• الأحد 24 مارس 2019
  • بتوقيت مصر06:54 ص
بحث متقدم

أتقياء على «السوشيال ميديا» وفى الواقع «خلى الطابق مستور»

ملفات ساخنة

تصفح فيس بوك
تصفح فيس بوك

حنان حمدتو وسارة عادل

رسائل نصية وآيات قرآنية ومواعظ دينية تحول مواقع التواصل إلى منبر للوعظ والدعوة

خبير اجتماعي: 3 أسباب لتبادل الرسائل الدينية.. عضو بـ «كبار العلماء»: نريده على أرض الواقع.. وأزهرى: هذا هو الأهم

ملايين الرسائل النصية والصور التي تحمل آيات قرآنية وأدعية وأذكارًا، إلى جانب نصوص مقتبسة من أشهر الكتب، يتبادلها مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي يوميًا، حتى بات ذلك من الطقوس اليومية، حيث يتبادلون إرسال الرسائل التي تحث على التقوى وأداء الفرائض والأعمال الصالحة.

ويظهر هذا السلوك بشكل واضح على مواقع "السوشيال ميديا" بشكل عام، على حوائط الحسابات الشخصية أو في المحادثات بين رواد هذه المواقع، وتكثر خصوصًا خلال يومي الجمعة والأحد، كونهما يحظيان بقدسية خاصة للمسلمين والمسيحيين.

وتنتشر هذه الرسائل والمنشورات بسرعة البرق من خلال عملية المشاركة و"التشيير"، مشفوعة بعبارات من قبيل: "أرسلها إلى 25 شخصًا وهاتسمع خبر حلو، وسوف تسمع خبر حـلو الليلة وهذه حقيقة مثبتة علميًا أما إذا أهملتها فسوف يصيبك التعس 9 سنوات"، وانشرها وسترى أمرًا يسرك".

وهي الرسائل التي باتت تشكل مصدر إزعاج للكثيرين، وتعكس من وجهة نظر البعض الجانب الأكثر إثارة للجدل على مواقع التواصل التي تحولت إلى منبر للنصائح وأعمال الخير والتقوى، على عكس ما يحدث في الواقع بين الناس في الشوارع، حيث تظهر سلوكيات تتنافى مع الدين وقواعد الأخلاق.

وأكد الدكتور أحمد زايد، أستاذ علم الاجتماع بجامعة القاهرة، أن "تبادل الأدعية والأذكار سواء فى يوم الجمعة أو أى يوم آخر فيما بيننا فى رسائل نصية وعلى مواقع السوشيال ميديا هو شكل من أشكال براءة الذمة فيما بين الإنسان وضميره، وليبين الشخص أمام ذاته أنه متدين شكليًا وليس من الجذور".

وأضاف، أن "هذا التدين يقوم به الإنسان فى شكل سلوكيات من قبيل إرسال الأدعية والآيات القرآنية والأذكار بينه والمحيطين به، ويتصور بقناعة شديدة أن الله عز وجل سيجازيه خيرًا عن هذه الأعمال".

وأوضح أن "هذا السلوك له ثلاثة أوجه الأول شكل من أشكال التدين الظاهرى فقط، والثانى هو الاعتقاد القوى بأن هناك أجرًا لا محالة عن هذا العمل، أما الثالث فهو إبراء الذمة أمام ذات الإنسان وأمام الله وأمام الناس، ويشكل صورة داخلية لنفسه أنه أكثر ارتباطًا بهذه النصوص الدينية التى يرسلها للآخرين، وينتابه شعور بالتقوى والورع".

ويقول الدكتور محمود مهنى، عضو هيئة كبار العلماء معلقًا على ظاهرة الرسائل الدعوية والإيمانية التي تنتشر خصوصًا يوم الجمعة، إن "ما نراه من تقوى وورع على مواقع السوشيال ميديا، نريده على أرض الواقع بين الناس في سلوكهم وأخلاقهم".

