• الإثنين 20 مايو 2019
  • بتوقيت مصر01:04 ص
بحث متقدم

مشايخ "تعدد الزوجات".. قدوة حسنة أم خراب بيوت!

ملفات ساخنة

تعدد الزوجات
تعدد الزوجات

تحقيق: حسن علام

السلفيون: عندما تصبح المرأة زوجة ثانية أفضل لها من أن يضيع شبابها ويفوتها قطار الزواج

مشايخ السلفية: التعدد حلله الله عز وجل وليس مكروهًا

باحث إسلامى: السلفيون يحاولون دائمًا القيام بالأمور التى تثير الانتباه والجدل

تنتشر ظاهرة تعدد الزوجات في الأوساط السلفية بصفة خاصة في مصر، ويرجع مشايخ السلفية ذلك إلى أنها محللة من الله عز وجل، وهي وسيلة فعالة للقضاء على أزمة العنوسة في مصر، وأنها ليست مكروهة كما يدعي البعض؛ لأنه الله عز وجل قد حللها ولم يحرمها، ورفض السلفيون مزايدات البعض على أن السلفيين هم من اخترعوا ذلك، مؤكدين أن السلفيين ينفذون شرع الله عز وجل، ولم يرتكبوا أي شيء محرم كي يهاجمهم البعض.

وأكد السلفيون، أن التعدد كان وما زال منتشرًا عند كثير من الناس خاصة الميسورين ماديًّا، ولكن الإعلام يُركز على السلفيين بطريقة «بشعة»، وأنه عندما تُصبح المرأة زوجة ثانية؛ فهذا أفضل لها من أن يضيع شبابها وتذبل ويفوتها قطار الزواج، وتكون في ألم نفسي هي وأسرتها، فالتعدد يصون الفتاة في بيت الزوجية الآمن، بدلًا من أن تصبح فريسة لذئاب تعبث بعقلها وعفتها.

وشدد السلفيون، على أن مسألة تعدد الزوجات مذكورة في القرآن والسنة، فهي ليست اختراع السلفية، ومن ثم تمسكم بها وانتشارها بينهم دون غيرهم من الجماعات أمر لا يشين أو يدعو للاستغراب، خاصة أنها من الشرع الحنيف.

من جانبهم، أكد الخبراء في شئون الحركات الإسلامية، أن التعدد عند السلفيين يرجع إلى أن البعض منهم يلجأ للزواج بثانية وثالثة؛ بسبب الخلافات والمشكلات التي تقع مع زوجته الأولى، غير أنه يسعى لتغليف ذلك بغلاف ديني؛ حتى يكون الأمر مبررًا ولا يتم اتهامه بأي شيء.

وفي إطار ذلك رصدت "المصريون"، آراء بعض مشايخ السلفية في أسباب تعدد الزوجات عند السلفيين بصفة خاصة.

التعدد ما زال منتشرًا عند كثير من الناس

في البداية يقول سامح عبد الحميد، الداعية السلفي، إن تعدد الزوجات منتشر عند الملتزمين؛ لأنهم يحرصون على أن تكون علاقتهم بالنساء شرعية، مضيفًا «نحن نرى فضائح كثيرة من الفنانين، وعنتيل المخرجين، وتعدد علاقاتهم غير الشرعية».

وأوضح «عبد الحميد»، في تصريحات لـ«المصريون»، أن التعدد كان وما زال منتشرًا عند كثير من الناس خاصة الميسورين ماديًّا، ولكن الإعلام يُركز على السلفيين بطريقة «بشعة»، بحسب وصفه.

الداعية السلفي، أشار إلى أن شيخ الأزهر عليه أن يُشجع الرجال على تعدد الزوجات، لاسيما أن التعدد هو الحل المجتمعي لمشكلة العنوسة التي تفاقمت بصورة مُخيفة، مؤكدًا أن التعدد في مصلحة المرأة في الأساس، ومن ثم يجب تحفيز الرجال القادرين وحضهم على التعدد؛ حتى تحظى أعداد كبيرة من الفتيات بزوج وبيت وأولاد.

واعتبر "عبد الحميد"، أنه «عندما تُصبح المرأة زوجة ثانية؛ فهذا أفضل لها من أن يضيع شبابها وتذبل ويفوتها قطار الزواج، وتكون في ألم نفسي هي وأسرتها، فالتعدد يصون الفتاة في بيت الزوجية الآمن، بدلًا من أن تصبح فريسة لذئاب تعبث بعقلها وعفتها».

من توفرت له شروط التعدد وفعله فما المانع؟

على السياق ذاته، قال حسين مطاوع الداعية السلفي، إن ما ينسب إلى السلفيين بأنهم الأكثر تعددًا يعتبر من جملة الافتراءات عليهم والاستهزاء بهم ووصفهم بأنهم أكثر ما يشغلهم هو البطن والفرج وهذا خطأ، متسائلًا: "من توفرت له شروط التعدد وفعله فما المانع؟! كذلك هناك كثير من غير السلفيين فعلوا ذلك، أي أن الأمر غير مقتصر على السلفيين وحدهم".

