• الأحد 21 أبريل 2019
  • بتوقيت مصر02:15 ص
بحث متقدم

الريسوني و"الخلافة".. ماذا قال؟!

مقالات

يقول عالم المقاصد، الدكتور أحمد ريسوني :" إنّ الشرع، الذي فرض العدل والإحسان والشورى وحماية الأموال العامّة، ومنعَ الاستبداد، وجاء بالمساواة، وحرّم التجبّر والطغيان، وغيرها من الأحكام والمبادئ والمقاصد، لم يفرض على المسلمين أبدا أن يقيموا شيئا يسمونه الخلافة، أو الخلافة الإسلامية، أو دولة الخلافة.
وأضاف في مقال له على موقع "الجزيرة نت":" "ولا فرضَ عليهم أن يقيموا شكلا معيّنا ولا نمطا محددا لهذه الخلافة أو لهذه الدولة، ولا أمرهم – ولو بجملة واحدة – أن يُسموا الحاكم خليفة، وأن يُسموا نظام حُكمهم خلافة
واعتبر الريسوني أنّ الأركان والفرائض والعزائم القطعية، التي جاء بها الشرع إذا تحققت معانيها ومقاصدها في ظل شيء اسمه الخلافة "فنِعْمَتِ الخلافة، وهي التي نريد؛ وإذا انتُهكت وضُيِّعت في ظل "الخلافة" فبئسَتِ الخلافة، وهي ما لا نريد، وإذا تحققت دون اسم الخلافة، وتحت أي اسم آخر، فقد حصل المقصود كاملا غير منقوص".
ثم يضيف "ولذلك أقول: لو اختفى لفظ "الخلافة والخليفة" من حياة المسلمين إلى الأبد، ما نقصَ ذلك من دينهم مثقالَ ذرة ولا أصغرَ منها؛ ولكن إذا اختفى العدل، واختفت الشورى، وشرعية الحكم ليوم واحد، فتلك طامة كبرى".
وأدان الريسوني لجوء ما يسمى "دولة الخلافة" إلى العنف، وحزّ أعضائها لرقاب من يخالفهم من المسلمين، فبعد أن أكّد أنّ "أيّ "خلافة " تأتينا بالسيف وتخاطبنا بالسيف، لن تكون – فيما لو كانت – إلا نذير شؤم ومصدر شر لهذه الأمة"، أضاف "نحن نعاني من ويلات حُكّام أتونا بالسيف، ويحكموننا بالسيف، وبعضهم ما زال يتخذ السيف شعارا لدولته ورايته، فكفانا سيفا وتسلطا".
وتابع "نعم للسيف حين يصدُّ الغزاة ويطرد المحتلين ويُذلّ عملاءهم وأولياءهم، وحين يحمي الأوطان ويؤمن الثغور والجبهات، أما حين يتجه السيف إلى نحور المسلمين، ويتجه إلى السيطرة والتحكم، ويصبح بديلا عن الشرعية والشورى، ووسيلةً لإعلان الخلافة، فهو باطل ومرفوض هو وخلافته".
وفي لقاء عقد في مقر حزب "التوحيد والإصلاح " في المغرب أكد الريسوني أنه ليس هناك نظام سياسي في الإسلام ونبه إلى أن المؤلفين يوهمون الباحث عند الحديث عن "النظام السياسي في الإسلام" أو نظام الخلافة في الإسلام" وغيرها على أن هذه النظم جاء بها الإسلام ونزلت في الإسلام وهي في الإسلام مثلما نقول العقيدة في الإسلام أو الأخلاق الإسلامية.. والحقيقة خلاف هذا.
وأوضح أن نظام الدولة والنظام السياسي أو نظام الحكم بتفاصيله وهيكلته واختصاصاته لم يضعه لنا الإسلام وإنما تركه للاجتهاد وتركه للتطورات وتركه للظروف والحالات " انتهى

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تستحق رئيسة وزراء نيوزلندا جائزة نوبل؟

  • فجر

    03:57 ص
  • فجر

    03:57

  • شروق

    05:26

  • ظهر

    11:59

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:32

  • عشاء

    20:02

من الى