• الخميس 21 مارس 2019
  • بتوقيت مصر05:11 ص
بحث متقدم

تليمة يكشف أكاذيب روجها الإسلاميون عن ثورة 19

الحياة السياسية

ثورة 19
ثورة 19

عبد القادر وحيد

قال القيادي الإخواني عصام تليمة إنه مما يؤسف له أن ثورة 1919 تعرضت لظلم من طرفين: أصحاب الغلو العلماني، وأصحاب الغلو الديني.

وأضاف أن الأول زعم أنها ثورة علمانية، ليس فيها مكان للدين، ولا لأتباعه، سواء انطلاقا أو أداء، وكذلك أصحاب الطرف الآخر، فقد نفوا إسلامية وتدين أصحابها.

وأوضح تليمة أنه أثير أن رموز الثورة كانوا علمانيين، أو ليبراليين، وكذلك شاعت بعض أحداث لا تثبت عند التحقيق التاريخي، مثل: أن نساء الثورة خرجن في ميدان التحرير (الإسماعيلية سابقا) ومزقن الحجاب.

وتاريخ ثورة 1919 ينفي ذلك تماما، فقد كانت ثورة ضد الاستبداد والاستعمار، خرج فيها الجميع، مسلمين ومسيحيين، رجالا ونساء، كبارا وصغارا، فلم تكن ثورة ضد الدين، حتى نقول إنها ثورة علمانية، أو يسارية، أو حتى دينية، فأسبابها معروفة، وكلها أسباب سياسية تتعلق بالحرية، من حيث تحرير الأرض، وتحرير إرادة المصريين، وذلك بجلاء الاحتلال عن مصر.

وأشار إلى أن الجامع الأزهر كان معقل الثورة من حيث خروج المتظاهرين إليها، والاحتماء بها ، وهو رمز له دلالته وأهميته، ولذا كانت قوات الإنجليز دائمة المحاصرة له لمنع خروج المظاهرات منه، وكان أعظم خطباء الثورة، علماء كبار من الأزهر، من أمثال الشيخ الزنكلوني، والشيخ محمود أبو العيون، وغيرهما، بل ارتقى منبر الأزهر قساوسة يخطبون عن الثورة والاستقلال.

وتابع قائلا : وكان شعار الثورة: يحيا الهلال مع الصليب، وهو شعار له دلالة دينية مهمة تدل على توحد المصريين مسلمين ومسيحيين في هذه الثورة، فهو يدل دلالة واضحة على أهمية الدين كدافع وحافز للمتظاهرين والثوار، فلم يكن الدين في بلاد العرب مانعا عن ثورتهم، أو أفيون الشعوب كما حدث في بلاد أوروبا، ما كان سببا في حدوث صدام بين الدين والعلم، وهو ما لم يكن موجودا في الثورات العربية، فقد كان الدين رافدا وردءا يحتمي به الناس ضد الظلم، والأزهر خير شاهد على ذلك، بكل تفاصيل تاريخه، منذ نشأته.

وأكد أن نسبة رموز الثورة للعلمانية، فهو كلام غير دقيق، فمن أبرز أسماء ثورة 19 الزعيم الراحل سعد زغلول، وهو أزهري النشأة، وأول كتاب ألفه كان في الفقه الشافعي، كما فصل ذلك وبينه الدكتور محمد عمارة،  وكذلك معظم المشاركين في ثورة 19، من علماء الأزهر، ومن كبار السياسيين والأدباء، وعموم المصريين.

وعن ادعاء أن النساء خرجن في ثورة 19 وقمن بنزع الحجاب وحرقه في ميدان الإسماعيلية، ثم بعد ذلك تحول ليسمى ميدان التحرير، فهو كلام غير صحيح تماما، فميدان التحرير لم يتغير اسمه إلا بعد 23 (يوليو) 1952م، ولم يحدث أن خلع النساء في ثورة 19 حجابا، أو مزقنه.

واختتم حديثه قائلا : للأسف شاعت في فترة من تاريخنا المعاصر، فكرة روج لها بعض الإسلاميين، وذلك بخلع صفة الإسلامية عن رموز التنوير والتحرر الوطني، من أمثال: الكواكبي، وسعد زغلول، وطه حسين، والعقاد، ومحمد حسين هيكل، ورفاعة الطهطاوي، ومحمد عبده، والأفغاني.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد إلزام المقبلين على الزواج باجتياز دورة تأهيلية؟

  • شروق

    06:03 ص
  • فجر

    04:40

  • شروق

    06:03

  • ظهر

    12:07

  • عصر

    15:35

  • مغرب

    18:12

  • عشاء

    19:42

من الى