• الجمعة 22 فبراير 2019
  • بتوقيت مصر03:40 ص
بحث متقدم
دير شبيجل:

"بوتفليقة" و"مبارك" وجهان لعملة واحدة

الحياة السياسية

صورة الخبر
صورة الخبر

علا خطاب

تحت عنوان "لماذا تعتمد النخبة في الجزائر على رئيس مسن"، تساءلت مجلة "دير شبيجل" الألمانية، عن سبب تمسك النخبة في الجزائر بالرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الذي يبلغ من العمر 81 عامًا، وحالته الصحية متدهورة للغاية، فهو بالكاد يظهر  أمام الرأي العام، ومن هو الحاكم الفعلي للجزائر على أرض الواقع، واصفًة الحكومة الجزائرية بالـ"صندوق الأسود" .

وتابعت المجلة، في تقريرها، أن الفترة التي تشهدها الجزائر في الوقت الراهن، تذكرنا إلي حد كبير بمصر تحت حكم الرئيس الأسبق، محمد حسني مبارك، والذي حكم البلاد لمدة 30 عامًا، وقيل أن في آخر أيامه تدهورت صحته، لذا أراد أن يولي ابنه جمال مبارك الحكم، وهو ما دفع ملايين المصريين إلي الاحتجاج ضده وإسقاطه في عام 2011 .

ولفت  التقرير أن بالرغم من الحالة المرضية الحرجة لبوتفليقة، لا تزال النخبة السياسية الجزائرية تتمسك به كرئيس للبلاد، ففي أبريل المقبل ربما نشهد إعادة انتخابه لفترة خامسة .

 وطرحت المجلة تساؤلاً : "من يحكم حقًا في الجزائر العاصمة؟"، مشيرة إلى الملصقات الانتخابية الرسمية للرئيس الجزائري الراهن والمرشح في الانتخابات الرئاسية لفترة خامسة، التي تصوره ذا صحة جيدة وخدود وردية، وعينين مصممتين وابتسامة متفائلة، لكن هذه الملصقات الانتخابية، لا تمت للواقع بصلة.

 بحسب الكاتب والصحفي الألماني، كريستوف سيدو، الذي رأى أن بوتفليقة الحقيقي هو الذي حكم الجزائر منذ عام 1999، ويعاني الآن من مرض خطير، ويجلس على كرسي متحرك لسنوات ويواجه صعوبة في النطق، ففي عام 2013، عانى من سكتة دماغية، ومنذ ذلك الحين يظهر بالكاد في أمام الرأي العام.

 وأوضح الكاتب، في مقاله أن"في السنوات الأخيرة، لم يقابل بوتفليقة رؤساء الدول الأخرى بسبب صحته التي لا تسمح بإجراء محادثات، مثل لقاءً مع أنجيلا ميركل في عام 2017 أو زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان العام الماضي.

 وبالفعل في عام 2014، أعيد انتخاب بوتفليقة، على الرغم من أنه لم يظهر ظهورًا واحدًا في الحملة الانتخابية، وهذا بالضبط ما يجب تكراره الآن، حيث أعلن يوم الأحد، الرجل البالغ من العمر 81 عاماً، رسمياً عن ترشحه لفترة ولاية خامسة في الانتخابات الرئاسية في 18 أبريل المقبل".

 وتابع: "بوتفليقة لم يظهر هذه المرة أمام الكاميرات بنفسه، فبدلًا من ذلك، أرسل بيانًا مكتوبًا يقول فيه "بالطبع ليس لدي نفس القوة المادية كما كان من قبل، لكنى لدى رغبة راسخة في خدمة الأرض، ستجعلني أتغلب على الصعوبات المرتبطة بالمرض".

ويري الكاتب ان فرص اعادة انتخاب "بوتفليقة" كبيرة،لا سيما أن شبكة السياسيين والجنرالات ورجال الأعمال - المعروفة باسم "البويروا" منذ الاستقلال في عام 1962 - لا يمكنها ببساطة أن توافق على خليف له، ولا حتى نائب للرئيس، لذا تدفع مرة أخرى رئيس الدولة القديم إلى الأمام.

 والسؤال المطروح الآن بحسب الكاتب، هو "من يحكم الجزائر على أرض الواقع؟" وأجاب: بأن "الحكومة في الجزائر العاصمة تشبه الصندوق الأسود، وأوضح: "الجزائر بلد أساسي للاتحاد الأوروبي وألمانيا، وهي أكبر بلد في إفريقيا ويبلغ عدد سكانها أكثر من 40 مليون نسمة".

 واستطرد الكاتب: "تثق بروكسل وبرلين بأن الجيش الجزائري يعارض بشدة المنظمات الإرهابية مثل تنظيم القاعدة في المغرب، والذي لا يزال نشطًا في المناطق النائية القاسية بعد 20 سنة من الحرب الأهلية الجزائرية، ولذلك يصر الاتحاد الأوروبي على أن يمنع الجيش الجزائري المهاجرين الأفارقة من عبور البحر الأبيض المتوسط".

 وأوضح: "جمهورية ألمانيا الاتحادية تقوم بتجهيز الجيش الجزائري على نطاق واسع لهذا الغرض، ولذلك كانت الجزائر أهم مستورد للأسلحة من ألمانيا لسنوات عديدة، وفي عام 2017 منحت برلين موافقات أسلحة بلغ مجموعها أكثر من 1.3 مليار يورو، وفي النصف الأول من عام 2018 حصلت على موافقات تزيد قيمتها على 600 مليون يورو".

 وأشار الكاتب إلى أن صراع القوة ينكشف وراء الكواليس، لأن الرجل الذي يستفيد إلى حد كبير من ترشح بوتفليقة هو الجنرال أحمد قايد صلاح رئيس أركان الجيش الجزائري، الذي صرح علانية عدة مرات في الأشهر الأخيرة بأنه يرحب بترشيح متجدد للرئيس الجزائري.

علاوة إلى ذلك، فإن منافسه الرئيسي وهو سعيد بوتفليقة، الأخ الأصغر سنًا لرئيس الدولة وأقرب مستشاريه ويمثله مرارًا وتكرارا في المناسبات الرسمية، تروج شائعات حوله في الجزائر العاصمة، بأنه مريضًا بالسرطان.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

ما رأيك في الهجوم على الحجاب؟

  • فجر

    05:12 ص
  • فجر

    05:12

  • شروق

    06:35

  • ظهر

    12:13

  • عصر

    15:26

  • مغرب

    17:52

  • عشاء

    19:22

من الى