• الإثنين 18 فبراير 2019
  • بتوقيت مصر05:59 م
بحث متقدم

«لمّ شمل المؤسسات الدينية».. تنتظر الأزهر

آخر الأخبار

الدكتور أحمد الطيب
الدكتور أحمد الطيب

حسن علام

«الأزهرى»: «الفتاح العليم» ليس بديلًا عن الأزهر

مزروعة: جيدة ولكن من المستحيل تنفيذها

الأزهر ينظر لتلك الأمور على أنها ثانوية

أطالب «الأزهرى» بطرح طريقة واحدة لكيفية تنفيذها

وزير الأوقاف: الأشخاص زائلون والمؤسسات باقية

بعدما شهدت الفترة السابقة، تصاعد حدة الصراع والخلافات غير المعلنة بين المؤسسات الدينية، ولمحاولة تقريب وجهات النظر وتوحيد الرؤى والجهود لخدمة الدين والوطن وعدم التطرق لأى خلافات جانبية، طرح الدكتور أسامة الأزهري، المستشار الدينى لرئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسى، وخطيب مسجد الفتاح العليم بالعاصمة الإدارية الجديدة، مبادرة جديدة لـ"لم شمل" المؤسسات الإسلامية ممثلة فى الأزهر الشريف والأوقاف ودار الإفتاء.

ورغم مرور أكثر من أسبوع على المبادرة، التى أطلقها مستشار الرئيس، ودعا الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، للانخراط فيها من أجل الدين والوطن، إلا أن «الإمام» لم يعلق عليها، كما لم يصدر بيانًا عن مؤسسة الأزهر الشريف توضح رأيها فيما طرحه «الأزهري».

وفى بيان له تحت عنوان «خطوات على طريق النور»، شدد «الأزهري»، على ضرورة إطلاق روح التلاقي، وجمع الشمل، وتوحيد الرؤى، وتضافر الجهود لخدمة الدين والوطن، وتوحيد جهود المؤسسات الدينية على تقديم كل نافع ومنير لمصر وللدنيا كلها.

وأعرب مستشار الرئيس، عن اعتزازه وتقديره لشيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، قائلًا: «إننا جميعًا أبناء الأزهر وجنوده ورجاله، ونعمل تحت مظلته، ونتضافر جميعًا على تقديم رسالته التى تملأ الدنيا علمًا وحضارة وأمانًا، ومواجهة جسورة للإرهاب فى مختلف صوره من الإخوان إلى داعش، وإعادة بناء الشخصية المصرية العظيمة الصانعة للحضارة».

واختتم بيانه موجهًا رسالة لشعب مصر، قائلًا «انتظروا الخطوة الثالثة، وانتظروا ما هو أفضل وأجمل فى قادم الأيام، وأقول للعالم كله: انتظروا من أرض مصر وعلمائها ما يملأ الدنيا كلها نورًا وأمانًا».

وردًا على ما تداوله عن أن مسجد «الفتاح العليم» بديلًا للأزهر الشريف، قال «الأزهرى»: «أنا أتشرف بانتسابى للأزهر الشريف ومسجد الفتاح العليم فرع من الأزهر ومن غصون شجرته».

ونوه بأن مصر شهدت مساجد كثيرة، اعتبرت كفروع للأزهر وكانت تعطى شهادة العالمية الأزهرية وتدرس المنهج الأزهرى على يد كبار علماء الأزهر فى عدد من المدن والقرى أبرزها الإسكندرية وسوهاج والجامع الأحمدى بطنطا ولم يجرؤ أحد أن يقول إن هذه المساجد هى بديل للجامع الأزهر.

وأضاف: «كل إنسان مصرى يفتخر بالأزهر أعظم الافتخار، لأنه المنار العريق الذى آوى إليه طلاب العلم من المشارق والمغارب فخرج العلماء والزعماء والمفتيين الذى رجعوا لبلادهم فملؤها علمًا واستقرارًا، ومن هذا المنبر أرفع أسمى آيات الإجلال والتقدير للأزهر ولأستاذه الدكتور أحمد الطيب وأعلنها جميعًا أننا رجال الأزهر ورجاله وجنوده وحملة مشاعل النور منه».

«المصريون»، حاولت التواصل هاتفيًا مع الدكتور أسامة الأزهرى مرارًا، للحصول على آخر المستجدات الخاصة بالمبادرة، وما يستعد للقيام به خلال الفترة المقبلة للبدء فى تنفيذها على أرض الواقع، غير أنه لم يرد.

وبالتزامن مع ما طرحه «الأزهري»، نشر الدكتور مختار جمعه، وزير الأوقاف، مقالًا له تحت عنوان «الأشخاص والمؤسسات»، قال فيه: «الأشخاص زائلون والمؤسسات باقية، الأشخاص زائلون والأوطان قائمة، والدنيا لا تقف عند أحد، والشمس والقمر لا ينخسفان لموت أحد ولا حياته، ومن الخطأ الفادح تضخم الأنا لدى بعض المغرورين حتى يظنوا أنهم فوق مؤسسات الدولة، ومن الخطأ البيّن أيضًا هدم أو محاولات هدم بعض المؤسسات لأخطاء بعض المنتسبين إليها».

