• الأحد 24 مارس 2019
  • بتوقيت مصر09:14 م
بحث متقدم

تجارب قاتلة لمئات الأطفال.. قصة ملاك الموت

آخر الأخبار

جوزيف منجليه- ملاك الموت
جوزيف منجليه- ملاك الموت

عبد القادر وحيد- متابعات

وافقت الإدارة الألمانية على مطلب تقدم به الطبيب الألماني جوزيف منجليه مطلع عام 1943، لنقله إلى أحد معسكرات الموت النازية التي كانت منتشرة في بولندا.

واستطاع جوزيف منجليه بطبعه الهادئ وثيابه الأنيقة وهيأته المحترمة أن يجذب نظر الجميع، لاسيما أن كل تلك الصفات تزينت بمستوى علمي وثقافي مرموق وخبرة مهنية وأبحاث طبية، إذ عمل مع العديد من كبار الباحثين الألمان

لكن هذه الصفات تغيرت في حياة منجليه بشكل جذري، حيث اتجه إلى إجراء تجارب وأبحاث طبية على البشر، لاسيما على الأطفال التوائم، بهدف دراسة الخصائص الجينية، ليكسب بذلك سمعة سيئة، ويلقب بـ"ملاك الموت"، ويتحول مع نهاية النزاع العالمي لمجرم حرب، وواحد من أبرز الوجوه النازية الفارة من العدالة.

وقد لعب جوزيف دورا بارزا في انتقاء المعتقلين حال وصولهم على متن القطار إلى معسكر أوشفيتز، إذ كان يتمتع بسلطة إرسالهم إلى مراكز العمل القسري أو غرف الغاز.

وأعرب"طبيب الموت" عن سعادته عند عثوره على توائم في عربات القطار، وعمد إلى تفرقة هؤلاء الأطفال عن بقية أفراد عائلتهم ليتم اقتيادهم نحو مناطق أخرى في معسكر الموت.

لكنه سمح في بعض الأحيان، لعدد من الأمهات بالبقاء مع أبنائهن التوائم خاصة إن كان الأطفال صغار السن وغير قادرين على العيش بمفردهم.

وكان جوزيف منجليه يأمر بإرسال التوائم نحو مناطق خاصة بالمعسكر. حيث يستحم هؤلاء الأطفال حال وصولهم ويسمح لهم بالحفاظ على شعرهم وثيابهم الخاصة، على عكس سائر المعتقلين، قبل أن يجبروا، إما بمفردهم أو بمساعدة أمهاتهم، على ملء وثائق إرشادات.

وكان التوائم يستيقظون يوميا في حدود الساعة السادسة صباحا ليتم عدّهم قبل أن يحصلوا على وجبة الصباح، حيث يمر الطبيب جوزيف منجليه بينهم لتفقدهم وتأمل أجسادهم وصفاتهم الجينية.

وكان منجليه يمازح الأطفال ويسمح لهم باللعب ويحمل أحيانا في جيبه قطع شوكولاتة يقدمها للأطفال الذين لقبوه بالعم منجليه.

لكن مع قدوم العربات التي تقلّهم نحو المختبرات، تنقلب حياة التوائم رأسا على عقب، فيخضع هؤلاء حال نقلهم لتجارب مرعبة تنتهي بموتهم.

وفي حين اقتصرت بعض التجارب على سحب كميات هامة من الدم ونقلها من توأم لآخر وتأمل ردة فعل الجسم، اتجه منجليه لإجراء عمليات جراحية للأطفال، كبتر الأطراف والإخصاء وانتزاع الأعضاء، دون تخدير لمعرفة قدرة الجسم على تحمل الألم.

كما سعى الطبيب النازي إلى تغيير لون أعين ضحاياه للأزرق، عبر حقن مواد كيميائية في عيون الأطفال لمشاهدة التغييرات، وغالباً ما كانت تلك التجارب تسبب العمى للأطفال.

و أجرى منجليه تجارب أخرى اقتصرت على حقن النخاع الشوكي لأحد التوأمين بأدوية لمعرفة مدى تأثيرها على جسده، ومقارنة النتائج المتحصل عليها بالجسد السليم لنظيره التوأم.

ولم يتردد منجليه في نقل بعض الأمراض الخطيرة والقاتلة كالسل وحمى التيفوئيد لأحد التوأمين لمعرفة تأثير المرض على الإنسان عن طريق مقارنة الأعراض على جسم التوأم المصاب بالجسم السليم للتوأم الآخر.

 وفي حالة وفاة أحد التوأمين، يصبح التوأم المتبقي بلا قيمة، لذلك تتكفل قوات الأس أس بالمعسكر بإعدامه رميا بالرصاص قبل تشريحه.



تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد إلزام المقبلين على الزواج باجتياز دورة تأهيلية؟

  • فجر

    04:34 ص
  • فجر

    04:36

  • شروق

    05:59

  • ظهر

    12:06

  • عصر

    15:35

  • مغرب

    18:14

  • عشاء

    19:44

من الى