• الثلاثاء 19 مارس 2019
  • بتوقيت مصر04:34 م
بحث متقدم

الإرهاب.. «الحرباية» حين تتلون

ملفات ساخنة

إرهابي الدرب الأحمر
إرهابي الدرب الأحمر

شيماء السيد

الإرهابى «الكاجول».. و«الروش طحن».. والتردد على الملاهى الليلية.. وهجر المساجد.. إخفاء القنابل بحقائب «مكياج النساء».. ارتداء ملابس عمال النظافة.. أحدث طرق التخفى من الأمن

عز الدين: حسابات وهمية بالتواصل الاجتماعى لمشاهير وسيدات ورجال لاستقطاب الشباب وتجنيدهم

حجاج: الحل الأمنى كالنقش على الماء ولابد من تطوير أنفسنا وتكامل مؤسسات الدولة فى مواجهته

صالح: الإعدام أو المؤبد عقوبة إنشاء أو تمويل جماعة إرهابية.. والمشدد 10 سنوات للمشاركين والمتسترين على الجريمة

الجلباب القصير والبنطلون و"الطاقية" البيضاء واللحية الطويلة والسيارة.. ثم الملابس السوداء والنقاب والموتوسيكل.. ثم الملابس العسكرية ورجال الشرطة.. أساليب تقليدية قديمة كان يستخدمها الإرهاب للتخفي من أعين الشرطة، ولكن مع التطور التكنولوجى لم تعد تلك الوسائل تناسب العصر، وأصبح من يرتديها من يوصم بالإرهابي، فلجأ الإرهابيون لابتكار أساليب وحيل جديدة لا يمكن لأحد أن يتخيلها حتى لا يتم الشك فيهم، وارتكاب جرائمهم بمنتهى السهولة، ومن هذه الوسائل ارتداء الملابس العادية، واستقلال الدراجة "البسكلتة"، والتجول وسط المواطنين؛ حتى يذوبوا داخل أفراد المجتمع، ويصبح من الصعب اكتشافهم بعد تلقيهم أساليب تدريب حول كيفية التعامل، وعدم التعرف إلى شخصيتهم.

وأصبحت التنظيمات الإرهابية تطور من قدراتها من خلال شبكات الإنترنت واستخدام أساليب جديدة في التخفى عند تنفيذ عملياتها الإرهابية، ومن هذه الوسائل الابتعاد عن المظهر الدينى، وعدم الذهاب للمساجد، والتردد على الكافيهات والملاهي الليلية، وارتداء الملابس العادية، وحلق اللحية، وتصفيف الشعر على أحدث موضة، وارتداء "كاب" والكمامة، وارتداء ملابس النساء خاصةً العباءة، وإخفاء الأحزمة الناسفة والمفرقعات داخل حقائب "مكياج" السيدات واصطحاب الأطفال قبل وأثناء تنفيذ العمليات الإرهابية, وارتداء ملابس رجال النظافة والفلاحين والأطباء, علاوة على إنشاء حسابات وهمية على صفحات التواصل الاجتماعي، تحمل أسماء مشاهير وسيدات ورجال لتجنيد الشباب.

الإرهابى «الروش طحن»

ولعل أحدث هذه الوسائل ما استعان بها، الإرهابى الحسن عبد الله، المتهم بإلقاء عبوة بدائية، لاستهداف كردون أمنى أمام مسجد الاستقامة بالجيزة عقب صلاة الجمعة, الذى اتخذ من "البسكلتة"، ومظهر الشاب "الروش طحن" من تطويل شعره وتضفيره، ووضع حقيبة رياضية، وسماعة فى أذنه، وكمامة فى فمه، وسيلة للتخفى من قبضة الأمن، ولكن تمكنت قوات الأمن من التعرف إليه، وبمحاصرته في مكان سكنه بحارة الدرديرى بالدرب الأحمر، وأثناء ضبطه والسيطرة عليه انفجرت إحدى العبوات الناسفة التى كانت بحوزته، مما أسفر عن مقتل الإرهابى واستشهاد ضابط وأميني شرطة من الأمن الوطنى ومن مباحث القاهرة، وإصابة ضابطين.

الإرهابى «الكاجوال»

واتخذ المتهم بالانضمام إلى كتائب حلوان عبد الوهاب مصطفى، شكل الشاب "الكاجوال"؛ حتى يصعب على الأمن التعرف إليه، حيث قام بحلق لحيته وإطالة شعره وارتداء "الكوتشهات" و"التى شيرتات" تشبيهًا بالشباب "الكاجوال"، وقام بتغيير ملامحه، واتخذ من إحدى المقابر بمنطقة أطلس بحلوان مكانًا للاختفاء من الشرطة، وادعى إعاقته الذهنية لحظة القبض عليه، ولم يُعثر بحوزته على إثبات شخصية أو أوراق تدل على هويته، وتمكن رجال الأمن من ضبطه واقتياده إلى قسم شرطة حلوان للتوصل إلى أهله وإعادته إليهم, ولكن تبين فيما بعد أنه إرهابى هارب.

ونظرًا لخطورة الأمر، قامت جريدة "المصريون"، بالتحدث إلى الخبراء عن أحدث الوسائل التى يستعين بها هؤلاء الإرهابيون؛ من أجل التخفى عن الشرطة، وأساليب حماية أنفسهم عند إلقاء القبض عليهم، ومقاومة رجال الأمن، وكيفية استقطاب وتجنيد عناصر تابعة لهم لخدمة أهدافهم الإجرامية، وكيفية مقاومتهم والعقوبات القانونية التى تنتظرهم، ومن يساعدهم ويمولهم أو يتستر عليهم.

