• الخميس 21 مارس 2019
  • بتوقيت مصر08:21 م
بحث متقدم

بعد المترو والجامعات.. «فالكون» تتولى إدارة الجراجات

آخر الأخبار

شركة فالكون - أرشيفية
شركة فالكون - أرشيفية

علا خطاب

نهاية عصر «السياس» و«بلطجية الشوارع».. الحكومة تستعين بحراسات خاصة.. فهل تنجح التجربة؟

لا تنزعج حينما يطلب منك رجل أمن طويل القامة، مفتول العضلات مدجج بالسلاح، مفاتيح سيارتك لـ"يركنها" في الجراج، فمن الآن وصاعدًا لن تكون هذه مهمة "السايس"، بل هي مهمة شركة "فالكون" للحراسات والأمن، التي باتت قاب قوسين أو أدنى من تولي مسئولية "الجراجات" العامة، بعدما حظيت بثقة الحكومة في أداء المهام الموكلة إليها من قبل داخل الجامعات ومحطات المترو، فضلاً عن تولي حراسة الشركات الكبرى والملاعب الرياضية، إلى جانب شخصيات مرموقة تتولى مسئولية حمايتها.

وأعلنت الحكومة أنها بصدد التعاقد مع شركة "فالكون" للخدمات الأمنية، لتتولى مهمة إدارة وتشغيل مشروع الجراجات في القاهرة الكبرى، بالتعاون مع عدد من الشركات الأخرى وبالتنسيق مع الوزارات المعنية، على أن يتم لاحقًا تعميم الفكرة في مختلف المحافظات.

ويهدف المشروع إلى إقامة عدد من الجراجات الكبرى فى كل منطقة بالقاهرة الكبرى، على غرار جراج التحرير الأرضى، على أن تتولى إنشاءها شركات مصرية لديها خبرات فى مجال إنشاء الجراجات، سواء الأفقية أو الرأسية أو تحت الأرض، والتى تقدم للجمهور خدمة انتظار السيارات ومبيتها، عن طريق التحصيل الفورى أو الاشتراكات، وكذلك الاستفادة من الجراجات الموجودة حاليًا وإدارتها وتشغيلها بالشكل الأمثل.

وعقدت الحكومة، اجتماعات أولية مع عدد من الوزارات والهيئات الحكومية لدراسة المشروع، منها محافظة القاهرة ووزارات التنمية المحلية والداخلية، بالإضافة إلى عدد من الشركات الخاصة لمناقشة المشروع من حيث التشغيل والإدارة وكذلك برنامجه، وإمكانية تنفيذه والمدة المحددة والعائد منه.

ويستعين المشروع بشركات مصرية خاصة متخصصة في تشغيل وتأسيس أنظمة مراقبة، لتأمين الجراجات بأعلى مستوى من الأمان على مدار الساعة، وكذلك استخدام كاميرات وأنظمة متطورة وحديثة قادرة على قراءة الفراغات وحساب الأماكن المتاحة والممتلئة داخل الجراج فى ثوانٍ، وكذلك أجهزة الإنذار والتوجيه الإلكتروني.

وقدمت مجموعة من الشركات المتخصصة فى إنشاء الجراجات، اقتراحاتها للحكومة وممثليها بإنشاء جراجات على النظم الحديثة، التى لا يتم فيها تدخل العنصر البشرى.

وتدرس الحكومة استغلال الأراضي غير المستفاد منها، عبر شرائها من ملاكها، وكذلك إعادة تشغيل الجراجات المغلقة وتطوير الموجود منها، بهدف القضاء على الازدحام، خاصة في محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية، التى تشهد ارتفاعًا فى عدد السكان وتزايدًا فى عدد السيارات الخاصة والأجرة، والتي تجاوز عددها 8 ملايين سيارة خلال السنوات الأخيرة.

ويهدف المشروع إلى وضع الجراجات تحت إدارة شركات متخصصة، في ظل الشكاوى المتكررة خلال الفترة الماضية من توسع "السياس" في إمبراطوريتهم، بعدما انتشروا بصورة كبيرة فى مختلف المناطق، وتحولوا إلى بلطجية، رافعين شعار: "إما الدفع أو تخريب السيارة".

وقال اللواء كمال عامر، رئيس لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب لـ"لمصريون"، إن "الحكومة بصدد التعاون مع شركات أمن خاصة لإدارة الجراجات، لكن الموضوع ما زال قيد الدراسة، ولم نسمِ شركة محددة لتولى الأمر".

وأوضح أن "البرلمان ما زال يدرس قانون المرور، الذي الجديد سيؤدى لعودة الانضباط للشارع، ويقضي على ظاهرة البلطجة والسياس فى مصر، بعدما أصابا القانون الحالي الكثير من التشويهات والتعديلات، لذلك نحن بحاجة إلى قانون جديد يقضي على الفوضى فى الشارع".

