• الخميس 21 فبراير 2019
  • بتوقيت مصر10:03 ص
بحث متقدم

المناوي يحذر: نظام مبارك سقط لأنه لم يسمع النصيحة

الحياة السياسية

المناوي
المناوي

عبد القادر وحيد

قال الكاتب الصحفي عبد اللطيف المناوي، إن مصر دفعت ثمن هذا الإضعاف المتعمد لقوى المعارضة المدنية بأن وصلت إلى تلك الصورة العجيبة للخريطة السياسية المصرية في عهد مبارك، حيث يوجد حزب واحد قوى حاكم، يضم كل من يمكن ضمه إلى أعضاء الحزب، وأحزاب لا وجود لها إلا في مقارها فقط.

وأضاف في مقال له كتبه بـ"المصري اليوم": أن أغلبية الشعب كانت فريسة سهلة لقوى المعارضة الدينية، والدليل على ذلك الاستحقاقات الانتخابية التي تلت 25 يناير 2011، ومنها انتخابات برلمان 2012 الذي انحل لاحقًا، وكذلك انتخابات الرئاسة التي أوصلت محمد مرسى إلى منصبه السابق.

وأوضح أن النظام سقط مثلما تسقط الأنظمة التي لا تسمع.. سقط من داخله لأنه اقتنع أن الخطأ هو الصواب.

وأشار إلى أن النظام حينها ارتكب خطأ استراتيجيًا كبيرًا عندما بالغ في تقييد حركة الأحزاب والقوى المدنية في مصر ليترك الساحة خالية لصعود تيار المعارضة الدينية التي تمثلت في الأساس في جماعة الإخوان المسلمين.

وتابع: هذا الخطأ ارتكبه من قبل نظام الرئيس الراحل أنور السادات، لينتهي التقدير الخاطئ له - أو لمعاونيه ومستشاريه - بفاجعة كبيرة، كادت تكلفنا الدولة.

سقط نظام مبارك لأنه خلقَ بنفسِه لنفسِه أزماتٍ، كما خلقَ أعداءً من الفراغ، وحوَّل حلفاءَ إلى أعداء له، خلَقَ وحوشًا لمواجهة خصومه، فتحولوا إلى عبء عليه.

كما رفض بعض من كانت لهم اليد العليا في اتخاذ القرار داخل الحزب الوطني الاعتراف بأن هناك متغيرات فرضتها الظروف السياسية والعالمية والاجتماعية. كانوا على قناعة بأن القوة الرادعة والمسيطرة لجهاز الأمن هي التي تستطيع وأد أي محاولة لمواجهة النظام.

وأشار المناوي إلى أنني كنت شاهدًا على عدد من اللقاءات التى جمعتنى بمن فى يدهم الأمر، حيث  نصحتهم مخلصًا أن يفتحوا المجال الإعلامى لشباب المعارضة، وأن يستغلوا بعض الأحداث لمعرفة قوة وحجم جماعات المعارضة بشكل حقيقى.

 وأكد أنه رغم استجابة البعض إلا أن هناك حالة مسيطرة من الرفض، لا لسبب سوى غطرسة وتعالٍ، لم يدركوا أن الحل الوحيد لاستقرار النظام هو فتح مساحات للاختلاف، وإدارة حوار بين المواقف والاتجاهات المختلفة.

كما أوضح أن  النظام وجد نفسه في مأزق كبير بسبب التقييم غير الموفق للأصوات التى كانت تتعالى فى هذا الوقت، حيث دفع القائمون على الأمر ثمن عدم الإنصات لصوت الشارع، واكتفى بإجراءات اعتاد صنعها فى الأزمات التى كان قد خلقها فى السابق، فلم تفلح أساليب الحصار للجماعات والأحزاب، لأن الجثة التى اعتبرها القائمون على هذا النظام هامدة.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

ما رأيك في الهجوم على الحجاب؟

  • ظهر

    12:13 م
  • فجر

    05:12

  • شروق

    06:36

  • ظهر

    12:13

  • عصر

    15:26

  • مغرب

    17:52

  • عشاء

    19:22

من الى