• الإثنين 22 أبريل 2019
  • بتوقيت مصر12:05 ص
بحث متقدم
للقضاء على العنف والتعصب والتطرف..

«الأوقاف» تنتزع المساجد من قبضة الإسلاميين

ملفات ساخنة

وزارة الأوقاف - أرشيفية
وزارة الأوقاف - أرشيفية

تحقيق: حسن علام

وزارة الأوقاف: تغيير أسماء المساجد التى تحمل أسماء أى جماعات أو جمعيات أو أى رمز من رموز الجماعات

محللون: يجب تغيير أسماء المساجد التى تحمل دلالات سياسية

نواب: يجب تطبيق ذلك القرار على كافة محافظات الجمهورية.. وعدم الاكتفاء بتنفيذه فى المناطق البارزة والمعروفة

تتخذ الدولة المصرية خطوات جادة للقضاء على الأفكار المتطرفة والعنف ومنع الوسائل التي تؤدي إلى التعصب لصالح جماعات أو حركات أو أفراد بعينها، ومن هنا كان القرار الجيد لوزارة الأوقاف المصرية، تغيير أسماء المساجد التي تحمل أسماء جماعات أو أشخاص بعينها؛ حتى لا يؤدي ذلك إلى التعصب لصالح تلك الجمعيات أو الأفراد.

فقد أصدر الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، قرارًا حاسمًا بتغيير أسماء المساجد التي تحمل أسماء أي جماعات أو جمعيات أو أي رمز من رموز الجماعات، وبدأت جميع المديريات في حصر هذه المساجد لاتخاذ الإجراءات اللازمة بتغيير أسمائها، وأكد الوزير، أن الولاية على المساجد من الولايات العامة التى هى من شأن الدول وليست بأية حال من شأن الجماعات أو الجمعيات، فرسالة المساجد هى أن تجمع ولا تفرق، وألا تستخدم لصالح أى جماعة أو حزب أو فئة، وألا يزج بها في الصراعات الحزبية أو السياسية أو الأيديولوجية، وألا يسمح بما كانت تقوم به الجماعات المتطرفة من استخدام المساجد للتحريض على العنف، واستهداف الآمنين من أبناء المجتمع، والخروج بها عن رسالتها السمحة السامية التى تبنى ولا تهدم، تعمر ولا تخرب، تصلح ولا تفسد، إذ ينبغى أن نجعل من رسالتها عمارة للكون وسلامًا للإنسانية جمعاء، وهو ما نعمل وسنظل نعمل عليه وله بكل ما أوتينا من قوة.

المحللون من جانبهم، أكدوا ضرورة تغيير أسماء المساجد التي تحمل اسم جماعة ما أو أحد رموز تلك الجماعات، لاسيما المتطرفة التي تحرض على الدولة المصرية؛ لأن غالبيتها يكون لها دلالات سياسية، مؤكدين أن هناك شوارع أيضًا تجمل أسماء قيادات ورموز بارزة لبعض الجماعات الإسلامية وقد تم تغيير بعضها، مشيرًا إلى أنه تم إطلاق تلك الأسماء في وقت كانت تسيطر فيه تلك الجماعات على الحكم، وبالتالي إزالتها أمر جيد.

على السياق ذاته، رحب أعضاء مجلس النواب، بقرار وزارة الأوقاف، تغيير أسماء المساجد التي تحمل أسماء أفراد أو جماعات، مؤكدين ضرورة تطبيق ذلك القرار على كافة محافظات الجمهورية وعدم الاكتفاء بتنفيذه في المناطق البارزة والمعروفة، لاسيما أن هناك مساجد وميادين ومناطق بارزة تحمل مثل هذه الأسماء، ويجب تطبيق هذا القرار أيضًا على الجمعيات التي يثبت انتماؤها أو تنفيذها أجندات بعينها لابد أن تحل، ويتم إلغاؤها على الفور، فلا يوجد ما يمنع من تغيير أسماء الجمعيات كافة.

وفي إطار ذلك، رصدت "المصريون"، قرار وزارة الأوقاف، تغيير أسماء المساجد التي تحمل أسماء أشخاص أو جماعات بعينها، وآراء الخبراء في ذلك.