وأشار إلى أن "القانون الجديد يتضمن 96 مادة، هدفه عودة الانضباط للشارع المصرى مرة أخرى، ومواجهة الإرهاب المجتمعي".

ويقول اللواء رفعت عبدالحميد، الخبير الأمنى، إن هناك حالة من عدم الرضا من انتشار المواقف العشوائية التى يتمركز بها "السُياس" والذي يفرضون مبالغ مالية على أصحاب السيارات.

وأضاف أن "الوضع بحاجة إلى تنسيق مع المحليات، التي يخضع لإداراتها "السياس"، مقترحًا إخضاعه لإشراف مباحث المرور".

وأشار إلى أن "تولى فالكون مسئولية إدارة الجراجات سيكون بعد إخضاع الأمر للدراسة من قبل الجهات المختلفة، خاصة أن لها تجارب ناجحة من قبل".

وأوضح الخبير الأمنى أن "رؤساء المباحث فى الأقسام المختلفة يقومون بتوسيع دائرة الاشتباه، والتأكد من شخصية السايس، وهناك من قد تكون صادرة بحقهم أحكام جنائية، ولهذا لا بد من التأكد من خلو صحيفتهم الجنائية من الجرائم".

وسبق أن تم الاستعانة بشركة "فالكون" داخل محطات مترو الأنفاق، حيث يتولى أفراد الأمن التابعين للشركة الإشراف على البوابات الإلكترونية بمحطات الخطوط الثلاثة، والتي تم استحداثها قبل سنوات، في إطار الإجراءات الأمنية الاحترازية، فضلاً عن ضبط الركاب المخالفين للتعليمات، والمتهربين من قطع التذاكر.

وأعلنت الشركة المصرية لإدارة وتشغيل مترو الأنفاق، أنها تعاقدت مع شركة فالكون جروب؛ للإشراف على تأمين بوابات التذاكر بدءًا من ديسمبر الماضي، موضحة أن التعاقد يتجدد كل 3 سنوات، ويتم عمل مزايدة جديدة أمام الشركات الراغبة في التعاقد مجددًا.

وتقوم شركة "فالكون" بتأمين العديد من الجامعات، بتكليف من وزارة التعليم العالى بالحق الحصرى لإدارة 15 جامعة أمنيًا دون غيرها من الشركات.

وفى بداية العام الماضي، انتهت أغلبية الجامعات من تركيب كاميرات داخل الحرم الجامعى ومن ضمنها جامعات القاهرة الكبرى (القاهرة، وحلوان، وعين شمس)، إلى جانب عدد من جامعات الدلتا والصعيد، وذلك لرصد أى أمر خارج داخل الجامعة إلى جانب تأمين الأسوار.

فى السياق ذاته، جددت الجامعات تعاقدها مع شركة "فالكون" للعام الخامس على التوالى لتأمين البوابات وتفتيش السيارات، بعد أن وفرت أجهزة حديثة على البوابات لتأمين جميع المنافذ بالجامعات المتعاقد عليها سواء حكومية أو خاصة.

كما تقدم الشركة خدماتها الأمنية للكثير من المؤسسات والهيئات والسفارات والبنوك المهمة فى مصر؛ ومن بين قائمة عملائها، "بنك مصر والقاهرة، والأهلى وقناة السويس والإسكندرية والتجارى الدولى وإتش إس بى سي".

وتقدم الشركة خدماتها الأمنية مسلحة بشكل كامل دون المروحيات، وهى الشركة الوحيدة التى لديها تصريح البندقية الخرطوش فى الشرق الأوسط.

 ولـ"فالكون" حق نشر "قوات تدخل سريع" كخدمة أمنية خاصة تحصلت عليها من قطاع الأمن العام بوزارة الداخلية، وتتضمن الخدمة نشر مجموعات مسلحة بالأسلحة اللازمة والمركبات والدراجات الآلية فى نقاط الارتكاز المستهدفة، ومنها مناطق مكافحة الإرهاب.

كما تؤمن السفارتين السعودية والكويتية وشركات بالم هيلز، وموبينيل، وبيبسي، وكوكاولا، ومنصور شيفروليه، ومديرية أمن بورسعيد وميناءا الإسكندرية والدخيلة.

وتأسست شركة فالكون جروب عام 2006، وتمكنت منذ التأسيس من تحقيق نسب نمو قياسية حتى أصبحت إحدى كبرى الشركات التى تقدم خدمات أمنية متكاملة، حيث إنها تقوم بتغطية 28 محافظة عبر 13 فرعًا فى جميع أنحاء جمهورية مصر العربية، ويصل عدد العاملين بها إلى أكثر من 15 ألف موظف، ويمتلك البنك التجارى الدولى CIB نحو 40% من أسهم الشركة.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد إلزام المقبلين على الزواج باجتياز دورة تأهيلية؟

  • فجر

    04:39 ص
  • فجر

    04:40

  • شروق

    06:03

  • ظهر

    12:07

  • عصر

    15:35

  • مغرب

    18:12

  • عشاء

    19:42

من الى