• الخميس 23 مايو 2019
  • بتوقيت مصر01:31 م
بحث متقدم

وداعًا لـ«الكاش».. الدفع للحكومة «إلكتروني» فقط

الحياة السياسية

الدفع الإلكترونى
الدفع الإلكترونى

عمرو محمد

"المالية": 35 مليون مواطن سيستفيدون من الدفع الإلكترونى.. وبرلمانى: سيقضى على النصب والرشاوى

بدءًا من الأول من مايو الجاري، شهدت الخدمات الحكومية طفرة كبيرة، مع تفعيل آلية الدفع الإلكتروني في مختلف المصالح الحكومية، للمواطنين الذين يتعاملون مع مبالغ تبدأ من 500 جنيه فما فوق، في إطار ما أطلقت عليه الحكومة منظومة التحول الرقمي التي سعت إلى تحقيقها على أرض الواقع.

واعتبارًا من الأربعاء الماضي، سيتم إلزام المواطنين بسداد رسوم الحصول على جميع الخدمات الحكومية والمستحقات الحكومية كافة بما فيها الضرائب والرسوم الجمركية باستخدام إحدى وسائل الدفع الإلكترونية.

وقالت وزارة المالية، إنه سيتم نشر ماكينات نقاط التحصيل (POS) بالجهات الحكومية المختلفة، حيث تم نشر 7 آلاف ماكينة بجميع المواقع الحكومية حتى الآن، منها على سبيل المثال مكاتب الشهر العقارى وإدارات المرور والجامعات والأحياء، وذلك بالتزامن مع إصدار بطاقات الدفع الإلكترونية بالتعاون مع القطاع المصرفى والهيئة القومية للبريد المصرى وتحت إشراف البنك المركزى المصرى .

وأضافت، أن هذه البطاقات تمكن المواطنين من سداد أي مستحقات للجهات الحكومية بطريقة إلكترونية، من خلال السماح باستخدام بطاقات الحسابات البنكية التي تحمل شعار 123 والبطاقات مسبقة الدفع المصدرة من أحد البنوك، أو الهيئة القومية للبريد، والتي يتم شحن الرصيد بها من جهة إصدارها، ويمكن استخدامها أيضًا في أي من ماكينات الصراف الآلي أو نقاط التحصيل الأخرى غير الحكومية .

وتستهدف خطة الدولة للتحول الرقمي ضم أكثر من 35 مليون مواطن للتعامل مع الخدمات الإلكترونية الحكومية واستخدام خدمات البنوك والبريد ووسائل الدفع الإلكتروني من نحو 17 مليونًا في الوقت الحالي، وذلك على مدار 3 سنوات .

ومن المتوقع أن يصل عدد بطاقات الدفع الإلكتروني بأنواعها وتشمل الائتمان والخصم والمدفوعة مقدمًا إلى أكثر من 50 مليون بطاقة خلال 3 سنوات، ويشمل هذا الرقم إصدار نحو 20 مليون بطاقة دفع وطنية.

وأشارت، إلى أن منظومة الدفع الإلكتروني تعمل على تسهيل تقديم الخدمات وشراء السلع بشكل أفضل، إلى جانب العمل على تراجع معدلات الفساد .

وقال محمود توفيق، بالبنك الأهلي المصري لـ"المصريون"، إن "هذه الخطوة بالطبع ستزيد من التعاملات البنكية وهو ما يسمى "الشمول المالي"، موضحًا أن "مصر تواكب التطورات في العالم، فلا يصح لدولة بحجمها أن يظل مواطنوها يدفعون الأموال عن طريق الكاش".

وحول التداعيات على المواطن من جهة والبنك من جهة أخرى، أضاف لـ "المصريون": "البنوك تعمل بكل طاقتها من أجل إنجاح تلك التجربة، ومن المؤكد أن البداية ستكون صعبة ولكن لن تكون مستحيلة على الإطلاق، فالتجارب تشهد أخطاءً، ومن ثم سرعان ما يتم تصويبها".