وزارة الأوقاف تغير أسماء المساجد

أصدر الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، قرارًا وزاريًا بتغيير أسماء المساجد التى تحمل أسماء أي جماعات أو جمعيات أو أي رمز من رموز الجماعات، وبدأت جميع المديريات في حصر هذه المساجد لاتخاذ الإجراءات اللازمة بتغيير أسمائها، وبدأ التنفيذ الفعلي بتغيير اسم مسجد حسن البنا، بمدينة ناصر بمحافظة نبنى سويف إلى مسجد الهدى بناصر.

وقد كلف وزير الأوقاف، الدكتور محمد مختار جمعة، الدكتور هشام عبد العزيز، وكيل الوزارة لشئون المساجد والقرآن الكريم، بحصر أسماء جميع المساجد التى تحمل أسماء أى جماعات أو جمعيات على مستوى الجمهورية؛ للنظر فى إعادة تسميتها بأسماء لا تحمل أى دلالات فكرية أو أيديولوجية لأى جماعة أو فصيل، وعلى أن يتم ذلك خلال شهر على الأكثر.

وأكد الوزير، أن الولاية على المساجد من الولايات العامة التى هى من شأن الدول وليست بأية حال من شأن الجماعات أو الجمعيات، فرسالة المساجد هى أن تجمع ولا تفرق، وألا تستخدم لصالح أى جماعة أو حزب أو فصيل، وألا يزج بها في الصراعات الحزبية أو السياسية أو الأيديولوجية، وألا يسمح بما كانت تقوم به الجماعات المتطرفة من استخدام المساجد للتحريض على العنف واستهداف الآمنين من أبناء المجتمع والخروج بها عن رسالتها السمحة السامية التى تبنى ولا تهدم، تعمر ولا تخرب، تصلح ولا تفسد، إذ ينبغى أن نجعل من رسالتها عمارة للكون وسلاما للإنسانية جمعاء، وهو ما نعمل وسنظل نعمل عليه وله بكل ما أوتينا من قوة.

يأتى القرار على خلفية قانون أصدره الرئيس عدلى منصور، الرئيس السابق بقصر الخطابة على الأزهر وعلمائه وأئمة وزارة الأوقاف كون هذه جهة معتبرة، ومخولة بإدارة الدعوة والمساجد ومنع غيرها من غير المختصين.

وأصدرت وزارة الأوقاف، تفسيرات وصيغ لتطبيق القانون سمى وقتها بميثاق الشرف الدعوى، الذي نظم عملية مباشرة الدعوة وقصرها على وزارة الأوقاف، ومن ترخص لهم وضم الجمعيات الدعوية، وتعيين أئمة وخطباء بمساجدهم للعمل بها، وتغيير أقفال المساجد، وتغيير العمل لضمان تبعية عمالها وموظفيها للأوقاف، ووقف جمع التبرعات ومصادرة صناديق النذور، واعتبار مخالفة ذلك جريمة.

تغيير اسم مسجد حسن البنا فى بنى سويف إلى مسجد الهدى

أعلنت وزارة الأوقاف، بدء التطبيق العملي لقرار الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، بتغيير أسماء المساجد التي تحمل أسماء جماعات أو جمعيات أو أي من رموزها.

وقالت الوزارة، في بيان: "إن تغيير اسم مسجد حسن البنا بناصر إلى مسجد الهدى بناصر، ضمن قرار وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة، بتغيير أسماء المساجد التي تحمل أسماء أي جماعات أو جمعيات أو أي رمز من رموز الجماعات حيز التنفيذ، حيث بدأت جميع المديريات في حصر هذه المساجد لاتخاذ الإجراءات اللازمة بتغيير أسمائها، وبدأ التنفيذ الفعلي بتغيير اسم مسجد حسن البنا بمدينة ناصر بمحافظة بني سويف إلى مسجد الهدى بناصر".

