• الثلاثاء 19 مارس 2019
  • بتوقيت مصر07:42 ص
بحث متقدم

الرسائل الغلط في التعديلات الدستورية

مقالات

أكثر من رسالة خاطئة تقترن بالتعديلات الدستورية، أولها صادرة من الإعلام المؤيد. أحد المواقع الصحفية الشهيرة نشر أن الهدف من التعديلات الإبقاء على الرئيس السيسي في مواجهة تركيا وقطر، رغم أن رئيس مجلس النواب الدكتور علي عبدالعال قال أثناء جلسة المناقشة إنه لا علاقة للسيسي بها، وعندما تنتهي مدته عام 2022 له أن يقرر الترشح أو عدم الترشح.
عندما أقول "خاطئة" لا أقصد أن هذا الموقع وغيره من الإعلام المؤيد يكذبون. بالفعل التعديلات تم هندستها خصيصا ليتاح للرئيس الحالي الترشح بعد انتهاء مدته الثانية التي لا يجوز بعدها الترشح مباشرة حسب النص الدستوري الحالي.
الذي أقصده أن تلك الدعاية تنال من سمعة النظام، ففي الديمقراطيات العادلة والحقيقية لا تتغير الدساتير على مقاس أفراد بعينهم، مهما بلغت انجازاتهم واحتياج أوطانهم إليهم، فالأصل هو تداول السلطة وإعطاء الدماء الجديدة فرصتهم. والأصل أن المشروعات والانجازات تخضع للإدارة المؤسسية وليس لأشخاص وتستمر إذا تغير الأشخاص الذي أشرفوا عليها أو أطلقوها من البداية.
أما الرسالة الغلط الثانية فصادرة من المعترضين على التعديلات، إذ أن معظمهم فقد الأمل في إمكانية رفضها شعبيا عبر الاستفتاء، و"ما فيش فايدة" وعلينا أن نصمت ولا نذهب للصناديق لأن التزوير واقع لا محالة!
هذه رسالة شديدة السلبية، وتخدم المؤيدين، فليس صعبا أن نجد طوابير منهم أمام الصناديق يصوتون بنعم دون حاجة إلى تزوير، أما ذهاب الملايين وخصوصا الذين يرون أن تعديل مدة الرئاسة وتطبيقها بنص انتقالي على الرئيس الحالي يخالف منطق الأشياء والنصوص فوق الدستورية والعرف والتقاليد الديمقراطية ويجر البلاد إلى الخلف.. ذهاب هؤلاء بالملايين يمكنه أن يوقف التعديلات ويفشلها، فمن الصعب تزوير أصواتهم جميعا، خصوصا أن العالم سيراقب من بعيد، والإعلام الدولي سيدخل أنفه في كل همسة ولمسة.
وهنا لابد من الإشادة بالحملات التي تدعو للذهاب لصناديق الاستفتاء ورفض التعديلات وتتمسك بالأمل في نجاح ذلك ومنع ما قام به النواب دون أن تطلب منهم دوائرهم الانتخابية تعديل الدستور الذي ما زال وليدا لم تجر تجربته بعد على أرض الواقع، ولم نلتزم به، وجرى ويجري التحايل عليه في أكثر من موضع.
على الأقل يجب بعث الأمل الذي يثبت لحزب التعديلات وهو يشكل الأغلبية النافذة التي بيدها مفاتيح التشريع والقرار، أن اللعب في الدستور وبالدستور أمر ليس سهلا أو مستساغا أو قابل للهضم، وأن هناك معارضة قوية له.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد إلزام المقبلين على الزواج باجتياز دورة تأهيلية؟

  • ظهر

    12:08 م
  • فجر

    04:42

  • شروق

    06:06

  • ظهر

    12:08

  • عصر

    15:34

  • مغرب

    18:10

  • عشاء

    19:40

من الى