• الجمعة 19 أبريل 2019
  • بتوقيت مصر12:33 م
بحث متقدم

يا دكتور عبد العال....من فضلك وفر ثمن الورق

وجهة نظر

رضا محمد طه
رضا محمد طه

د. رضا محمد طه

أظن أنه وإضافة إلي وجوب نشر قرار موافقة البرلمان علي التعديلات الدستورية أمس الثلاثاء بالجريدة الرسمية وكذلك وسائل الإعلام الورقية والإلكترونية المحلية، إلا أن وسائل الإعلام العالمية  إهتمت أيضاً بخبر موافقة البرلمان هذه، علي سبيل المثال وفي العنوان الرئيسي لموقع بي بي سي عربي الأربعاء"البرلمان المصري يقر تعديلات دستورية تتيح للسيسي البقاء رئيساً حتي 2030" نتمني من الله تعالي التوفيق والنجاح لبلدنا في تخطي الصعاب التي تواجهها ويسدد خطي من يسعون في خدمتها ويعملون لإزدهارها وتقدمها.
مما يثير التعجب والإندهاش أنه وفي ظل ما تمر به البلد من صعوبات إقتصادية هو ما صرح به الدكتور علي عبد العال عن أن الهيئة الوطنية سوف توفر نسخة من التعديلات الدستورية لكل مواطن يدلي بصوته في الإستفتاء، ولا أدري كم ورقة كتبت فيها هذه التعديلات، وحتي لو إفترضنا أنها كتبت في ورقة واحدة، فسوف تضطر الهيئة الوطنية لطباعة عشرات الملايين من النسخ وأظن أنها سوف تكلف وتكبد الدولة الملايين لو طبعت بالألوان وأضيفت لها صور وغيره من أمور الدعاية، واظن أن الكثير من الذين عليهم أن يدلوا بصوتهم لا يقرأون، وإن قرأوا فقد لا يفهمون مقاصد أواهداف والغايات من تلك التعديلات، يكفي ما تطوع به الكثير من تعليق اللافتات في أنحاء البلد حتي القري، بعض هذه اللافتات كلف صاحبه الكثير من المال والجهد حيث طبعت أغلبها بالأسلوب الحديث، ناهيك عن أن الإعلام عندنا يحدثنا تشويقاً وتسويقاً لهذه التعديلات منذ فترة بعيدة بتكرار وإلحاح شديد في مميزاتها وأهميتها، بما يعني أن الغالبية تعرفها جيداً.
أكبر الظن أن مآل معظم هذا الورق الذي سوف يوزع علي الناخبين أو المستفتين سيكون مثل الأوراق التي يقف بعض الشباب عند محطات المترو والأماكن العامة يحملون في أيديهم مجموعة من الأوراق ويقومون بتوزيعه بغرض الدعاية، بعض هؤلاء الشباب يلح علي المارة من الناس ويعطيهم-بالإحراج-ورقة، يحملها الشخص معه خجلاً من الشاب، ثم وما إن يبتعد قليلاً حتي يلقي بها في أقرب مكان، الأمر الذي يترتب عليه فوضي من تلك الأوراق الملقاة علي الأرض، والغريب أن هذا الشاب ليس ببعيد عن هذا الذي يحدث، لكنه يبدو أنه يفعل ما يؤمر به، حتي يحلل ما يقبضه من صاحب الشركة المُعلِنة، ومن ثم لا يشعر بعقدة الذنب إذا ما أراح نفسه وألقي بها هو نفسه في أي مكان.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تستحق رئيسة وزراء نيوزلندا جائزة نوبل؟

  • عصر

    03:36 م
  • فجر

    04:00

  • شروق

    05:28

  • ظهر

    11:59

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:31

  • عشاء

    20:01

من الى