• الخميس 21 فبراير 2019
  • بتوقيت مصر04:09 ص
بحث متقدم

إن نسيت ذاكرة الناس......الأرشيف موجود

أخبار الساعة

رضا محمد طه
رضا محمد طه

د. رضا محمد طه

قديماً قالوا "إمشي عِدِل.....يحتارعدوك فيك" لكن المقال يتطلب إقتباس معظم الجملة فيما عدا تبديل جملة "إمشي عدل" ب"تحدث صدق" وخاصة لبعض الإعلاميين و الأكاديميين والسياسيين الذين يتحدثون كثيراً سواء خلال الفضائيات أو يكتبون في الصحف، حيث تلاحقنا علي أيقونة "مشاهدة watch " في صفحة الفيس بوك يومياً فيديوهات بعضها فكاهي وأكثرها سياسي، يقوم بتقديمها العديد منهم وجوه معروفة تقدم برامج علي قنوات معادية، وبعضها يقدمها شاب مصري لا أعرف إسمه لكنه بالتأكيد أصبح معروفاً للكثير. أمس كان لهذا الشاب فيديو شمل السيد عمرو موسي والأعلامي المعروف عمرو أديب والأكاديمي والأعلامي الدكتور معتز عبد الفتاح، إستعرض الفيديو آراء هؤلاء من قبل عن وجوب ثبات وإحترام الدستور، ثم آراءهم بعد ذلك حول تعديل الدستور.

الفقرة الأكثر إثارة تلك التي تناولت الدكتور معتز عبد الفتاح والأستاذ عمرو أديب، حيث تحدث الدكتور معتز محذراً الناس من المصير المجهول الذي ينتظر الناس إذا ما تم تعديل الدستور وخاصة مد فترة الرئاسة، ومبشراً في ذات الوقت بالخير والنماء إذا ما حثت وتمت التعديلات. لكن المشكلة التي نسيها الدكتور معتز أنه كان قد تحدث من قبل شارحاً بالتفصيل بخبرته الأكاديمية وكأستاذ علوم سياسية في إحدي حلقات برنامجه يحذر بما معناه أن الإقتراب أو اللعب في الدستور معتبراً ذلك من أمور الفوضي ويؤدي لعدم الإستقرار وفقدان المواطنين الثقة في الأنظمة.

أشك أن يكون الدكتور معتز نسي رأيه السابق، وأشك أيضاً أن تغييب عنه أن بإمكان أي شخص يستخدم النت ومحركات البحث يستطيع بنقرة واحدة أن يستدعي بكل سهولة من خلال يوتيوب أي فيديو أو حلقة مسجلة او حديث أو كلام وآراء مكتوبة في الصحف، بما لا يعطي فرصة للهروب من أو التنصل أو الإنكار، لكن السؤال: هل يشاهد هؤلاء تلك الفيديوهات التي تحمل آراءهم أو كلامهم التي أحياناً تكون بين طرفي نقيض، وتعطي المتابع صورة بما لا يدع مجالاً للشك أن آراءهم تلك تخاصم ثبات المبدأ ومن ثم تتغير حسب المواقف والسياق والظروف، كذلك تفقدهم ثقة من يحبونهم أو يتابعونهم، بل تدعو للإندهاش وأحياناً للتريقة والقلش عليهم.

لا شك في أن من يري خطأ في رأي قد قاله سابقاً ثم يعدل ويصحح ويراجع نفسه يعتبر شجاعاً صادقاً أميناً مع نفسه أولاً ومع غيره ثانياً، أما الإستمرار والتمادي في الخطأ يؤدي بالشخص بأن يفقد مصداقيته وتتآكل ويخسر نفسه وسوف تنكشف  في النهاية أن ما تفعله من أجل مصالح أومكتسبات دنيا تصيبها مآله الخسران والندم، لذلك حذرنا الله تعالي من الغش والتدليس وإنكار الحق حينما قال في سورة البقرة "وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ".

دكتور رضا محمد طه


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

ما رأيك في الهجوم على الحجاب؟

  • فجر

    05:12 ص
  • فجر

    05:12

  • شروق

    06:36

  • ظهر

    12:13

  • عصر

    15:26

  • مغرب

    17:52

  • عشاء

    19:22

من الى