• الإثنين 17 يونيو 2019
  • بتوقيت مصر05:30 ص
بحث متقدم

التعذيب في قصور الخلافة (2)

مقالات

ذكَّرني أبو مسلم الخرساني بـ"بشار الأسد"، فكلاهما قَتلَ أكثر من نصف مليون عربي مسلم، الأول لـ"تثبيت" الدولة العباسية، والثاني لـ"تثبيت" الدولة العلوية!.

دلالة التطابق هنا ورمزيتها مهمة، فالخط الواصل بين مذابح الخلفاء في القرن الثامن وما بعده موصولٌ ولم ينقطع بمذابح الولاة والأمراء والحكام والرؤساء في القرون الخمسةِ الأخيرة.. ثقافة واحدة يتوارثها جيل عن جيل.

ما حدث مع الخرساني في القرن الثامن، نسخة "كوبي ـ شف"؛ مما حدث مع الصحافي السعودي جمال خاشقجي في القرن الحادي والعشرين.. الأخير ذُبح ونُشرت جثته.. قُطعت قطعًا ثُمّ تمَّت إذابته في "الأسيد/الحامض"؛ وتسييله في مجاري إسطنبول.. والأول (الخرساني) بالمثل، استدرجه "أمير المؤمنين" أبو جعفر المنصور إلى قصره في "المدائن"، وذبحه ونشر جثته، وقطعها قطعًا، ولفها في قماشة، وألقي بها في دجلة.

وذكر ابن جرير: "أن المنصور تقدم إلى عثمان بن نهيك، وشبيب بن واج، وأبي حنيفة حرب بن قيس، وآخر من الحرس أن يكونوا قريبًا منه، فإذا دخل عليه أبو مسلم وخاطبه وضرب بإحدى يديه على الأخرى فليقتلوه، فلما دخل عليه أبو مسلم، قال له المنصور: ما فعل السيفان اللذان أصبتهما من عبد الله بن علي؟.

فقال: هذا أحدهما.

فقال: أرنيه.

فناوله السيف فوضعه تحت ركبته.

ثم قال له: ما حملك على أن تكتب لأبي عبد الله السفاح تنهاه عن الموات، أردت أن تعلمنا الدين؟

قال: إنني ظننت أن أخذه لا يحل، فلما جاءني كتاب أمير المؤمنين علمت أنه وأهل بيته معدن العلم.

قال: فلمَ تقدمت عليَّ في طريق الحج؟

قال: كرهت اجتماعنا على الماء فيضر ذلك بالناس فتقدمت التماس الرفق.

قال: فلمَ لا رجعت إليَّ حين أتاك خبر موت أبي العباس؟

قال: كرهت التضييق على الناس في طريق الحج، وعرفت أنا سنجتمع بالكوفة، وليس عليك مني خلاف.

قال: فجارية عبد الله بن علي أردت أن تتخذها لنفسك؟

قال: لا! ولكن خفت أن تضيع فحملتها في قبة ووكلت بها من يحفظها.

ثم قال له: فما حملك على مراغمتي ودخولك إلى خراسان؟

قال: خفت أن يكون دخلك مني شيء؛ فأردت أن أدخل خراسان، وأكتب إليك بعذري.

قال: فلمَ قتلت سليمان بن كثير وكان من نقبائنا ودعاتنا قبلك؟

قال: أراد خلافي.

فقال: ويحك! وأنت أردت خلافي وعصيتني، قتلني الله إن لم أقتلك.

ثم ضربه بعمود الخيمة وخرج إليه أولئك فضربه عثمان فقطع حمائل سيفه، وضربه شبيب فقطع رجله، وحمل عليه بقيتهم بالسيوف، والمنصور يصيح ويحكم! اضربوه قطع الله أيديكم.

ثم ذبحوه وقطعوه قطعًا قطعًا، ثم ألقي في دجلة.. انتهى.

وللحديث بقية إن شاء الله

[email protected]


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

ما هي توقعاتك بشأن أزمة الأهلي مع اتحاد الكرة؟

  • ظهر

    12:01 م
  • فجر

    03:13

  • شروق

    04:55

  • ظهر

    12:01

  • عصر

    15:39

  • مغرب

    19:06

  • عشاء

    20:36

من الى