومبيدات وهرمونات تسبب أضرارًا على صحة الإنسان، ما أثار المخاوف بين المواطنين

بدورها، طمأنت وزارة الزراعة المصريين، مؤكدة سلامة وجودة محصول البطيخ، مشيرة إلى أن هناك حملات تستهدف المنتج المحلي.

وقالت الوزارة في بيان، إن حملة التحقق من جودة البطيخ، تعمل بشكل مستمر، لفحصه والتأكد من سلامته وصلاحيته للبيع، وأشارت إلى أنه لا يُسمح بدخول أى كميات من البطيخ إلى السوق إلا بعد المعاينة والتأكد من صلاحية المنتج.

فيما نفى المركز الإعلامي لمجلس الوزراء ما تردد حول انتشار بطيخ مسرطن يحتوى على مادة بيضاء من الداخل بالأسواق.

وقال في تقرير "توضيح الحقائق"، إنه تواصل مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، والتى نفت تلك الأنباء تمامًا، مؤكدة أنه لا صحة على الإطلاق لانتشار أى بطيخ مسرطن بالأسواق.

وأوضح، أن وجود بعض ثمار بطيخ بلون أبيض أو مجوفة من الداخل هى ظاهرة فسيولوجية طبيعية تسمى (القلب الأجوف) وليس لها أى خطورة على صحة الإنسان.

من جانبه، أكد المتحدث باسم وزارة الزراعة، الدكتور محمد القرش، أن ما تردد حول وجود بطيخ مسرطن في الأسواق هي "شائعات عارية تمامًا من الصحة"، موضحًا أن "وجود ثمار بطيخ بلون أبيض أو مجوفة من الداخل هو ظاهرة فسيولوجية، طبيعية، تسمى "القلب الأجوف"، تحدث بسبب تغير درجات الحرارة في مصر خلال السنوات الأخيرة".

وأضاف لـ"المصريون": "التغيرات المناخية التي شهدتها مصر مؤخرًا من درجات حرارة عالية إلى برودة شديدة، بجانب بعض القصور في تنظيم معدلات الرى، أو الإفراط فيه، وإضافة بعض الإضافات الطبيعية للبطيخ، أدى إلى وجود بعض البقع والتجويفات البسيطة فى "بشاير البطيخ" الموجودة فى الأسواق".

لكن المتحدث باسم وزارة الزراعة شدد على أن "هذه الظاهرة الفسيولوجية ليس لها أضرار على الصحة ولا تسبب السرطان بالتأكيد، كما أشيع على مواقع التواصل الاجتماعي".

وذكر أن "بداية الموضوع كانت مع ظهور بعض التجويفات فى "بشاير البطيخ" وبعض البقع البيضاء، وهو ما تسبب في إطلاق شائعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي بأن "بشاير البطيخ" الموجودة فى الأسواق تسبب السرطان، وهذا الكلام بعيد تمامًا عن الحقيقة أو المنطق، فلا توجد مادة فى البطيخ تصيب بالسرطان".

وأشار المتحدث باسم وزارة الزراعة إلى أن "هناك معامل بحثية فى الوزارة للكشف على الفاكهة قبل بيعها في الأسواق، ومثل هذه الأشياء بالبطيخ "طبيعية" بسبب العوامل الطبيعية فى البلاد".

وحول ارتفاع أسعار البطيخ فى الأسواق حاليًا، أوضح "القرش"، أن "دور وزارة الزراعة هو زيادة المعروض، من خلال زراعة تقاوى محلية، وزيادة المساحات المزروعة من الأراضي، مع رفع كفاءة الباحثين في الوزارة، أما الأسعار فهى مسئولية وزارة التموين والتجارة الداخلية".

وأضاف: "المحاصيل فى بداية موسمها تشهد ارتفاعًا طفيفًا فى الأسعار ثم تنخفض بالتدريج".

وناشد المتحدث باسم وزارة الزراعة، المصريين ومستخدمى مواقع التواصل الاجتماعى بتحرى الدقة عند نشر الأخبار والتواصل مع الجهات المعنية بالوزار،ة، للتأكد قبل نشر معلومات لا تستند إلى أى حقائق، وتؤدى إلى بلبلة الرأى العام، وإثارة القلق والذعر بين المواطنين، وفى حالة وجود أى شكاوى يرجى الاتصال على الخط الساخن للوزارة (16894).

فيما نفى تجار الفاكهة الأنباء المتداولة عن وجود "بطيخ مسرطن" في الأسواق.

وقال الحاج فهمي، تاجر فاكهة بمنطقة روض الفرج، إنه لم يسمع عن الموضوع من قبل، مشيرًا إلى أن "البطيخ المسرطن تكون له علامات مميزة، وهى لم توجد فى بشاير البطيخ الحالية".

وتابع: "لون البطيخة السليمة بيكون غامق شوية، وسطحها لامع، ومن الأفضل اختيار البطيخ متوسط الحجم، ومن الأهم أن يكون وزنها ثقيلاً إلى حد ما، كما أنه ينبغى أن يكون الجزء الأخير منها أصفر اللون، بل داكنًا بعض الشيء".

بينما صرح تاجر آخر بأن "الأمهات بتخاف على أولادهم من الإصابة ببعض الأمراض، ومنها الإسهال والنزلة المعوية نتيجة تناول البطيخ"، معلقًا: "متعودين كل سنة على الإشاعات دى، عشان بيظهر بدرى فى السوق قبل الحر فالناس بتخاف وتقول هيجيب أمراض".