ورد في حديثه لـ"المصريون"، على منتقدي التعدد، قائلًا: "الله قال في سورة النساء: (وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم)، فهذه رخصة صريحة من الله لمن أراد التعدد بشرط توفر شروطه عنده".

الداعية السلفي، أضاف أن حديث شيخ الأزهر حول التعدد وأنه فيه ظلم للمرأة، في الغالب لم يقصده الشيخ؛ لأنه رخصة من الله عزوجل للرجل حتى وإن لم يجد سببًا له، بل إذا أراد الرجل التعدد فله ذلك وفق الشروط التي وضعها له الشرع الحنيف كما جاء في كتاب الله عزوجل وهي: "القدرة على التعدد، والعدل بين الزوجات".

ونوه بأنه ليس المراد بالعدل هنا العدل القلبي فهذا لا يستطيعه أحد ولا يحاسب عليه، إنما المراد هو العدل بينهن في المبيت والنفقة.

إحياء سنة التعدد أمر محمود

على السياق ذاته، قال محمد السيد، أحد أبناء الدعوة السلفية، في حديثه لـ«المصريون»، إن مسألة تعدد الزوجات مذكورة في القرآن والسنة، فهي ليست اختراع السلفية، ومن ثم تمسكم بها وانتشارها بينهم دون غيرهم من الجماعات أمر لا يشين أو يدعو للاستغراب، خاصة أنها من الشرع الحنيف.

وتساءل: «هل من يتمسك بدينه ويصير في الطريق الصحيح والشرعي الذي حدده الله يصبح مخالفًا ومستغربًا؟ أليس التعدد أباحه الله عز وجل؟ إذن ما الغريب في هذا».

وتابع: «عدم قيام الغالبية بالتعدد لا يعني أنه مكروه أو غير مستحب ولكن كل شخص حر فيما يختار، فالصلاة فرض على كل مسلم، لكن هناك عددًا كبيرًا من المسلمين لا يصلي يكاد يفوق من يصلي، فهل يجوز في هذه الحالة استغراب من يصلون؟ بالطبع لا يجوز».

 وأضاف «السيد»، أن إحياء سنة التعدد أمر محمود، لاسيما في الوقت الحالي الذي تزايدت فيه نسبة العنوسة بشكل ملاحظ، مستكملًا: «من يريد أن يعدد فهو حر ومن لا يريد حر أيضًا، لكن لا يجب الإنكار على من يعدد وكأنه يقوم بفعل فاضح، فهل هذا الطريق أفضل أم العلاقات المحرمة التي باتت منتشرة داخل مجتمعنا».

على سياق مختلف، قال ربيع علي شلبي، الباحث في شئون الحركات الإسلامية، إن انتشار التعدد داخل الجماعة السلفية دون غيرها من الجماعات يرجع إلى عدة أسباب، بعضها يتعلق بالمشكلات الأسرية، وأخرى رغبة منهم في إكثار سيادتهم.

وخلال حديثه لـ«المصريون»، أضاف «شلبي»، أن البعض منهم يلجأ للزواج بثانية وثالثة؛ بسبب الخلافات والمشكلات التي تقع مع زوجته الأولى، غير أنه يسعى لتغليف ذلك بغلاف ديني؛ حتى يكون الأمر مبررًا ولا يتم اتهامه بأي شيء.

وأشار إلى أن هؤلاء يستندون إلى قول الله -سبحانه وتعالى- «وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع»، ومن ثم يتم تغليف المسألة بنصوص شرعية.

الباحث في شئون الحركات الإسلامية، نوه بأن منهم من يعدد حتى يُكثر من أعداد الجماعة السلفية، ولكي يصير عددهم كبيرًا، لافتًا إلى أن هؤلاء يستندون إلى حديث النبي –صلى الله عليه وسلم- «تناكحوا تناسلوا تكاثروا فإني مباهٍ بكم الأمم يوم القيامة».

«شلبي»، قال إن السلفيين يحاولون دائمًا القيام بالأمور التي تثير الانتباه والجدل وغير المستساغة عند قطاع عريض من المواطنين، معتبرًا أن ذلك هدفه جذب الانتباه تجاههم وجعل الناس يتساءلون عما يقومون به.

وبسؤاله عن أسباب عدم انتشار التعدد داخل الجماعات الأخرى، أوضح «شلبي»، أن الإخوان على سبيل المثال لا يعددون؛ لأنهم يسعون لتكوين أسر وارتباطات، وهذا ما يجعلهم يتزوجون من بعضهم البعض، فغالبًا الإخواني لا يتزوج إلا بإخوانية والعكس صحيح.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

برأيك.. من أفضل لاعب كرة قدم في التاريخ؟

  • فجر

    03:25 ص
  • فجر

    03:25

  • شروق

    05:01

  • ظهر

    11:56

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:52

  • عشاء

    20:22

من الى