وأضاف: «العلاج الناجع هو استئصال الورم وتطهير المؤسسات من الأشخاص غير الوطنيين، المؤسسات الوطنية لها معياران لا ثالث لهما، هما: الكفاءة والوطنية التى تعنى الأمانة للوطن، والعمل على رفعته، وحفظ مقدراته، وهذان الشرطان لازمان لأى عمل قيادي».

وأردف: «حيث يقول الحق سبحانه وتعالى على لسان سيدنا يوسف (عليه السلام) حين قال لعزيز مصر: "اجْعَلْنِى عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ إِنِّى حَفِيظٌ عَلِيمٌ" (يوسف : 55)، ويقول سبحانه على لسان ابنة شعيب (عليه السلام) لأبيها عن سيدنا موسى (عليه السلام): "يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ ? إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِى الْأَمِينُ" (القصص : 26)، فالكفاية وحدها لا تكفى والأمانة وحدها لا تغني، ولا بد من اجتماعهما معًا فى كل من يتصدى للعمل القيادى أو العمل العام».

وزير الأوقاف اختتم مقالته قائلَا: «على أننا نؤكد أن النقد الموضوعى الهادف إلى الإصلاح ليس هدمًا، شريطة أن يكون موضوعيًّا، وأن انتقاد سلوك بعض الأشخاص المخطئين أو المقصرين لا يعنى هدم المؤسسات بل يعنى إصلاحها والغيرة عليها والسعى إلى النهوض بها والعبور بها إلى مستقبل أعظم، بل إلى بر الأمان».

الدكتور محمود مزروعة، عميد كلية أصول الدين بجامعة الأزهر سابقًا، قال إن ما طرحه الشيخ أسامة طيب للغاية، والكل يتمنى أن يحدث لم شمل المؤسسات الدينية المتفرقة وأن يتم تنظيم عملها، غير أنه أكد أن تطبيق ذلك صعب للغاية بل يصل الأمر لحد المستحيل.

وأرجع عدم رد الأزهر على المبادرة إلى كونه ينظر إلى مثل هذه الأمور على أن أنها ثانوية وأن هناك قضايا ومسائل أهم وبحاجة إلى التركيز والعمل عليها، مضيفًا أنه ربما يعود السبب إلى تأكده من استحالة تنفيذ المبادرة.

وخلال حديثه لـ«المصريون»، أحال «مزروعة»، صعوبة تنفيذ المبادرة إلى أن هناك مؤسسات تعمل بمفردها وأخرى لا تعمل وثالثة تعمل عن طريق جهات أخرى فيما يستخدمها ويستغلها البعض لتحقيق منافع شخصية، وبالتالى من الصعب أن يتوحدوا، مطالبًا صاحب الفكرة بتحديد خطة أو إستراتيجية يوضح من خلالها كيفية تنفيذ ما دعا إليه.

وأردف: «من الجيد إطلاق مثل هذه الدعوات والمبادرات ومن الرائع السعى نحو لم شمل المؤسسات المتفرقة هنا وهناك وتنظيم عملها، لكن يجب على من يدعو لذلك أن يحدد طريقة تنفيذ ذلك، وكيفية تطبيقه على أرض الواقع»، مستكملًا: «أدعو الشيخ أسامة إلى إعلان طريقة واحدة يمكن من خلالها تنفيذ هذه الدعاوى والمبادرات».

وأكد عميد كلية أصول الدين بجامعة الأزهر سابقًا، أنه من الأفضل البدء فى تنفيذ ما يتم الدعوة إليه، خاصة أن إطلاق الدعاوى فقط لا يسمن ولا يغنى من جوع ولن يؤدى لفائدة حقيقية، مستطردًا: «وإذا اكتشفنا جهة ما تعمل لنفسها أو ستعطل الدعوة يتم التغافل عنها، وهى بمرور الوقت من الوارد أن تعيد النظر وتظهر مستجدات خاصة بها».

وحاولت «المصريون»، التواصل هاتفيًا أكثر من مرة مع الشيخ جابر طايع، المتحدث باسم وزارة الأوقاف، ورئيس القطاع الدينى بالوزارة، للتعليق على المبادرة، وكيف ستتعاطى معها الوزارة، غير أنه لم يرد.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

ما رأيك في الهجوم على الحجاب؟

  • عشاء

    07:19 م
  • فجر

    05:15

  • شروق

    06:39

  • ظهر

    12:14

  • عصر

    15:24

  • مغرب

    17:49

  • عشاء

    19:19

من الى