• الأربعاء 27 مارس 2019
  • بتوقيت مصر02:49 ص
بحث متقدم

تعيين المعلمين..سَكًّتني النهاردة..على ما تفرج

الحياة السياسية

أرشيفية
أرشيفية

حنان حمدتو

شروط تعجيزية أمام المتقدمين لمسابقة «المعلمين المؤقتين».. والعمل لمدة 3 شهور فقط

المعلمون يطالبون بمعاملتهم على «أساسى» راتب وحافز 2019 بدلًا من 2014

الوزارة ترد: شروط صعبة لمنع المحسوبية.. ولا نمتلك موارد لزيادة الرواتب

استمرار صرف البدل والحوافز والمكافآت للمعلمين على أساسي 2014 وفق كادر المعلمين، وإجراء مسابقة للتعيين المؤقت لمعلمين لمدة 3 أشهر فقط مثلا أحدث الأزمات التي تواجهها وزارة التربية والتعليم، في ظل ما اعتبره المعلمون ازدواجية في معاملتهم ماديًا وفق نظامين مختلفين، بينما شكا المتقدمون لوظيفة "معلم مؤقت"، من المسابقة التي أعلنتها الوزارة، في ظل سلسلة من الإجراءات المعقدة التي يتعين عليهم الانتهاء منها.

مسابقة المعلمين المؤقتين

شكاوى كثيرة من مسابقة التعيين المؤقت، إزاء ما اعتبره المتقدمون لها "شروطًا تعجيزية" خلال الفترة المحددة لتقديم الأوراق، ناهيك عن رسوم استخراج المستندات.

وقالت جهاد ساهر، المتقدمة للمسابقة (بالإدارة التعليمية لمنطقة شمال الجيزة)، إن هناك مجموعة من العقبات التي واجهها المتقدمون، في مقدمتها اشتراط العمل لمدة 3 أشهر فقط وبشكل مؤقت، والتوقيع على إقرار بعدم مطالبة المتقدم الحكومة بعد انتهاء المدة بتجديد العقد، إضافة إلى عدم القدرة على استيفاء الأوراق المطلوبة التي تستغرق وقتًا أكثر من الفترة المحدد للانتهاء منه؛ والرسوم المقررة لاستخراجها.

وأضافت لـ"المصريون"، أن من بين المستندات على سبيل المثال القيد العائلي من الدرجة الرابعة للأعمام والعمات وما قبلهم؛ حتى يتسنى للوزارة التأكد أن هذا المتقدم لا يوجد له أقارب يعملون في مجال التعليم، مرددة: "من الطبيعى أن يكون أغلب المتقدمين لهذه المسابقة لهم أقارب يعملون فى مجال التعليم، والكل يساعد ويرشد إلى فرص الوظائف، وإذا تم تقديم قيد من الدرجة الثانية يتم رفضه".

وتابعت: "استخراج القيد يأخذ 5 أيام كفترة زمنية، بينما تشترط الوزارة الانتهاء من تقديم الأوراق المطلوبة خلال 7 أيام؛ لذلك فالكثير يعجز عن تقديمها في الوقت المحدد.

وأشارت إلى أن من بين الأوراق المطلوبة، تقديم صور بطاقات الأشقاء وقسيمة زواج الأب والأم الإلكترونية، وفى حال وفاة أى منهم لابد من إحضار شهادة الوفاة الإلكترونية أيضًا، إضافة إلى الصحيفة الجنائية (الفيش والتشبيه)، وشهادة الخدمة العامة للإناث، لافتة إلى أن "من يحصل على إعفاء لا يتم قبوله على الرغم من أن سنة تخرجى وهى 2011 صدر قرار بإعفائنا جميعًا "الخريجات" من أداء الخدمة العامة".

وتابعت سرد رحلة معاناتها الشاقة في للتقديم للمسابقة، قائلةً: "اكتشف المتقدمون بعد ذلك أن المسابقة تشمل تخصصات بعينها، بعد مشوار طويل في الانتهاء من الأوراق، ناهيك عن الشهادة الصحية المطلوبة التي تتطلب جهدًا؛ من أجل البحث عن مستشفى لاستخراجها؛ لأنها لا تصدر إلا من أماكن معينة، وأيضًا في أموال في شكل محسوبية".

وقالت سلوى عصام، التي تقدمت بنفس الإدارة (شمال الجيزة التعليمية): "تقدمت إلى المسابقة على أمل الحصول على وظيفة، لكن صدمت وأنا منتظرة دورى فى صف طويل عريض للمتقدمين، بأن تخصصى (التاريخ) غير مطلوب، وقالت لى الموظفة نصًا: "مش هنستلم الورق"، فبادرتها بالسؤال "ليه؟"، فأجابتنى: "إحنا عاوزين تخصصات محددة فى الإدارة، وهى تربية تخصص معلم فصل وتربية خاصة وعلوم إنسانية"، وعشرات آخرون مثلي واجهوا نفس الرد، لأنهم خريجو آداب تاريخ".

