• الإثنين 20 مايو 2019
  • بتوقيت مصر12:35 ص
بحث متقدم

ترامب وركوب إسرائيل المجاني في المنطقة

أخبار الساعة

رضا محمد طه
رضا محمد طه

د. رضا محمد طه

بعد إعتراف الرئيس الأمريكي ترامب بالقدس العربية عاصمة إسرائيل ونقل سفارة بلاده فيها، لم نتفاجأ كعرب عندما أقدم علي خطوة متهورة أخري بإعترافه رسمياً بسيادة إسرائيل علي مرتفعات الجولان السورية المحتلة ودون أدني إعتبار للمجتمع الدولي أو أصحاب الشأن في المنطقة العربية وأولهم سوريا صاحبة الأرض. مما يستلفت النظر أن قرار ترمب هذا جاء عقب تقرير مولر والذي يبرئ فيه ترامب من التواطؤ مع روسيا في إنتخابات الرئاسة الامريكية لصالحه عام 2016، السؤال الذي يفرض نفسه: هل اللوبي اليهودي في أمريكا له يد أو دور كبير في إعتلاء ترامب لسدة الحكم ويترأس أكبر دولة في العالم ومن ثم يترتب عليه دين لهم يوفيه علي مراحل، وتداعياته بدأت بالقدس الفلسطينية وبعدها الجولان، فهل يستمر ترامب في دوره هذا الذي هو في حقيقته نقمة علي العرب ونعمة لإسرائيل؟.
لو إفترضنا أن ما يحدث لنا من كوارث ونكبات متعاقبة هي جزء من صفقة ثنائية أولية بين ترامب وإسرائيل، فهل هي الممهدة لما يسمي بصفقة القرن؟، أكبر الظن أن إسرائيل كانت تخطط لذلك من سنوات، وسعت لأن تخترق مجتمعاتنا فتعمل علي تغيير وتبديل والخراب في شتي النواحي السياسية والإقتصادية حتي تحقق أهدافها علي انقاض أحلامنا وأحلام شهدائنا الذين لم يخطر علي بالهم يوماً سيأتي وتتبدل النفوس والأحوال ومجانياً تركب إسرائيل بمساعدة أمريكا وتهيمن علي المنطقة. هل ضمن الصفقة الثنائية صفقة أخري منبثقة علي المستوي الشخصي يستفيد منها بدوره نيتنياهو رئيس وزراء إسرائيل والذي يخوض إنتخابات إعادة ولايته في مايو المقبل، حيث يدخل تلك الإنتخابات وفي يده أهم إنجازين حققهما له ترامب مما يصب في مصلحته الشخصية ومصلحة بلاده أيضاً في إحدي بنود الصفقات الشيطانية، هي إذن صفقات ضمن صفقات ونحن ضحايا "مفعول به" غافلون ونائمون في العسل، والعجيب أن الكثير من الإعلاميين وكتاب الصحف والمقالات إلتزموا صمت القبور وكما لو أنهم إبتلعوا ألسنتهم إزاء هذا الأمر الخطير، هؤلاء يملئون الدنيا ضجيجاً وجعجعة ويصدعوننا بكلامهم وعنترياتهم ليل نهار بل يستأسدون علي بعضهم البعض وعلي مواطني بلادهم الذين لا يملكون من الأمر شيئ، ولسان حالهم ينطبق عليه ما كتبه نزار قباني في قصيدته "الممثلون" عقب هزيمة 1967، وكما أن التاريخ يعيد نفسه عندنا نحن فقط ولا يتزحزح حيث قال في آخر القصيدة تلك الأبيات التي تصف حال العرب بالأمس واليوم:
"والناس من صعوبة البكاء يضحكون...ونحن قانعون...بالحرب قانعون...والسلم قانعون...بالحر قانعون....والبرد قانعون....بالعقم قانعون....بكل مافي لوحنا المحفوظ بالسماء قانعون....وكل ما نملك أن نقوله....إنا إلى الله راجعون".

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

برأيك.. من أفضل لاعب كرة قدم في التاريخ؟

  • فجر

    03:25 ص
  • فجر

    03:25

  • شروق

    05:01

  • ظهر

    11:56

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:52

  • عشاء

    20:22

من الى