• الخميس 21 فبراير 2019
  • بتوقيت مصر03:11 ص
بحث متقدم

عقارات بالمليارات.. والحكومة «شاهد مشفش حاجة»

ملفات ساخنة

عقارات بالمليارات
عقارات بالمليارات

تحقيق أمينة عبد العال.. تصوير أسماء زايد

مجمع محاكم الجلاء.. مغلق بـ «الضبة والمفتاح» منذ إحراقه فى 2011

الكابيرتاج: منتجع السياحة العلاجية الأشهر ملجأ للمدمنين ومأوى للكلاب

كثير من المنشآت والمباني التي أصبحت خاوية على عروشها كانت حتى سنوات قليلة مضت تضج بالحركة، ولا تتوقف عن العمل على مدار الساعة، إلا أنها أصبحت مثل "البيت الوقف" منذ ثورة 25 يناير، حيث أغلقت بـ"الضبة والمفتاح" وتحولت إلى بيوت للأشباح.

مجمع محاكم الجلاء    

تعرض مجمع محاكم الجلاء بوسط القاهرة، الذي يعد من أكبر مجمعات المحاكم والنيابات فى مصر، للحرق وسرقة محتوياته، خلال أحداث العنف التي تلت ثورة يناير، ولا يزال المبنى القابع بشارع الجلاء، يتشح بالسواد، على الرغم من مرور عدة سنوات، دون أن تتخذ أي قرارات حاسمة بشأنه.

وهذا المبنى العتيق الواقع بجوار الأزبكية، أنشئ فى خمسينيات القرن الماضى، ويتكون من مبنيين: الأول وهو المطل على شارع الجلاء وكوبرى 6 أكتوبر، ويتألف من سبعة طوابق، وكان يضم عددًا من المحاكم الجزئية والنيابات الجزئية والكلية, وبه بدروم مهيأ للمتهمين فى القضايا المعروضة على النيابة العامة لاستبقائهم بداخله، حتى يتم إصدار القرارات فى شأنهم سواء كان بالحبس فينتقلون إلى السجن، أو بإخلاء سبيلهم.

وخلف هذا المبنى، هناك مبنى آخر يعتبر ملحقًا له ويتكون من 9طوابق ولكن لم تصل إليه يد التخريب والإتلاف, ولا يزال العاملون به والجهات التى تستخدمه تؤدى عملها من داخله بصورة منتظمة, ولكنها ليست كاملة لارتباط العمل به بالمبنى الأول الذى أصابته يد التخريب وأصبح خارج الخدمة، ولم تطله يد الإصلاح أو الترميم، ولم يتخذ قرار بهدمه وإعادة بنائه من جديد، أو حتى بيعه.

الكابيرتاج

على الرغم من أن "الكابيرتاج" ظل لسنوات طويلة هو أشهر منتجع علاجي في مصر، إلا أنه لم يحمل الآن من ذكريات هذا الزمن سوى اسمه، بعد أن تحول إلى "خرابة" يقصدها مدمنو المواد المخدرة، والحيوانات الضالة.

وعرف المصريون "الكابيرتاج" في حلوان الذي به مياه كبريتية على أنه مكان سحري لعلاج الكثير من الأمراض، ومن بينها علاج الروماتيزم، والتهاب العضلات "الليفى"، والتهاب الأعصاب، والشلل والأمراض العصبية والنفسية، والنقرس، وأمراض الجهاز التنفسى، والأمراض الجلدية، والسمنة.

"الكابريتاج" الذي أنشئ فى عهد الخديوى توفيق عام 1889 كان يضم مركز حلوان الكبريتى للطب الطبيعى والروماتيزمى، وقد جددت الحمامات بالمركز في عام 1955.

والمبنى مصمم على الطراز العربى به 38 حجرة للعلاج بالمياه الكبريتية، بالإضافة إلى غرف الاستراحة ومدخل متسع محاط بالحدائق، وعدد عشرة شاليهات لإقامة المرضى الذين يتم علاجهم بالمركز فى موقع هادئ تحيط به الحدائق والمبنى، مزود بمختلف أجهزة العلاج الطبيعى، ويتميز بموقع فريد وعيون كيميائية وطبيعية لا تقارن بأى مياه معدنية فى العالم، ومناخ جاف وشمس مشرقة 8 ساعات يوميًا على مدار العام، ومشتى طبيعى ملائم لعلاج كثير من الأمراض أهمها الأمراض الروماتيزمية.

وكان يضم الكابريتاج، حمام مائى كهربائى وحمام بخار وأجهزة موجات فوق البنفسجية والموجات القصيرة والجلفانيك والفاراديك والموجات فوق الصوتية، وحمام التحركات والرياضة تحت الماء الكبريتى، وهو الوحيد فى الشرق الأوسط.

كما كان به حمام ثانى أكسيد الكربون، لعلاج أمراض الدورة الدموية وقسم العلاج بالطمى الكبريتى، ومنتدى جمنيزيوم مزود بأجهزة العلاج الطبيعى والرياضة، وقسم خاص بالرشاقة والتدليك تحت الماء وقسم للشمع، وجهاز ملتى جيم متعدد الأغراض يشمل 22 محطة لتقوية جميع عضلات الجسم.

ومؤخرًا، أعلن رئيس الوزراء مصطفى مدبولى، عن أن "الكابيرتاج" سيتم وضع رؤية مستقبلية له من خلال وضع مخطط عام استثمارى للاستفادة منه.