وقال حاتم نجيب، رئيس شعبة الخضراوات والفاكهة بالغرفة التجارية، إن أسعار البطيخ تتراوح بين 8 و15 جنيهًا للكيلو، مشيرًا إلى أنه "خلال الأشهر السابقة التي تعرضت فيها مصر لطقس سيء أثَّر بشكل سلبي على أسعار الخضراوات والفاكهة، لكننا الآن فى بداية العروة الصيفية".

وأضاف: "هناك انخفاض واضح شهدته أسعار الخضراوات خلال الأيام القليلة الماضية، وصلت نسبته إلى 20%"، موضحًا أن هناك زيادة فى الإنتاج المعروض ولا داعى لأى تهافت على السلع.

بينما أوضح عبدالحميد الدمرداش، رئيس المجلس التصديرى للحاصلات الزراعية، أنه لا يوجد ما يسمى "البطيخ المسرطن"، وما يتردد مجرد شائعات عارية تمامًا من الصحة.

وأضاف لـ"المصريون" أن "البطيخ المعروض في الأسواق حاليًا، هو بطيخ الصوبات الزراعية والأنفاق، الذي يتم زراعته في فصل الشتاء، ويتم طرحه بمنتصف أبريل"، نافيًا احتواءه على أى مبيدات كيميائية، نظرًا لوقف رشها قبل حصاده بأسبوعين.

وأضاف أن "الهرمونات النباتية لها دور مهم فى هذه الظاهرة، حيث إن قلة التلقيح تؤدى إلى انخفاض مستويات هرمون النبات الذى يتحكم فى نمو أنسجة التخزين ما يؤدى إلى القلب الأجوف".

وتابع: "القلب الأجوف هو اضطراب فسيولوجي، يحدث نتيجة لضعف التلقيح ما يسبب ظهور التشققات الداخلية فى البطيخ، فهو ليس مرضًا، وليس له أى تأثير سلبى على طعم البطيخ أو نوعيته، وآمن تمامًا للاستهلاك الآدمي".

وعلى الرغم من ذلك، إلا أنه نصح المستهلك بعدم الإكثار من تناول البطيخ، خلال أسبوعين إلى ثلاث من الآن، لأن "معظم الإنتاج المبكر يحتوى على كميات أكبر من النيتريت بسبب العمليات الزراعية المكثفة، حيث يلجأ المزارع لذلك حتى يضمن سعرًا أعلى فى بداية الموسم".

ويعد البطيخ من أهم محاصيل الخضر التى تزرع فى مصر والتى يقبل عليها المستهلك نظرًا لما يحتوى عليه من مواد مهمة، حيث تحتوى ثمار البطيخ على الدهون والكربوهيدرات والبروتينات والمعادن والفيتامينات.

كما أنها تأخذ نصيبًا كبيرًا فى الناحية التصديرية خاصة فى الأسواق العربية وبعض الدول الأوربية، بالإضافة إلى أن ثمارها تتحمل الشحن والتخزين للوصول إلى الأسواق الخارجية على درجة عالية من الجودة عند اتباع أسلوب جيد فى الشحن والتخزين، ومن أهم المميزات التى يتمتع بها البطيخ مثل غيره من القرعيات أنه يمكن إنتاجه طوال العام.

وتبلغ  مساحة زراعة البطيخ فى مصر نحو 163 ألف فدان، وبهذه المساحة، تحتل المحروسة المركز السادس، على قائمة الدول الأكثر إنتاجًا للبطيخ، فى الوقت الذى تتصدر فيه الصين قائمة الدول الأكثر مساحة بنحو 5 ملايين فدان، ويعد البطيخ "جيزة"، أفضل وأغلى أنواع البطيخ المصري، وتصل نسبة السكر فيه إلى 11%، وهى نسبة عالية، يليه "عياش"، و"النمس" و"سكاته".

 ويوجد فى العالم حاليًا نحو 1200 نوع من البطيخ، وعن مساحة المحاصيل البستانية والحاصلات الزراعية، أكد تقرير لوزارة الزراعة أنه تم حصرها فى الخضراوات والفاكهة بالمحافظات، بإجمالى 70 نوعًا تزيد مساحتها على 3.1 مليون فدان، منها الفاكهة 27 محصولًا داخل وخارج الوادى، والخضراوات 43 محصولاً.

ويمكن تخزين ثمار البطيخ بحالة جيدة لمدة 2-3 أسابيع فى درجة حرارة من 5-10م° مع رطوبة نسبية من 80-85% مع العلم أن ثمار البطيخ تصاب بأضرار البرودة عند تعرضها لدرجة الصفر المئوى فتظهر نقر سطحية وصبغات بنية على قشرة الثمرة يكون طعمها غير مرغوب بعد أسبوع من التخزين فى هذه الدرجة.

بينما يتحسن لون وطعم الثمار بعد أسبوع واحد من الحصاد إذا تم التخزين على درجة حرارة 21م°.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

برأيك.. ما هو أفضل فيلم تم عرضه بعيد الفطر؟

  • فجر

    03:16 ص
  • فجر

    03:15

  • شروق

    04:57

  • ظهر

    12:03

  • عصر

    15:41

  • مغرب

    19:08

  • عشاء

    20:38

من الى