هناك شوارع أيضًا تجمل أسماء قيادات ورموز بارزة

من جانبه، قال سامح عيد الباحث في شئون الحركات الإسلامية، والقيادي السابق بجماعة الإخوان، إن تغيير أسماء المساجد التي تحمل اسم جماعة ما أو أحد رموز تلك الجماعة، لاسيما المتطرفة التي تحرض على الدولة المصرية، أمر مقبول ولا مشكلة فيه على الإطلاق، منوهًا بأن غالبيتها يكون له دلالات سياسية.

وخلال حديثه لـ«المصريون»، أضاف «عيد»، أن هناك شوارع أيضًا تجمل أسماء قيادات ورموز بارزة لبعض الجماعات الإسلامية، وقد تم تغيير بعضها، مشيرًا إلى أنه تم إطلاق تلك الأسماء في وقت كانت تسيطر فيه تلك الجماعات على الحكم، وبالتالي إزالتها أمر جيد.

الباحث في شئون الحركات الإسلامية، أشار إلى أنه غير مقتنع بإزالة أسماء الجمعيات من على المساجد، على اعتبار أنها مشهرة وتابعة لوزارة التضامن الاجتماعي، إضافة إلى كونها تخضع لرقابة تلك الوزارة، ومن ثم القرار غير مقنع، بحسب حديثه.

القيادي السابق بالجماعة، لفت إلى أن الجمعيات المختلفة المشهرة من وزارة التضامن، لها دور اجتماعي واضح وأنشطة كثيرة، منها مساعدة الفقراء والمحتاجين وكذلك هناك مستشفيات بأجر رمزي تابعة لها، وهذا يعتبر أمرًا جيدًا ومحمودًا، ويساهم في خدمة المواطنين، مضيفًا أنه في حال حل جمعية ما ومجلس إدارتها فعلى الأوقاف أن تقوم بالدور الذي كانت تؤديه تلك الجمعية.

وتابع «عيد»: «جمعية السنة المحمدية مشهرة منذ سنوات بعيدة وكذلك الجمعية الشرعية، وهناك نحو 55 ألف جمعية مشهرة من وزارة التضامن وخاضعة لرقابتها، وهذا منذ سنتين ومن الوارد أن العدد تزايد»، مضيفًا: «إذا رأت الوزارة أن هناك جمعية مشكوك فيها وفي تحركاتها عليها أن تبلغ وزارة التضامن لتتخذ الإجراءات المناسبة معها، وهذا أفضل مما تحاول الأوقاف القيام به».

وأوضح "عيد"، أن الدولة أزالت وغيرت خلال الفترة الماضية أسماء شوارع ومناطق كانت تحمل أسماء بارزة ببعض الجماعات مثل حسن البنا، وسيد قطب، وبالتالي إزالتها من على المساجد قرار وصفه بالـ«صائب».

لا يوجد ما يمنع من تغيير أسماء الجمعيات كافة

أما إبراهيم خليف، عضو مجلس النواب، فقد وصف قرار وزارة الأوقاف بالـ«جيد جدًا»، متسائلًا: «ما المانع من تغيير الاسم؟ ولماذا تسمى مساجد بأسماء قيادات أو جماعات؟ أليس من الأفضل تسميتها بأسماء ومصطلحات لا تحمل أي دلالات؟».

وشدد «خليف»، في تصريحات خاصة لـ«المصريون»، على ضرورة تطبيق ذلك القرار على كافة محافظات الجمهورية، وعدم الاكتفاء بتنفيذه في المناطق البارزة والمعروفة، لاسيما أن هناك مساجد وميادين ومناطق بارزة تحمل مثل هذه الأسماء.

عضو مجلس النواب، قال إن الجمعيات التي يثبت انتماؤها أو تنفيذها أجندات بعينها لابد أن تحل ويتم إلغاؤها على الفور، مضيفًا أنه لا يوجد ما يمنع من تغيير أسماء الجمعيات كافة.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تستحق رئيسة وزراء نيوزلندا جائزة نوبل؟

  • فجر

    03:56 ص
  • فجر

    03:56

  • شروق

    05:25

  • ظهر

    11:58

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:33

  • عشاء

    20:03

من الى