• الأحد 19 مايو 2019
  • بتوقيت مصر03:01 م
بحث متقدم

تمهيد فراش الصفعة

وجهة نظر

رضا محمد طه
رضا محمد طه

د. رضا محمد طه

الاديان سواء الإسلام أو المسيحية واليهودية الأصلية  تحض علي العيش في سلام وأمان مع بعضنا البعض وكذلك مع جيراننا، لكن لإسرائيل أهداف أخري، فهي لا تني في زلزلة الثقة في رموز العرب فضلاً عن رسائلها المتكررة عن صداقات وعلاقات ود وتفاهم بينها وبين الكثير ممن يحسبون علي النخب العربية سواء مثقفين أو سياسيين أو مسئولين في حكومات عربية، ناهيك عن ترحيب بعض الدول بإشتراكها في بعض الفعاليات الثقافية أو الرياضية، هذا يدعمه محاولتها  بشتي الحيل-يساعدها في ذلك بعض العرب أنفسهم- تغيير العقيدة الثابتة عن أنها دولة محتلة ومغتصبة لجزء من أرض الفلسطينيين والسوريين، بمعني إستبدالها بأعداء آخرين للعرب وأولهم إيران!!!.

في نفس السياق وبسبب الحديث المتكرر سواء في الداخل أو الخارج عن إقتراب تحقيق ما يسمي بصفقة القرن والتي تتبناها الولايات المتحدة الأمريكية والتي تخضع حسب مبدأها البرجماتي المعروف ، فضلاً عن تحقيق مصلحة وأمن إسرائيل في المقام الأول، لذا بدأ البعض ممن يوجهون أو يعملون لحساب الكفيل الأمريكي يكتبون تمهيداً لقبول هذه الصفقة، وأكثر كلامهم أو كتاباتهم يحمل بث الهزيمة النفسية والمعنوية في المواطنين العرب، فكثر الحديث عن تفوق إسرائيل في كل شيء مقابل تراجع العرب علي النقيض تماماً مما كان يقال قبل هزيمة 1967، في رسالة تحمل ضمناً قبول أي شيء تقترحه علينا أمريكا لأن الرفض معناه خسران كل شيء.

في مقاله بجريدة الوطن اليوم كتب الأستاذ عماد أديب عنوانه "العرب لا يعرفون علم التفاوض" وضمن الكلام أن مبدأ العرب في التفاوض "كل شيء أو لا شيء" وهو كلام قد يحمل بعض الحقيقة، لكن الخطير في كلامه هو مقارنته بين العرب وإسرائيل عن مفردات تعتمد نتيجة أي مفاوضات عليها، وطبعاً الكفة كلها تميل وترجح لصالح إسرائيل حسب ما يأتي لنا من معلومات، فذكر من ضمن ما ذكر الناتج القومي، والإنفاق علي الأبحاث ومستوي التعليم وميزان التسليح وموازنة الدفاع وشبكة العلاقات الدولية، هل يعتبر هذا تمهيداً للخديعة الكبري التي إن تحققت سوف يفيق العرب جراء علي كابوس مرعب وأكبر فخ وقع فيه العرب والذي لن يشعر بوطئتها سوي الأجيال القادمة، والتي قد تلعن من إشترك أو مهد أو ساعد في تحقيقها؟.  

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

برأيك.. من أفضل لاعب كرة قدم في التاريخ؟

  • عصر

    03:35 م
  • فجر

    03:26

  • شروق

    05:02

  • ظهر

    11:56

  • عصر

    15:35

  • مغرب

    18:51

  • عشاء

    20:21

من الى