وقالت أمنية أحمد، إحدى المتقدمات للمسابقة بإدارة البساتين ودار السلام: "تمت مطالبتنا باستخراج قيد عائلى، وكانت أصعب خطوة فى رحلة التقديم؛ لأنه مكّلف، ويتطلب استخراج أوراق أخرى كشهادات الميلاد أو قسيمة زواج أو شهادة وفاة، ناهيك عن الدمغات وشهادات الميلاد، فضلًا عن أنه يستغرق 5 أيام حتى يتم إصداره، بينما مدة التقديم للمسابقة أسبوع فقط، ومن يحاول استخراجه مستعجل يتكلف ما يقرب من 200 جنيه، وبعد كل هذا المجهود لم يسعفني الوقت فى استكمال الأوراق؛ نظرًا لمطالبتى بشهادة صحية لم أنجح فى الحصول عليها، والوقت نفد ولم أستطع التقديم".

وتقول بسمة عادل، المتقدمة بنفس الإدارة: "التخصصات هى المشكلة الأكبر؛ لأن الوزارة لم تحدد لنا هذا البند من بداية إعلانها عن المسابقة، وهذا على مستوى الجمهورية، فكان الاختيار وفقًا لاحتياج كل إدارة على حدة".

وأضافت: "هناك تخصصات كتير ترفضت، ومنها الفرنسي مع أني على علم إن التخصص فيه عجز كبير في مدرسين اللغة، ورغم كده تخصصنا اطلب في محافظات تانية وإحنا لأ".

وفي أسوان، قالت هند محمد، المتقدمة للمسابقة، وهي حاصلة على ليسانس آداب قسم فرنسي: "في محافظة أسوان لم يطلب غير تخصص عربي، ولغة إنجليزية، ومدرس فصل، وهذا مقتصر على خريجي آداب وتربية عربي ولغة إنجليزية وتربية أساسي، وهو ما مثل صدمة لنا".

لكن أمينة خيري، المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم، على الموضوعين، نفت وجود صعوبة في استخراج المستندات المطلوبة لمسابقة المعلمين، مشيرة إلى أن عدد المتقدمين للمسابقة يقترب من نصف مليون متقدم، بينما عدد العجز في المدارس بناءً على الحصر الذي تم خلال سبعة أشهر ماضية وصل لما يقرب من 68 ألف مكان يحتاج إلى معلم، وهذا كان تحديًا كبيرًا من الصعب تحقيقه لذلك وُضعت الشروط".

وأضافت لـ"المصريون"، أن "موضوع القيد العائلي المطلوب من الدرجة الرابعة للمسابقة من أجل غلق باب الاعتقاد بوجود محسوبية الأقارب والجيران، كما أن فكرة التقديم إلكترونيًا قضت على ظاهرة التوصيات، ومن مسموح لهم التقديم أبناء المعلمين، ولكن فيما عدا درجة القيادات مدير مديرية أو موظف غير معلم بكيان تابع للوزارة، وعن الشهادة الصحية فهي ضرورية ومن أبجديات التوظيف؛ لأنه توجد أمراض ممنوع أن يعمل بها المعلم لدى الأطفال أو الطلاب".

وعن عدم إعلان بالتخصصات المطلوبة للمسابقة، بررت المتحدثة باسم الوزارة الأمر بأنه "كان مطلوب خريجي كليات الطب الهندسة الحقوق وآداب وكليات التربية، فمن ضمن المتقدمين حاصلون شهادات ليسانس وبكالوريوس وأخرى دكتوراه وماجستير، ومن خلال ذلك يتم تسكين المتقدمين خريج طب يدرس علوم والهندسة رياضيات".

أزمة الرواتب والمكافآت

على الجانب الآخر، اشتكى عدد من المعلمين على مستوى المحافظات فيما يتعلق بالرواتب من عدم التعامل معهم على أساسي 2019 فيما يخص أيضًا المكافآت والحوافز.

وقال محمد عزت، مدرس بمرسى مطروح: "لدينا قانون كادر قانون 155 لسنة 2007، ومنذ 2014 تم إيقاف جميع البدلات والحوافز والمكافآت؛ بحجة إنه سيتم إصدار قانون جديد، وفي 2016 صدر قانون الخدمة المدنية، وتم إقرار تثبيت العلاوات علي أساسي 2014 مدى الحياة، وهو ما يتعارض مع كادر المعلمين؟".

وأضاف: "هذا العام اكتشفنا أن كل سنة بيتم حساب أساسي جديد لكل عام، بناءً عليه يتم الخصم، وهذا "عوار قانوني"، كيف للمعلم أن يكون له أساسيان للمرتب أساسي 2014، وإذا صدر قرار بزيادة تحسب عليه، وأساسي 2018 يتم الخصم بناء عليه".

وتابع شارحًا: "أساسي مرتبي 2014 كان 250ج وأساسي 2018 الحالي 750، لو افترضنا أن في زيادة وخصم 10? الزيادة هتعمل مبلغ 25ج والخصم سيقدر بمبلغ 75 يعني ازدواجية في الحساب، يعني مرتباتنا من 5 سنين بتنقص مش بتزيد في ظاهره غريبة جدًا، إحنا بنطالب بأساسي واحد فقط نعامل عليه".

