• الإثنين 20 مايو 2019
  • بتوقيت مصر09:07 م
بحث متقدم

لهذه الأسباب.. الدولار يتراجع أمام الجنيه

آخر الأخبار

أرشيفية
أرشيفية

حسن علام

حدد اقتصاديون، أسباب تراجع الدولار أمام الجنية خلال الفترة الأخيرة، وعلى رأسها زيادة تحويلات المصريين بالخارج، وارتفاع عائدات السياحة، وكذلك قناة السويس، إضافة إلى السيطرة على الطلب على العملة الخضراء.

وشهدت أسعار الدولار تراجعًا في البنوك وشركات الصرافة المصرية خلال تعاملات الفترة الماضية، حيث تراجعت العملة الخضراء بنحو 72 قرشًا منذ 27 ديسمبر 2018، أي خلال أربعة أشهر ونصف الشهر، ما اعتبره خبراء، يعكس تحسن مؤشرات الاقتصاد وجاذبية مناخ الاستثمار المصري.

الدكتورة يمن الحماقي، أستاذ الاقتصاد بكلية التجارة جامعة عين شمس، قالت إن هناك مجموعه من العوامل أدت إلى تراجع الدولار أمام الجنية خلال الفترة الأخيرة، مشيرة إلى أن العلاقة بينهما شهدت تحسنًا ملحوظًا، وهو ما نتج عنه ذلك الانخفاض.

وفي تصريح إلى «المصريون»، أضافت «الحماقي»، أن الدولار تراجع نتيجة زيادة تحويلات المصريين من الخارج وانتعاش السياحة وارتفاع إيراداتها، مشيرة إلى أن ثبات عائدات قناة السويس ضمن العوامل التي ساعدت على ذلك.

وأشارت إلى أن التراجع جاء أيضًا بعد استمرار السيطرة على الطلب على الدولار، حيث إن الواردات لا تزيد عن نسبة معينة كذلك هناك قرارات اتخذت للتأثير على أعداد المعتمرين.

ولفتت إلى أن الاستثمار في أذون الخزانة وطرح سندات دولارية ساعدت على زيادة الإيرادات وبالتالي تراجع الدولار أمام الجنية، معتبرة الشهادات الإيجابية للمؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري أحد العوامل التي ينتج عنها التراجع.

وتابعت الحماقي قائلة: «المراجعات التي تتم من صندوق النقد الدولي والشهادة الجيدة بحق الاقتصاد المصري كلها مؤشرات تصب في صالح مصر وبالتالي كل ذلك ينتج عنه تراجع الدولار».

أما، الدكتور محمد راشد الخبير الاقتصادي ومدرس الاقتصاد بكلية السياسة والاقتصاد جامعة بني سويف، قال إن هناك عدة عوامل ساهمت في ارتفاع قيمة الجنيه منها ما هو خارجي ومنها ما هو داخلي، فمن العوامل الخارجية الهامة، قيام البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتثبيت سعر الفائدة على الدولار بعد عدة جلسات من رفع الفائدة، ما دفع العديد من المستثمرين للتحول إلى الاستثمار في أدوات الدين بالأسواق الناشئة.

وأضاف لـ«المصريون»، أن مصر تعد من أهم الدول الناشئة الجاذبة لهذا النوع من الاستثمار لسببين رئيسيين أولهما: ارتفاع سعر الفائدة الذي يقارب 16% على شهادات الإيداع بالبنوك ويقارب 18% على أذون الخزانة، وهو معدل عائد جيد للغاية، لا سيما في ظل اتجاه سعر صرف الجنيه للارتفاع أمام الدولار وبقية العملات الأخرى، مما يبشر بمكسب رأسمالي عند الخروج من السوق في المستقبل إذا ظلت حركة الجنيه على هذا النحو في الارتفاع، ثانيهما: ارتفاع التصنيف الائتماني لمصر وفقاً لوكالات التصنيف الدولية مما يعطى إشارة جيدة على انخفاض مخاطر الاستثمار في مصر، مما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة في ظل ما تشهده مصر من استقرار اقتصادي في ضوء تنفيذ صارم لبرنامج الإصلاح الاقتصادي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي.