وتابع: "البنوك بدأت في اتخاذ الإجراءات الكافية لضمان نجاح تلك العميلة؛ فمثلًا بدأنا بتقليل رسوم فتح الحسابات بالبنوك، وهو ما يساعد على تسهيل الخدمات المقدمة لجميع المواطنين من مختلف الشرائح الاجتماعية".

واستطرد: "على الدولة والإعلام الوقوف صفًا واحدًا في متابعة هذه الطفرة في التعاملات المالية بين المواطن والحكومة، خاصة أن الإعلام له دور في توعية المجتمع بأي شيء جديد خاص بالمواطن".

وحول الخسائر التي قد يتكبدها القطاع المصرفي، قال توفيق: "بدون شك هناك أمور كثيرة لا بد من طرحها في هذا السياق، على سبيل المثال "الفيزا" لا بد أن تخصص لها ماكينات صرف أموال، وذلك للتسهيل على المواطنين في عملية السحب والإيداع لأي عملية مالية يقوم بها وهو ما يكلف الكثير".

واستطرد: "هناك عوائد نافعة تعود على الدولة وبعض الجهات بها، خاصة في مجال الطباعة والعملات، فالتعامل عن طريق الكاش كان يمثل عبئًا في الوقت والمجهود والنقل".

في الوقت الذي أشار فيه إلى المكاسب السياسية والاقتصادية جراء ذلك، إذ أن "تلك الخطوة لها تداعياتها على مكافحة الإرهاب من خلال إيقاف تدفق أموال الإرهابيين وتداولها فيما بينهم".

فيما شرح محمد بدراوي عضو اللجنة الاقتصادية بالبرلمان، التجربة الجديد، قائلاً: "التطبيق الإلكتروني لدفع الأموال خطوة مهمة نحو اقتصاد قوى لمصر، وطريق جديد نحو مستقبل نقدي أفضل كما في الدول المتقدمة".

وأضاف: "الشمول المالي ضروري لكي يساعد القطاع الحكومي على مساندة الاقتصاد الوطني، عن طريق إرساء مبدأ التعامل المواطنين من خلال الدفع الإلكتروني، الأمر الذي من شأنه أن يساعد الحكومة على النمو الاقتصادي وتنشيط الاقتصاد القومي".

وتابع: "هذه الطريقة في الدفع ستقضي على حيل النصب على المواطنين، ويجعلها تتراجع بشكل كبير، ويقضى على الرشوة، ما ينعكس بالإيجاب على المجتمع، ويؤدي إلى انحسار الفساد، وغيرها من الأطر غير القانونية".

وقال إن "تفعيل استخدم الفيزا فى الدفع وتجنب الدفع الكاش يؤدي إلى الانتعاش المالي للدولة، إذ ستتحول إليها الأموال إلكترونيًا، عوضًا عن نقلها بسيارات من جانب المؤسسات الحكومية التي تتعامل مع المواطنين".

وأضاف أن "ذلك يجعل للدولة "عينًا" على الأموال حتى تعرف إلى أين تذهب وأين تصرف، وعمل حصر كامل لكل وزارة على حدة بسهولة ويسر، وهذا بالطبع سيؤدى إلى القضاء على التلاعب والانحراف داخل مؤسسات بالدولة" .

وأكد النائب أن "مصر قد تكون غير مؤهلة بقوة كاملة لتطبيق التجربة، لكن مع مضي الوقت سيصبح أمرًا عاديًا في المعاملات المالية بين المواطن والدولة، خاصة مع تفادي الأخطاء التي قد تحصل في البداية".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من تراه الأجدر بالانضمام للمنتخب من المستبعدين ؟

  • عصر

    03:36 م
  • فجر

    03:22

  • شروق

    05:00

  • ظهر

    11:57

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:54

  • عشاء

    20:24

من الى