• الخميس 25 أبريل 2019
  • بتوقيت مصر05:43 م
بحث متقدم

«عبير» للمحكمة: زوجي باع كبدي في المزاد

قضايا وحوادث

رئيس جامعة المنصورة يوافق على إجراء عملية زرع "كبد" لمريض سوري
أرشيفية

شيماء السيد

كنت أحوش له القرش على القرش، وأنام من غير عشاء حتى أوفر له كل مليم من أجل حياة أفضل له ولابنى الوحيد، ولكن كان جزاء المعروف ضرب الكفوف, فهانت عليه العشرة وتحالف مع الشيطان وتحول إلى "دراكولا" تاجر أعضاء بشرية، من أجل تكوين الثروة والمال؛ فخدعنى مستغلًا حبى له وثقتى المطلقة فيه، وباع أعضائى فى المزاد لمن يدفع أكثر دون علمى وقبض الثمن.

جاءت "عبير" وهى فى حالة انهيار والدموع تنهمر فى عيونها إلى مكتب تسوية المنازعات الأسرية بزنانيرى، تطلب الخلع من زوجها "حسن"؛ لأنه غير أمين عليها وعلى نجلها؛ بعد أن تحول إلى شيطان رجيم، لا يبحث سوى عن الغنى والمال بأى طريقة؛ لدرجة أنه قطع من لحمى لبيعه للأغنياء.

وبدأت فى سرد مأساتها، قائلةً: "أنا فتاة من أسرة فقيرة الحال، تقدم لخطبتى أحد جيراننا ويعمل سائق ميكروباص؛ فوافق أهلى على الفور وتزوجت سريعًا، وانتقلت إلى بيته البسيط المتواضع الذى لم يكن أحسن حالًا من بيتنا، وكان الفقر هو قدرى، وكأى زوجة مخلصة عشت مع زوجى على الحلوة والمرة، وتحملت معه مرارة الحياة التى لم تضحك فى وجهنا ولو لمرة واحدة, ورغم ما تلاحظ  لى من بخله الشديد وادعائه الفقر؛ فقد كنت أحاول أن أقتصد له فى كل شيء حتى فى أكلى، ولا أريد أن أكلفه أى شيء ولم تكن لى أى طلبات؛ لدرجة أننى كنت أوفر له الطعام، وأنام جائعة من دون عشاء حتى يشبع هو ويكون سعيدًا, ومع شدة الفقر والحاجة ووجود طفل ينمو بين أحشائى اضطررت إلى العمل خادمة فى البيوت ومسح سلالم العمارات؛ من أجل توفير المال له ولنجله حتى رزقنى الله بطفلى الوحيد "عبد الله"؛ مما اضطرنى إلى الجلوس فى المنزل من أجل تربيته ورعايته.

وأكملت: "كان زوجى دائم الشكوى من ضيق ذات اليد وارتفاع الأسعار وكنت أصبره بالكلمة الطيبة، وأحاول أن أقتصد له من مصروف المنزل على قدر المستطاع، ولكن طموحه الزائد عن الحد كان يخيفنى؛ فقد كان يسعى لتحقيق المال السريع بأى طريقة، وينتظر أى فرصة حتى تلعب له "البلية ضربة الحظ" حتى لو اُضطر إلى العمل فى تجارة المخدرات، إلا أنه لم تسنح له الفرصة لذلك".

وأضافت "مرت الأيام وحياتنا كما هى, إلى أن فاجأنى ألم شديد فى ظهرى وبطنى، وذهبت لعمل أشعة وتحاليل؛ واكتشفت أننى أعانى من وجود حصوات كثيرة وصغيرة الحجم على المرارة، ولابد من عمل جراحة عاجلة لاستئصال المرارة حتى لا تتحرك الحصوات وتسد القناة المرارية؛ وتتسبب لى أزمات صحية شديدة واحتاج إلى تركيب دعامة, فوقع الخبر على أذن زوجى كالصاعقة، وشال الهم وتركنى متعبة، ولم يسمح لى بإجراء الجراحة؛ لأنه لا يملك ثمن العملية, وبعد فترة فوجئت به جاءنى مسرعًا فرحًا يخبرنى بأنه تقابل مع شخص غنى طيب القلب؛ أخبره بأنه سيتكفل بإجراء العملية الجراحية لى على نفقته الخاصة، وبدون أن ندفع مليمًا فى أحد المستشفيات النظيفة, وبالفعل ذهبت للمستشفى ووقعت على أوراق الموافقة على إجراء العملية، وبعد الجراحة وتحسن حالتى الصحية وعمل المتابعة اكتشفت بالصدفة أننى خضت لعملية استئصال المرارة وجزء من الكبد فى وقت واحد, وأننى قد وقعت على ورق بالتبرع بجزء من كليتى قبل إجراء العملية, فانهرت من هول الصدمة ولم أصدق نفسى وشعرت أننى فى كابوس مفزع وليس حقيقة مرة, وذهبت مسرعة إلى زوجى لإخباره بالأمر لأجد أمامى شيطانًا رجيمًا لا قلب له ولا رحمة ولا إنسانية؛ يصرخ فى وجهى وينهرنى ويخبرنى أننى بصحة جيدة، ولا داعى لكل هذا الفيلم السينمائى، وأنه قبض الثمن من أجل أن نعيش حياة كريمة مع ابننا الوحيد, فذهبت غاضبة لبيت أهلى وعند لومهم له قام بإرضائهم وإعطائهم جزءًا من المبلغ لإسكاتهم؛ فقبضوا الثمن وأخبرونى أن الأمر انتهى وما سُرق منى لن يعود مرة أخرى، ولا فائدة من البكاء على اللبن المسكوب، وأن القانون لن ينصفنى, وطلبوا منى أن أذهب وأعيش معه وأستسلم للأمر الواقع وأحمد الله على سلامتى؛ بدلًا من أن أظل مريضة دون علاج.

وأنهت حديثها، قائلة: "أصبحت لا أطيق الحياة مع زوجى ولا أتحمل النظر فى وجهه أو سماع صوته، ولا أستطيع نسيان ما فعله معى، وأخشى أن يتكرر هذا الأمر مع نجلى؛ فهو شخص لا يؤتمن، ويمكن أن يفعل أى شيء؛ من أجل المال حتى لو باع جسده وجسد من يحب".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من يفوز بلقب الدوري المصري هذا العام؟

  • مغرب

    06:35 م
  • فجر

    03:52

  • شروق

    05:21

  • ظهر

    11:58

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:35

  • عشاء

    20:05

من الى