• الإثنين 27 مايو 2019
  • بتوقيت مصر03:55 ص
بحث متقدم

فاعل خير أدمن بسببه عُشْرهذه الدولة

آخر الأخبار

فاعل
فاعل

عمرو محمد

بوفاته عام 1848 عن عمر يناهز 84 سنة، امتلك الأمريكي جون جاكوب آستور ثروة كبرى، وقد تربع على عرش التجارة الأمريكية، كأبرز فاعلي الخير بالولايات المتحدة الأمريكية بفضل مشاريعه الخيرية.

وخلال مسيرته الحافلة، هاجر هذا الرجل ذو الأصول الألمانية إلى الولايات المتحدة الأمريكية، واستثمر في مجالات عديدة، أبرزها التجارة، حيث نقل الأخير العديد من البضائع الصينية نحو الأراضي الأمريكية ووسّع امبراطوريته التجارية بفضل الأفيون خلال فترة تاريخية حساسة محققا بذلك أرباحا خيالية.

مع نهاية الحرب الثورية، هاجر جون جاكوب آستور نحو الولايات المتحدة الأمريكية أملا في الحصول على فرصة حياة جديدة وتحقيق الأرباح بهذا البلد الذي كان حديث الاستقلال، مليئا بفرص الاستثمار .

وخلال فترة وجيزة، تحوّل جون جاكوب آستور إلى واحد من أبرز التجار الناجحين بأمريكا، حيث جمع هذا الرجل ثروة بفضل تجارة الفرو بين كل من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا.

في الأثناء، عرفت بداية القرن التاسع عشر تزايد حدة التوتر بين الجانبين الأمريكي والبريطاني، وبسبب ذلك فرضت بريطانيا حظرا تجاريا على الولايات المتحدة الأمريكية سرعان ما حرم جون جاكوب آستور من تجارته مع الجانب الكندي، فضلا عن ذلك شهدت المنطقة سنة 1812 اندلاع الحرب الأمريكية البريطانية التي تكبّد خلالها آستور مزيدًا من الخسائر إثر تخريب القوات البريطانية لمحطاته التجارية على الحدود مع كندا .

وأمام هذا الوضع، غير جون جاكوب آستور وجهته التجارية ليتحول تدريجيًا نحو السوق الصينية بهدف تحقيق مزيد من الأرباح، حيث مثلت الصين حينها قبلة تجارية للعديد من الأثرياء الأمريكيين بفضل تنوع منتجاتها وسهولة الدخول لموانئها، فضلا عن ذلك درّت تجارة الشاي الصيني أرباحا طائلة على المستثمرين، حيث أقبل الأميركيون بكثافة على هذا المنتج بفضل الشهرة التي كسبها قبل حرب الاستقلال ضمن ما عرف بحادثة شاي بوسطن .

وخلال عمليات التبادل التجاري، وافق الصينيون على مقايضة بضاعتهم إما بالعملات الفضية أو بالأفيون، وأمام صعوبة توفير كميات كافية من العملات الفضية اتجه أغلب التجار الأجانب الذين أقبلوا على السوق الصينية لجلب الأفيون في سفنهم للحصول على السلع .

وعلى الرغم من وجود قوانين صارمة منعت بيع واستهلاك الأفيون بها، تمكن التجار الأجانب من إدخال كميات كبيرة من هذه المادة المخدرة عبر الموانئ الصينية، خاصة ميناء كانتون (Canton) عن طريق تقديم الرشوة لعمال الجمارك والمراقبين .

وبينما اعتمد التجار البريطانيون على الأفيون الهندي لدخول السوق الصينية، لجأ الأمريكيون لاقتناء الأفيون من دول أخرى .

وخلال رحلته التجارية الأولى نحو الموانئ الصينية سنة 1816، نقل جون جاكوب آستور في سفنه ما يزيد عن 10 أطنان من الأفيون التركي، وقايضها بكميات هائلة من الشاي والحرير التي عاد بها نحو السوق الأميركية .

ما بين عامي 1816 و1825، نقل جون جاكوب آستور مئات آلاف الكيلوغرامات من الأفيون نحو الصين لمقايضتها بسلع أخرى محققا بذلك أرباحا خيالية جعلت منه أثرى رجل بالولايات المتحدة الأميركية عند وفاته .

بفضل إسهامات آستور وبقية التجار الأمريكيين والبريطانيين، ارتفعت نسبة مدمني الأفيون بالصين، حيث أدمن عشر الشعب الصيني هذه المادة المخدرة أواخر القرن التاسع عشر .


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من تراه الأجدر بالانضمام للمنتخب من المستبعدين ؟

  • شروق

    04:58 ص
  • فجر

    03:20

  • شروق

    04:58

  • ظهر

    11:57

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:56

  • عشاء

    20:26

من الى