الخبراء

فى البداية، يقول الخبير القانونى "محمود عز الدين"، إن الجماعات الإرهابية خاصة تنظيم "داعش" الذي يستخدم أساليب حديثة للتخفى يطلق عليها "جرائم التنكر والانتحال"، ولابد من دراسة هذه الجرائم؛ حتى نستطيع أن نحارب عدونا بنفس طريقته, خاصة أن هذه الجماعات الإرهابية تعمل بشكل علمى ومنظم ومدروس، فهم يستخدمون أسماء حركية فيما بينهم، ويتلقون دورات تدريبية مكثفة في الداخل والخارج على فنون التعامل مع المحققين في حالات القبض عليهم، وكيفية تشفير البيانات, وكيفية مراقبة المباني الحكومية والأشخاص الهامة قبل ارتكاب أي عملية، وكيفية التخطيط لها والوقت المناسب لارتكابها، إضافةً إلى ارتكاب عمليات تمويه قبل ارتكاب العملية لتشتيت وإرباك الأمن.

وأضاف أن التحدي الأكبر للأمن يكمن في مواجهة الطرق غير المباشرة للجماعات الإرهابية، في تجنيد عناصر جديدة لها من الشباب، عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي من خلال لجان إلكترونية للتنظيمات تنشئ حسابات وهمية، وتحمل أسماء مشاهير وسيدات ورجال حتى تتمكن من استقطاب الشباب وتجنيدهم لخدمة أهدافهم الإجرامية.

وتحدث الخبير القانونى "حجاج محمود"، موضحًا أن الإرهاب ظاهرة عالمية تعانى من ويلاته جميع الدول بلا استثناء وليس العالم العربى ومصر فقط؛ لذا يجب تضافر الجهود الدولية لمواجهته، خاصة أنهم يطورون من أنفسهم ويزدادون توحشًا يومًا بعد يوم, موضحًا أن الحل الأمني ليس هو الحل الوحيد لتلك الظاهرة ولكن يجب أن تتم مواجهته من خلال منظومة تشمل الناحية السياسية والاجتماعية والثقافية والإعلامية والاقتصادية والدينية، ثم تأتي بعد ذلك الإجراءات الأمنية التي تكون مهمتها الأولى إحباط العمليات الإرهابية, وبدون تكامل تلك المنظومة ستستمر العمليات الإرهابية بلا توقف وستصبح الجهود الأمنية لمواجهة الإرهاب كالنقش على الماء, مشيرًا إلى أن الحرب على الإرهاب تحتاج إلى نفس طويل فهى لن تنتهى فى يوم وليلة ولكنها تستمر سنوات طويلة.

وأوضح أنه لابد للأجهزة الأمنية من تطوير نفسها ولا تعتمد على الأساليب القديمة، في مواجهة الجماعات الإرهابية التي أصبحت متطورة للغاية، وتستخدم مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها من الأساليب التكنولوجية الحديثة؛ لبث سمومها وأفكارها لتجنيد الشباب, وأن يكون هناك قانون للجرائم الإلكترونية للحد من عمليات استقطاب وتجنيد الشباب وتوريطهم فى العمليات الإرهابية.

العقوبات

فى النهاية، قال الخبير القانونى "محمود صالح"، إن القانون عرَّف العمل الإرهابي بأنه "كل استخدام للقوة أو العنف أو التهديد أو الترويع في الداخل أو الخارج بغرض الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع أو مصالحه أو أمنه للخطر أو إيذاء الأفراد أو إلقاء الرعب بينهم أو تعريض حياتهم أو حرياتهم وأمنهم للخطر ومنع الهيئات القضائية أو مصالح الحكومة أو الوحدات المحلية أو دور العبادة أو المستشفيات أو مؤسسات ومعاهد العلم أو البعثات الدبلوماسية والقنصلية أو المنظمات والهيئات الإقليمية والدولية في القيام بمهام عملها أو تعطيل تطبيق أي من أحكام الدستور أو القوانين أو اللوائح".

وأوضح أن القانون نص على أنه "يعاقب بالإعدام أو السجن المؤبد كل من أنشأ أو أسس أو نظم أو أدار جماعة إرهابية أو تولى زعامة أو قيادة فيها, كما يعاقب بالسجن المشدد كل من انضم إلى جماعة إرهابية أو شارك فيها بأية صورة مع علمه بأغراضها، وتكون العقوبة السجن المشدد الذي لا تقل مدته عن 10 سنوات إذا تلقى الجاني تدريبات عسكرية أو أمنية أو تقنية لدى الجماعة الإرهابية لتحقيق أغراضها أو كان الجاني من أفراد القوات المسلحة أو الشرطة".

وأشار إلى أنه "يعاقب بالسجن المؤبد كل من ارتكب جريمة من جرائم تمويل الإرهاب, وتصل العقوبة إلى الإعدام إذا كان التمويل لجماعة إرهابية أو لعمل إرهابي", كما تنص المادة السابعة على "أن يتم معاقبة المتهمين بالتستر على إرهابيين بالسجن المشدد مدة لا تقل عن عشر سنوات".

 

 


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد إلزام المقبلين على الزواج باجتياز دورة تأهيلية؟

  • مغرب

    06:10 م
  • فجر

    04:42

  • شروق

    06:06

  • ظهر

    12:08

  • عصر

    15:34

  • مغرب

    18:10

  • عشاء

    19:40

من الى