• الإثنين 24 يونيو 2019
  • بتوقيت مصر09:37 م
بحث متقدم
فى السودان..

الحركة الإسلامية بدأت بوصول كتب الإخوان.. وانتهت بانقلاب «البشير»

الحياة السياسية

الحركة الاسلامية السودانية
الحركة الاسلامية السودانية

عبد القادر وحيد

مرت الحركة الإسلامية السودانية بعدة مراحل، وبالطبع حين نقول الحركة الإسلامية السودانية نقصد بها الحركة الإسلامية الحديثة أي (الإخوان المسلمين)، لأنَّ هناك حركة إسلامية تقليدية يمثلها تياران كبيران ولكل منهما حزب.

التيار الأول هو الحركة المهدية، ولها حزب الأمة، ورئيسه الآن وإمام الحركة هو السيد الصادق المهدي.

والتيار الثاني هو الحركة الختمية، وحزبها الحزب الاتحادي، ويرأسه وأيضًا إمام الحركة هو السيد الميرغني.

الحركة التي انطلق منها البشير ومعه حسن الترابي هي الحركة الإسلامية الحديثة أي (الإخوان المسلمين)، وقد مرَّتْ بعِدَّة مراحل.

المرحلة الأولى: الحزب الاشتراكي الإسلامي (1949 – 1954)

بدأت بوصول دعاة من الإخوان المسلمين عام 1949 إلى السودان، ووصول كُتَيِّبَات ومجلات الإخوان إلى هناك، فبدأت في هذا العام حركة من طلاب الجامعة نتيجة ورد فعل على ظهور الشيوعية والإلحاد، وقاموا بتأسيس حركة متأثِّرة بأفكار الإخوان، وإن لم تكن مرتبطة تنظيميًّا بهم، وأسموها (الحزب الاشتراكي الإسلامي)، وكان من رموزهم "با بكر كرار"، و"ميرغني النصري"، وغيرهما.

المرحلة الثانية: الإخوان المسلمون (1954 – 1964)

تم اختيار اسم الإخوان المسلمين بالسودان بعد المؤتمر الأول عام 1954، واختيار المراقب العام الأستاذ محمد الخير عبد القادر، (والمراقب العام هو أعلى منصب في الإخوان لأي دولة، لأن الذي يرأس الإخوان جميعًا هو المرشد العام).

أما المرحلة الثالثة: جبهة الميثاق الإسلامي (1964 – 1969)

وهو تحالف انتخابي بين الإخوان المسلمين والسلفيين والطريقة التيجانية الصوفية بقيادة الإخوان، وتشكَّل ليخوض انتخابات عام 1964، وهذا التحالف لم يلغ الإخوان المسلمين، بل كانوا جزءًا منه، وكان يقود المكتب السياسي السيد محمد صالح عمر، والأمين العام للجبهة هو د. حسن الترابي.

وكانت المرحلة الرابعة: الإخوان المسلمين مرة أخرى (1969 – 1979)

واختير د. حسن الترابي أمينًا عامًّا لجماعة الإخوان المسلمين عام 1969م، وخرجت قلة من قيادات الإخوان من الجماعة رافضة هذا الاختيار.

وعندما رفض د. حسن الترابي مبايعة التنظيم الدولي للإخوان عام 1979؛ خرجت مجموعة أخرى منهم السيد صادق عبد الله الماجد، والدكتور الحبر يوسف نور الدايم، وتمسَّكت هذه المجموعة باسم الإخوان، واختاروا الدكتور الحبر يوسف نور الدايم مراقبًا عامًّا للإخوان (وهم مجموعة صغيرة العدد، وظلت مرتبطة بالإخوان في مصر حتى الآن، وإن كان البشير قد اختار منهم شخصيات في السلطة بعد خلافه مع الترابي مثل د. عصام البشير الذي عيَّنه وزيرًا للأوقاف).

مرحلة الاتفاق مع «النميرى»

وقد شكل هذه المرحلة، حل التنظيم بشكل نظري والاندماج في الاتحاد الاشتراكي والتغلغل في مؤسسات الدولة التنفيذية والمالية (خاصة قطاع البنوك) حتى عام 1985 (ثورة أبريل عام 1985)، كما سبق وأشرنا، ثم عودته وتشكيل الجبهة الإسلامية القومية من عام 1986 حتى 1989 (عام الانقلاب الذي أطلق عليه ثورة الإنقاذ).

ومن خلال رصد تاريخ الحركة الإسلامية الحديثة في السودان ولدور الدكتور الترابي فيها، سيجد أنه منذ عام 1964م وحتى وفاة د. الترابي، أصبح هو العنصر الرئيس فيها، والمحرِّك لأحداثها وللأحداث في السودان عامَّة منذ استيلائه على السلطة عام 1989م، حتى عام 1999م عام اختلافه مع البشير، فالكل يعلم قدرات الترابي الفكرية والعلمية سواء الشرعية أو القانونية.

وكان له من الاجتهادات ما أفاد الحركة الإسلامية الحديثة كفتواه بخصوص المرأة ودورها في العمل العام، بل وقام بإشراكها فعلًا في قيادة الحركة وهو أمر سبق فيه الحركة الإسلامية الأم (أي الإخوان المسلمين)، ولكن جرأته على بعض الفتاوى أثارت عليه كثيرًا من الغبار والاتهامات.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

برأيك.. ما هو أفضل فيلم تم عرضه بعيد الفطر؟

  • فجر

    03:15 ص
  • فجر

    03:15

  • شروق

    04:57

  • ظهر

    12:02

  • عصر

    15:41

  • مغرب

    19:08

  • عشاء

    20:38

من الى