وأشار إلى أن يوم الجمعة ذكره الله في القرآن الكريم من باب تعظيمه: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى? ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ? ذَ?لِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ"، وقال الرسول محمد صلى الله عليه وسلم: "خيرُ يومٍ طلعت عليه الشَّمس يومُ الجمعة؛ فيه خُلق آدم، وفيه أُدْخِلَ الجنةَ، وفيه أُخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة"، كما أمر الله عز وجل بالإكثار من ذكره فى هذا اليوم، والنبى قال إن فيه ساعة إجابة لا ترد فيها دعوة وفى الغالب فى وقت العصر أو المغرب؛ وذلك من أجل المحافظة على أداء الصلوات وكثرة الدعاء.

وأضاف لـ"المصريون"، أن "هذا لا يعد انتقاصًا لقيمة باقى الأيام، لكن هناك أيامًا ومناسبات دينية مفضلة فى الإسلام، مثل شهر رمضان فيه ليلة القدر التى هى خير من ألف شهر، وكذلك صلاة العشاء من أداها، وصلى ركعتين عقبها؛ كأنه أقام نصف الليل، ومن صلى الصبح فى جماعة كأنه صلى الليل كله، وأصبح فى أمن تام إلى أن يأتى المساء الثانى".

وتابع: "لذلك نجد أن أيام الله كلها مباركة، إلا أن الله فضل بعض الأيام على بعض، كما فضل بعض النبيين على بعض، كما فضل بعض الآدميين على بعض، كما فضل بعض الحيوانات على بعض؛ ليثبت لنا الله أن هناك فاضلًا ومفضولًا".

واستدرك قائلاً: "لا يعنى ذلك أن نترك ما سوى يوم الجمعة من الأيام، لكن يبين الله أن العمل فى هذا اليوم أفضل من غيره من أيام، ولكن توجد هناك أيام لها حق علينا فى أداء الأعمال الصالحة التى أمرنا الله بها ونبيه محمد وعلينا الطاعة".

واستكمل: "يوما الخميس والإثنين تُرفع فيهما الأعمال إلى الله، وهذا لا يعنى أن الأيام الأخرى غير مستحبة بل يجب علينا تعظيم كل الأيام والدهر".

من جهته، قال دكتور عصام الروبى من علماء الأزهر: "لا مانع من تبادل الأذكار والأدعية فيما بيننا فى رسائل من أجل التذكير بما أوصانا به الله: "فذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين"، ولكن الأهم  هو العمل بهذه الوصايا والأفعال الصالحة التى قام بها النبى محمد صلى الله عليه وسلم، ولا يبخل أى إنسان عن النصيحة وتبادلها".

وأضاف لـ"المصريون": "الأيام ليست من اختراع الإنسان بل هى من عند الله سبحانه لقوله تعالى: "وعلم آدم الأسماء كلها"، بما فيها أسماء أيام الأسبوع والشهور وكل شيء: "وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ".

وتابع: "لدينا بعض المناسبات السماوية حدثت عند مختلف الديانات مثل يوم السبت عند اليهود لقوله تعالى: "وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ ? لَا تَأْتِيهِمْ ?"، إذًا من الذى سمَّى يوم السبت؟ هو الله لأنه حدثت به قصة معروفة".

وأشار إلى أن "يوم الأحد مرتبط عند المسيحيين بحادثة للسيدة مريم، أنها قامت بهذا اليوم، وتم إحياؤها فثبتت مناسبة لديهم، أما يوم الجمعة لدى المسلمين فوُلد فيه سيدنا آدم أبو البشر، وفيه نزل إلى الأرض، وخير يوم طلعت فيه الشمس، وفيه تقوم الساعة؛ لذلك خُصص بالأدعية والأذكار".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد إلزام المقبلين على الزواج باجتياز دورة تأهيلية؟

  • ظهر

    12:06 م
  • فجر

    04:36

  • شروق

    05:59

  • ظهر

    12:06

  • عصر

    15:35

  • مغرب

    18:14

  • عشاء

    19:44

من الى