• الثلاثاء 21 مايو 2019
  • بتوقيت مصر01:51 م
بحث متقدم

حكمة الإسلام في التعاطي مع الشباب

وجهة نظر

إسماعيل عبد الله
إسماعيل عبد الله

د. إسماعيل عبد الله

لقد جاء الإسلام ليعلى من قيمة الشباب ويؤكد أهميتها، كما أنّ النّبى (ص) كان محاطًا بكثير من الصحابة الشباب الذين حملوا على عاتقهم نشر رسالة الإسلام فى ربوع الأرض.
والرسول (ص) أثناء دعوته  قام بنصره كثير من الشباب وخذله كثير من الشيوخ، ولو تدارسنا السيرة النبوية لوجدنا أن معظم من واجهوا جبابرة مكة فى شبه الجزيرة العربية وكذلك من واجهوا  كسرى ملك الفرس وقيصر ملك الروم كانوا من الشباب، وكذلك معظم السابقين من المؤمنين الأوائل كانوا من الشباب، انظر إلى سيدنا على بن أبى طالب ومواقفه الأولى فى نصرة الإسلام وهو ما يزال شابًا حديث عهد بالإسلام، ولو أردنا فقط ضرب مثال واحد على تضحياته لكفانا فقط تضحيته وشجاعته أثناء نومه فى فراش النبى صلى الله عليه وسلم فى ليلة الهجرة وهو لا يزال ابن ثلاثة وعشرين عامًا.
انظر أيضًا إلى سيدنا الزبير ابن العوام، من العشرة المبشرين بالجنة وعمره آنذاك لم يتجاوز 15 سنة، وطلحة ابن عبيد الله من العشرة المبشرين بالجنة وعمره  لم يتجاوز 16 سنة، وسعد ابن أبى وقاص عمره لم يتجاوز 17 سنة، والأرقم ابن أبى الأرقم والذى كان يجتمع الرسول مع صحابته فى داره قبل الهجرة كان عمره 16 سنة وهو من بنى مخزوم، وبالرغم من أن بنى مخزوم كانت تنازع بنى هاشم الشرف، إلا أنَ الأرقم جعل بيته مقرًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، لكى يُعلم الرسول فيه المسلمين ويربيهم على الإسلام لمدة 13 سنة.
 ولقد تجلت أهمّية الشّباب فى أحاديث عديدة، حيث وردت كلمة الشباب فى الخطاب النّبوى فى أحاديث تدل على الاهتمام النّبوى بهذه الفئة من المجتمع ومنها توجيهه صلّى الله عليه وسلم الشّباب بقوله "يا معشر الشّباب من استطاع منكم الباءة فليتزوّج؛ فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصّوم فإنّه له وُجاء".
كما أنّ النّبى (ص) قد كلّف كثيرًا من الشّباب للقيام بعدد من المهمات الجسام منها تكليفه الصحابى الجليل مصعب بن عمير بأنّ يكون أول سفير للإسلام، حيث بعثه إلى المدينة ليعلم أهلها الديّن والقرآن، كما كلّف النّبى عليه الصلاة والسلام الصحابى الجليل أسامة بن زيد رضى الله عنه بقيادة جيش يتوجه لقتال الرّوم فى الشّام وقد كان عمره آنذاك ثمانية عشر عامًا، على الرغم من وجود صحابة كبار فى السن فى جيشه كسيدنا ابو بكر وسيدنا عمر بن الخطّاب رضى الله عنهما .
 ومن حكمة الإسلام وهو يضع كثيرًا من الأحكام والتّوجيهات، فإنّه ينظر دائمًا إلى طاقات الشّباب ويضع الأساليب اللازمة التى تساعد الشّباب على تسخير تلك الطّاقات فى الخير والمعروف وبما يعود عليهم بالفائدة فى الدّنيا والآخرة.

** مدرس اللغة الألمانية بجامعة الأزهر وعضو مركز الأزهر العالمى للفتوى الإلكترونية:



...


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

برأيك.. من أفضل لاعب كرة قدم في التاريخ؟

  • عصر

    03:36 م
  • فجر

    03:24

  • شروق

    05:01

  • ظهر

    11:56

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:52

  • عشاء

    20:22

من الى