• الإثنين 25 مارس 2019
  • بتوقيت مصر01:44 م
بحث متقدم

الطيب: الزوج ليس حرًا فى الطلاق

عرب وعالم

الدكتور أحمد الطيب
الدكتور أحمد الطيب

وكالات

أكد الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أن الإنسان ليس حرًا فى أن يطلق لأى سبب، مشيرًا إلى أن فوضى الطلاق هي أحد مظاهر الفوضى في فهم النصوص الشرعية، نظرا لإقدام كثير من المسلمين على استباحة الطلاق في كل الظروف والأحوال، حتى لو كانت الزوجة مسالمة ومحترمة لزوجها، فبمجرد أن يميل قلبه إلى أخرى يطلقها حتى لأتفه الأسباب.

وقال "الطيب"، خلال برنامجه الأسبوعي على الفضائية المصرية، اليوم الجمعة، إن "الكمال بن الهمام" فيلسوف الفقه الحنفي، عندما تطرق إلى الأسباب التي تبيح شرعا الطلاق، قال: "هي الحاجة إلى الخلاص - أي الافتراق - وذلك عند تباين الأخلاق" أي عند تباين الأخلاق والكره؛ كأن تحتقره أو تتعالى عليه، أي أن أخلاق الزوج فاضلة أما الزوجة فمصابة بأخلاق لا تطاق، وفي هذه الحال لا يمكن للشرع أن يقول للزوج عليك أن تبقى في عذاب مستمر.

وأوضح شيخ الأزهر أن هناك نوعين من الكره بين الزوجين، فهناك نوع لا يؤدي إلى الانحراف، وقد شجع القرآن على تحمل هذا النوع وأغرى بالصبر عليه، كأن تكرهها لكنها مؤدبة ولا تُسيء لك، فيقول تعالى {فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلُ اللهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} وهذا الصبر مطلوب والزوج يدفع ثمنه، لكن كل شيء في هذا الكون له مقابل، يقول المولى -عز وجل-: {إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلا}.

وأشار إلى أن النوع الثاني من الكراهية هو الكره الذي يتسبب في "البغضاء الموجبة عدم إقامة حدود الله تعالى"، يقول تعالى: {إِلَّا أَن يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ} فهناك كره يمكن الصبر عليه وتستمر الأمور، لكن هناك كره قد يدفع الشخص للانحراف والتجاوز في حق الطرف الآخر، وهذا النوع مبيح للطلاق، فالإسلام دائمًا يعطي ميزانا للأضرار، والقاعدة هي أن "الضرر الأكبر يزال بالضرر الأصغر"، والضرر الأكبر هنا هو انحراف الزوج إذا استمر مع زوجته، بينما هناك ضرر أصغر وهو الطلاق، لذا نزيل الضرر الأكبر بالضرر الأصغر.

ولفت "الطيب" إلى أنه من الأسباب التي تبيح الطلاق شك الزوج في أخلاق الزوجة وسلوكها، والطلاق الذي يقع بغير ضرورة يكون نكران نعمة وسوء أدب وإلحاق ضرر بالزوجة وأهلها وأولادها، لذا يقول "ابن الهمام": والأصح في الإجابة على سؤال ما حكم الطلاق؟ هو حظره إلا لحاجة"، والمحظور في الأحكام الشرعية هو الذي إذا وقع يكون فيه إثم، ودائمًا الحكم بالحظر أو الإباحة يدور مع علة الظلم وجودًا وعدمًا، فهناك من يطلق ولا يعطي زوجته متعة ولا نفقة ويترك أولاده عالة عليها وعلى أبيها.

وأوضح شيخ الأزهر أنه لدينا الآن فوضى في استخدام الطلاق، وفي نفس الوقت نريد التجديد في الخطاب الشرعي والديني، فلماذا لا نحيي هذه الأفكار والآراء وهي موجودة في تراثنا الفقهي من اكثر من 700 سنة، مؤكدًا أنه إذا أردنا أن نعالج مشكلة الطلاق ونحد منها، فلابد أن نحيي هذا الفقه، وقد راعينا هذا الجانب في صياغة مشروع الأزهر لقانون الأحوال الشخصية الذي أوشكنا على الفراغ منه.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد إلزام المقبلين على الزواج باجتياز دورة تأهيلية؟

  • عصر

    03:35 م
  • فجر

    04:34

  • شروق

    05:58

  • ظهر

    12:06

  • عصر

    15:35

  • مغرب

    18:14

  • عشاء

    19:44

من الى