ويسرد سامى عوف، مدرس بالقاهرة، المشكلة، قائلًا: "الحكومة مش عارفة تتعامل معنا ومش عايزة تعطينا حقنا، إحنا مش طالبين زيادة عايزين حقنا الطبيعى فقط وبعدين إحنا الآن فى 2019 بنقبض مرتباتنا على أساسى 2014، نحن الوحيدون اللى مرتباتنا مجمدة من 2014 ويا ريت بتبقى ثابتة دى بتقل؛ لأنهم بيقبضونا على 2014 وبيخصم مننا أجور متغيرة وجزاءات وخلافه على 2019".

وتابع: "تصريحات الوزير بخصوص هاشتاج المعلمين الذين يطالبون فيه بأن تكون المكافأة والمرتب على أساسي 2019 وليس على أساسي 2014 التي قال فيها إن الموضوع يخص جميع العاملين المدنيين بالدولة، وذكر أن العاملين بالنقل والكهرباء يعانون مثل المعلمين، لكلام مليء بالمغالطات، فنحن لم نطالب بزيادة رواتبنا على باقي العاملين بالدولة، ولكننا نطالب بمساواتنا بهم، بل نطالب بحقوقنا فقط".

وذكر أن "حقوق المعلمين المالية كفلها قانون خاص بهم، وهو القانون 155 لسنة 2007 وتعديلاته 93 لسنة 2012، وكل ما نطالب به تفعيل القانون وتعديلاته وخاصة المادة 89".

ودعا إلى "ضرورة مراجعة القانون مع متخصص في القانون والتشريع، فمن أبلغوا الوزير بأن موضوع زيادة الرواتب يخص جميع العاملين بالدولة وليس المعلمين فقط، فهم إما يجهلون القانون، أو إما أنهم تعمدوا تضليله لتوريطه مع المعلمين، أما موضوع أن من نشروا الهاشتاج هم من الخارج يستهدفون الدولة، فهذا الكلام لا أصل له".

وذرك أن "الدكتور أحمد جمال الدين، وزير التربية والتعليم، قال في عام 2011 إن المادة 89 من قانون كادر المعلمين 155 لسنة 2007 تضمن جميع الحقوق المالية للمعلمين، وأعلن بمنتهى الشجاعة، أن مجلس الوزراء رفض تفعيل المادة 89 من القانون، لذلك تقدم باستقالته أكثر من مرة ومجلس الوزراء رفض الاستقالة، حتى وضع استمراره وزيرًا في كفة، وزيادة رواتب المعلمين في كفة أخرى، فقبلوا استقالته".

وأشار إلى أن "الوزير الحالي قدم خطة التطوير منقوصة، وتجاهلت العنصر الأساسي للتطوير وهم المعلمون، حيث تم توفير المليارات للتابلت والمليارات لبنك المعرفة والمليارات لشاشات الفصول والمليارات لشبكات الإنترنت، والمليارات للمناهج، والقائم على التنفيذ ومن سيدير هذه المنظومة وهو المعلم لا تجد له مرتب؟!! وتريد أن يعمل بالمحبة والوطنية والأهداف السامية؟ فلماذا لم يتم تركيب الشبكات وبنك المعرفة والمناهج بالمحبة والوطنية والأهداف السامية؟".

ويقول عبد العزيز شعبان، معلم بإدارة الشروق التعليمية: "المشكلة خاصة بمليون و350 ألف معلم أن الحكومة أوقفت صرف رواتبنا لمدة 5 سنوات على أساسي سنة 2014 بداية من 2014 إلى 2018، والمفترض أننا نصرف رواتبنا بعد قضاء السنوات الخمس على آخر أساسي اللي هو 2019 حاليًا، والحكومة رافضة ذلك بحجة عدم وجود أموال لذلك، مع العلم إن الحكومة عندما تخصم أي مستحقات منا أو أي استقطاعات أو جزاءات تخصمها على أساسي 2019، فأي عدل ذلك؟ وحتى الآن الحكومة لا تبالي ولا تهتم بحقنا".

وعلق أمينة خيري، المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم على مطالبات المعلمين بأن يكون أساسي الراتب والمكافآت لعام 2019، قائلة: "وزارة التربية والتعليم وزارة موارد وليست خدمات، ويستحق المعلم أضعاف ما يتقاضاه حاليًا، ولكن رغم المطالبات المتكررة منهم بالتحسين، إلا أننا نؤكد عدم امتلاكنا الموارد، وقرار الزيادة مرتبط بوزارات أخرى كالمالية؛ لأننا جهاز إداري يضم أكثر من 7 ملايين مواطن ومواطنة فيؤخذ القرار من الحكومة".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تستحق رئيسة وزراء نيوزلندا جائزة نوبل؟

  • فجر

    04:32 ص
  • فجر

    04:32

  • شروق

    05:56

  • ظهر

    12:05

  • عصر

    15:35

  • مغرب

    18:16

  • عشاء

    19:46

من الى