• الإثنين 18 فبراير 2019
  • بتوقيت مصر12:51 ص
بحث متقدم
المونيتور:

مصر تناشد المجتمع الدولى للتخلص من "الألغام"

آخر الأخبار

صورة الخبر
صورة الخبر

علا خطاب

سلطت صحيفة "المونيتور" الأمريكية، الضوء على مدينة العلمين المصرية، موضحة أنه برغم مرور 75 عامًا من انتهاء الحرب العالمية الثانية، فإن مدينة العلمين تحي تحت خطر ملايين "الألغام" في أراضيها .

تحت عنوان "مصر تطلب المساعدة الدولية لتطهير ملايين الألغام من أراضيها"، ذكرت الصحيفة، في تقريرها، أنه على الرغم من انتهاء الحرب العالمية الثانية قبل 75 عامًا، لا يزال سكان مدينة العلمين الساحلية المصرية يعيشون في خطر الألغام الأرضية، وهو أمر دفع البرلمان إلى إحياء الدعوة إلى المزيد من التعاون الدولي.

وفي 29 يناير، اجتمعت لجنة العلاقات الخارجية البرلمانية مع أحمد الفضلى، مدير شؤون نزع السلاح في وزارة الخارجية، ويخططون لمراجعة الجهود الدبلوماسية المصرية للتعامل مع قضية الألغام في منطقة العلمين، والتفاعل مع الدول المعنية بالأمر.

كما تم خلال اللقاء مناقشة أهمية تعزيز التعاون الدولي لتزويد مصر بالتقنيات الحديثة اللازمة لإخلاء المنطقة بشكل كامل.

وبدوره، قال سكرتير اللجنة، طارق الخولي، في تصريح صحفي، إن "مصر لا تستخدم كل أدواتها للتعامل مع هذه القضية الحيوية، نظرا لعلاقاتها الدولية الواسعة، وحث "الخولي" ممثلي وزارة الخارجية على "تطوير نهج جديد لقضية الألغام الأرضية وتقديم تقرير شامل".

وبدأت معركة العلمين الثانية في أكتوبر 1942 بين قوات الحلفاء بقيادة المارشال برنارد مونتغمري وقوات المحور بقيادة الجنرال الألماني إرفين رومل، شهدت المعركة انتصار حاسمًا للحلفاء ومثلت نقطة تحول لحملة الصحراء الغربية.

وفي الوقت الراهن، تقوم وحدة متخصصة من الجيش المصري مقرها بالقرب من العلمين بإجراء عمليات إزالة الألغام يوميا.

وفقا الهيئة العامة للاستعلامات، تم ترك نحو 17.5 مليون لغم أرضي من الحرب العالمية الثانية وراءها، تغطي أكثر من 250 ألف فدان من الأراضي الصالحة للزراعة على طول الساحل الشمالي لمصر وسيناء.

 كما خلفت الحروب المصرية الإسرائيلية نحو 5.5 مليون لغم في سيناء والصحراء الشرقية، من هذا المجموع البالغ 23 مليونا، قامت القوات المسلحة المصرية بإزالة نحو 1.3 مليون لغم منذ عام 1995.

من جانبها، تدعو مصر إلى دعم دولي لإزالة الألغام، خاصة حول منطقة العلمين، وتعوق المناجم تطوير المنطقة، ولا سيما مدينة العلمين الجديدة، وهي واحدة من المشاريع العملاقة التي تنفذ تحت قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي.

وقام عضو البرلمان محمد الغول، مؤخراً بإعادة تقديم طلب عام 2017، مطالباً بتعويض مالي من الدول التي شاركت في الحرب العالمية الثانية، وبصورة أساسية ألمانيا وبريطانيا، للجهد الكبير اللازم لإزالة ملايين الألغام المزروعة في الصحراء الغربية.

وقال الغول: "مرت سنوات منذ الحرب العالمية الثانية، ورغم صمت البنادق والمصالحة بين أعداء الأمس، فإن مصر وشعبها ما زالوا يدفعون ثمن جريمة لم يرتكبوها"، مضيفًا أن "العديد من الأشخاص فقدوا أرواحهم أو أصيبوا بجروح خطيرة بسبب لعنة مخبأة في الرمال: ألغام أرضية".

وفي أبريل الماضي، قُتل شخص وأصيب آخر في محافظة مطروح عندما انفجر لغم أرضي عندما حفر الرجال بئراً.

وأشار "الغول" إلى أن البرلمان أعطى وزارة الخارجية شهرًا لتقديم طريقة جديدة للتعامل مع قضايا التعويض والتعاون الدولي، وقال: "لقد حان الوقت للدعوة للحصول على تعويض في جميع المؤتمرات الدولية".

 وتابع: "على الأقل يمكننا أن نطلب من هذه الدول ألمانيا وبريطانيا إسقاط ديون مصر، كما يجب أن نلفت الانتباه الدولي إلى هذه القضية. لقد أعاقت هذه الألغام عملية التنمية في العلمين منذ وقت طويل".

ونوهت الصحيفة بأن الحكومة تخطط لتحويل مدينة العلمين الجديدة إلى وجهة سياحية، ويحتاج ذلك إلى إزالة جميع الألغام لضمان السلامة.

وفي السياق، في عام 2007، بدأ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالتعاون مع وزارة التعاون الدولي في مصر، المرحلة الأولى من برنامج لإزالة الألغام، وقد تم تمويله من قبل حكومات ألمانيا والمملكة المتحدة ونيوزيلندا وأستراليا واليابان.

وقام الاتحاد الأوروبي بتمويل المرحلة الثانية من مشروع إزالة الألغام في عام 2014 بمنحة قيمتها 4.7 مليون يورو، ويشمل المشروع إعادة دمج ضحايا الألغام في مجتمعاتهم المحلية، وتحسين سبل عيشهم وزيادة الوعي بمخاطر الألغام.

ووفقا للاتحاد الأوروبي، فقد نجح هذا المشروع في إزالة الألغام من إجمالي 1096 كيلومترا مربعا  (423 ميلا مربعا).

من جانبه، قال أيمن شبانة، أستاذ العلوم السياسية بمعهد البحوث والدراسات الأفريقية بجامعة القاهرة، للمونيتور إن "وزارة الخارجية تتعامل مع هذه المسألة بحساسية، للحفاظ على علاقاتها الجيدة مع الدول التي شاركت في معركة العلمين"، متابعًا: "في رأيي، هناك حاجة إلى اللجوء إلى المزيد الوساطة الدولية".

واستطرد أنه "يجب تدويل قضية العلمين، لأن الضغط الدولي يمكن أن يؤدي إلى نتائج إيجابية".

وأضاف "شبانة" أنه "قد يكون من الصعب الحصول على تعويض مالي للألغام الأرضية لأن ذلك قد يفتح الباب أمام العديد من الدول التي تعاني من نفس الوضع، مثل موزمبيق، لطلب التعويض أيضًا".

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

ما رأيك في الهجوم على الحجاب؟

  • فجر

    05:15 ص
  • فجر

    05:15

  • شروق

    06:39

  • ظهر

    12:14

  • عصر

    15:24

  • مغرب

    17:49

  • عشاء

    19:19

من الى