وتابع «وأما بالنسبة للعوامل الداخلية التي ساهمت بقوة في ارتفاع قيمة الجنيه، فمن أهمها: القرار الذي اتخذه البنك المركزي بشأن إلغاء آلية تحويل المستثمرين الأجانب، بحيث تنعكس إيجاباً عند دخولها (وسلباً عند خروجها) على السيولة بين البنوك، وكذلك التحسن الذي طرأ على الصادرات والسياحة وتحويلات العاملين في الخارج كقطاعات هامة مولدة للنقد الأجنبي مع بعض الانخفاض في فاتورة الواردات، نظراً لتحقيق مصر الاكتفاء الذاتي من الغاز والذي كان يتكلف استيراده سنوياً 2 مليار دولار، فضلاً عن حملة خليها تصدى والتي ساهمت بشكل كبير في انخفاض واردات السيارات والتي كانت تتعدى قيمتها نحو 3 مليار دولار.

وأردف: «وإذا أردنا استمرار التحسن في قيمة الجنيه خلال الفترة القادمة يتعين العمل على خفض المزيد من فاتورة الواردات من خلال الاتجاه لسياسة الإحلال محل الواردات، والتحسين المستمر لمناخ الاستثمار والترويج الجيد لما تم إنشاؤه من بني تحتية وإجراءات لتسهيل الاستثمار خلال الفترة الماضية، كما يتعين استغلال العلاقات الجيدة مع روسيا والضغط عليها لإعادة السياحة الروسية مرة أخرى، في ظل عدم وجود أية هواجس تقلق السائحين في الوقت الحالي، وكذلك في ظل الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الحكومة المصرية لتأمين الطائرات والمطارات المصرية، وهو ما يمكن أن تمثل إضافة قوية لموارد النقد الأجنبي في هذا القطاع الحيوي، يمكنه أن يدعم مزيد من التحسن في قيمة الجنيه خلال الفترة القادمة».

بدوره، قال ممدوح عمارة، عضو لجنة الشؤون الاقتصادية بالبرلمان، لـ«المصريون»، إن تراجع الدولار، جاء نتيجة انخفاض القوة الشرائية، وكذلك نتيجة ضعف إقبال المستوردين عليه، متابعًا: «الناس أصبحت لا تشتري وبالتالي المستوردين لن يستوردوا سلع، ما يعني أنه لن يكون هناك شراء للدولار».

وذكرت وكالة "شينخوا" الصينية أن قيمة الجنيه المصري ارتفعت بمقدار 72 قرشًا أمام الدولار الأمريكي، مقارنة بقيمته في ديسمبر الماضي، ليهبط سعر الدولار إلى أدنى مستوياته منذ مارس 2017.

ونقلت الوكالة عن أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة وليد جاب الله أن تراجع قيمة الدولار يعكس تحسنًا في مؤشرات الاقتصاد المصري، وزيادة حجم احتياطي النقد الأجنبي والمعروض منه في البنوك.

من جانبها، رجحت سارة سعادة، محلل الاقتصاد الكلي بإدارة البحوث ببنك الاستثمار "اتش سي" للأوراق المالية والاستثمار، تراجع الدولار أمام الجنيه إلى تدفقات النقد الأجنبي، خاصة أموال المحافظ المالية "أذون الخزانة"، لاسيما بعد إنهاء العمل بآلية تحويل أموال المستثمرين الأجانب بداية من نهاية ديسمبر الماضي، ودخول هذه الأموال وخروجها بين البنوك، والذي انعكس بزيادة هذه التدفقات، مما أثر على سعر الصرف.

وأضافت «سعادة»، أن التراجع يعود أيضًا إلى تحسن تدفقات أموال الاستثمارات الأجنبية في الأسواق المالية المصرية، التي بلغت 15.8 مليار دولار بنهاية فبراير، وفقًا لآخر التصريحات الحكومية، متوقعة أن تستمر العملة الخضراء في التراجع خلال الفترة المقبلة، ولكن بوتيرة أقل مع زيادة تدفقات استثمارات الأجانب، مما يزيد المعروض من العملات الأجنبية، ويقلل من الطلب على العملة.



تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

برأيك.. من أفضل لاعب كرة قدم في التاريخ؟

  • فجر

    03:24 ص
  • فجر

    03:25

  • شروق

    05:01

  • ظهر

    11:56

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:52

  • عشاء

    20:22

من الى