• الخميس 18 أبريل 2019
  • بتوقيت مصر04:21 م
بحث متقدم

إدخال الموسيقي في إذاعة القرآن.. ما الخصوصية إذاً؟

أخبار الساعة

رضا محمد طه
رضا محمد طه

د. رضا محمد طه

منذ أيام طالعتنا بعض الصحف بخبر عن مطالبة البعض بإدخال الموسيقي إلي إذاعة القرآن الكريم، ولأن الموسيقي الجميلة والهادئة ليس فيها شيء مُسيء أو مكروه أو فيها ما يُشين، بل علي العكس فإنها تبعث علي السرور وتريح الأعصاب المكدودة وتدعو للسمو والتفكير في جمال الكون الذي خلقه الله، لكننا عندما نبحث عن التفرد والخصوصية لإذاعة القرآن الكريم، فإننا نندهش إذا إضيفت الموسيقي إلي برامجها، لأن أضعف الإيمان فإن مسئولي الإذاعة وحتي لا يوصفوا بالتخلف والجمود، فهم مضطرون إلي إذاعة موسيقي الحاضر والتي أغلبها شبابي وذات إيقاع سريع، ناهيك عن الموسيقي الخليعة أو الراقصة، والتي لا تتناسب مع جلال والإسم الذي تحمله الإذاعة وهو القرآن الكريم.
"الجميع يفعل ذلك" مقولة يمكن أن نسأل من خلالها القائمين علي إدارة إذاعة القرآن الكريم، ما الشخصية أو الهوية والسمات الخاصة التي يجب أن تكون عليها إذاعتكم حتي يقبل عليها المستمعون، إذا أدخل فيها موسيقي أو مسلسات أو غيرها من البرامج التي تختص بها محطات إذاعية أخري؟، والملفت للإنتباه أن فترات من البث ليست بالقليلة حالياً في إذاعة القرآن أصبحت تنحو إلي أن تكون نسخة مكررة من إذاعات أخري، لكنها فاقتهم في بعض الإضافات، مثل إلحاحها المبالغ فيه والمتمثل في إعلانات للتبرع تستجدي فيها المستمعين-الذين أغلب الظن من الطبقة الفقيرة أو المتوسطة-للتبرع لمستشفيات السرطان أو لجهات أخري، ناهيك عن نشرات الأخبار التي تضع السياسة وتحركات السيد الرئيس في مقدمة ما تذيعه، وقد يكون لنشرات الأخبار أهمية كبيرة لا مراء في ذلك، لكن أظن  أنها لا تليق إلا لإذاعات أخري إن هي إهتمت بهذه الأمور، حيث يدير المهتمون مؤشر الراديو علي تلك المحطات لسماع نشرات الأخبار، لكن لا أظن أن احداً يضبط المؤشر علي إذاعة القرآن من أجل أن يستمع إلي نشرة أخبار أو برامج مما تهتم بها المحطات الأخري.
التفرد والخصوصية هي أعز ما يملك الشخص، أو حتي المؤسسة، أو القناة الفضائية، أو أي محطة إذاعية..... ألخ من الأشياء، لكن للأسف في مجتمعاتنا تترك تحدديد ما يتناسب مع هذه الخصوصية للأهواء الشخصية أوالميول النفسية والنزوات، أو إنصياعاً للتوجهات العامة الشائعة كما لو أنها موضة أو تحت مقولة "خالف تعرف"، لكن في الأغلب الأعم يحكمها أسهل طرق للتقرب من دوائر الحكم والسلطة، فما أكثر ما نلاحظه من خروج علي مقتضي المهنية أوالإستباحة والقفز والتغول علي شئون أومهام الآخرين، تلك هي عنوان وفلسفة بعض المسئولين وأصبحت ظاهرة خاصة في وزارة الأوقاف والتي نستنتج مما يجري فيها من تغييرات وقرارات وكما لو أنها تريد أن تلعب دور الشُرطي أو الأمني بأكثر من دورها التوعوي أو الدعوي أو ما يخص الأوقاف، فنري الخلط واضح فيما هم مكلفين به من مهام وموجود بالدستور أو القوانين، كذلك محاولة لعب دور الوصي علي أمور العباد في الحياة الدنيا والآخرة.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تستحق رئيسة وزراء نيوزلندا جائزة نوبل؟

  • مغرب

    06:30 م
  • فجر

    04:01

  • شروق

    05:29

  • ظهر

    11:59

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:30

  • عشاء

    20:00

من الى