مصر لصناعة النشا والجلوكوز  

تعتبر الشركة المصرية لصناعة "النشا والجلوكوز" أحد رواد صناعة منتج الذرة فى الشرق الأوسط، والشركة لديها فرعان أحدهما فى مسطرد والآخر فى طريق حلوان.

والشركة تمت خصخصتها فى عام 2003، في عهد الدكتور عاطف عبيد رئيس الوزراء الأسبق، واشترها رجل الأعمال الكويتى ناصر الخرافى بمبلغ 160 مليون جنيه.

وتتمثل أصول الشركة فى مصنعين بمنطقة طره مساحتهما 8 أفدنة على كورنيش النيل، وبمنطقة مسطرد مساحته 14 فدانًا، كانا يعملان بكامل طاقتهما، وكذلك مخازن بطره والإسكندرية و بولاق، و3 شقق بمنطقة وسط البلد وعمارة سكنية بمصيف جمصة، وكانت أرباح الشركة تقدر بحوالى 25 مليون جنيه سنويًا.

وقال أحد العاملين بالشركة فى طره، إن "مصنع طره توقف العمل به منذ قيام ثورة يناير 2011 وسعر المتر الآن يساوى 12.5 ألف جنيه"، وأشار إلى أن "هناك عددًا كبيرًا من العمال تم تسريحهم بعد إغلاق الفرع ولم يبق منه إلا الأرض".

المصرية لصناعة المعدات التليفونية   

تأسست الشركة عام 1964 لتصنيع وتصدير السنترالات العامة، وفى عام 2005 أصبحت ثانى شركة فى السوق المصرى. وهي من أوائل الشركات فى مصر والشرق الأوسط المنتجة للمعدات التليفونية وأجهزة الاتصالات المستخدمة فى السنترالات ومهمات الشبكات، حيث تقوم بإنتاج كل من العدد التليفونية والسنترالات الرقمية وكبائن وصناديق التوزيع وطلعات صناديق التوزيع وبعض المنتجات الفرعية الأخرى.

ويرجع تاريخ إنشاء الشركة إلى عام 1964، حيث أنشئت تحت اسم مصنع التليفونات برأسمال قدره 1850000 جنيه مصرى وكان الغرض من تأسيسها "إنتاج وتركيب التليفزيونات والمنقولات وأجهزة الاتصال أو الإنشاءات والمعدات الكهربائية والاتجار فيها كما تقوم بتنفيذ احتياجات القوات المسلحة".

وفى عام 2008، أصبح رأس المال المصدر للشركة 70 مليون جنيه مصرى، وفى ظل سياسة الخصخصة تم بيعها لمجموعة من المستثمرين العرب والمصريين، وتم تقييم الأصول المملوكة للشركة بأقل من قيمتها الحقيقية على الرغم من أن الشركة كانت تحقق أرباحًا قبل الخصخصة تتجاوز الثلاثين مليون جنيه.

جهاز العاشر من رمضان

لا يقتصر الأمر على المباني التاريخية التي طالتها يد الإهمال. فقد ارتفعت عدد المصانع المتوقفة بالعاشر من رمضان من 154 مصنعًا في أعقاب ثورة يناير 2013 إلى 258 مصنعًا، 78 شركة متوقفة من إجمالى 154 شركة بسبب انتهاء الإعفاء الضريبى، و58شركة متوقفة بسبب عدم القدرة على التسويق، 20 بسبب المديونيات البنكية، والباقى يعمل إما بنصف طاقته الإنتاجية أو تغيير نشاطه للتخزين فقط.

ورصد تقرير لجهاز المدينة، أهم الأنشطة الصناعية التى تندرج تحتها الشركات المتوقفة، بثلاثة مناطق صناعية " A1 ،A2 ،B1 ،B2 ،B3 ،B4 ،C1 ،C2 ،C3 ،C4 "، وأغلبها "الغزل والنسيج، والملابس الجاهزة، والجلود وإنتاج السخانات الشمسية والمواسير والغازات الصناعية وقواطع الكهرباء والغزل البوليستر ومشغولات معدنية، وأنسجة وبرية، وطوب أسمنتى ـ وبلاط وتعبئة مواد غذائية، وكثير من الصناعات الأخرى فى كافة القطاعات الصناعية".

اقتصادى: يجب استغلالها لتحسين الوضع الاقتصادى

وأكد الخبير الاقتصادى خالد الشافعى، أن الشركات والمصانع تنقسم إلى شركات تابعة لقطاع الأعمال، وأخرى ملكية خاصة.

وأضاف لـ"المصريون"، أن "قطاع الأعمال مسئول عنه وزير، لديه رؤية لإعادة تأهيل تلك المؤسسات سواء كان بإعادة استغلالها وحل أزماتها، أو بيع أصولها، والوزارة يجب أن تقدم رؤية تحقق أو تضيف إلى المعطيات الإنتاجية لهذه الشركات، والعمل على تحفيزها واستغلال المكان والأراضي والعمالة الموجودة لتشغيلها مرة أخرى لضمان عودتها للعمل مرة أخرى".

أما الشركات التابعة للقطاع الخاص، فقال إنه "يجب على الدولة أن تنشأ جهازًا للتعامل مع المشكلات التي يواجهها هذا القطاع، سواءً فيما يتعلق بالمواد الخام أو القدرة الإنتاجية أو القوى العاملة، هذه الآليات تضمن إعادة تشغيل العمالة وتقليل نسبة البطالة، وكذلك زيادة القدرة الإنتاجية والعمل على فتح مجالات وأسواق اقتصادية جديدة".

وأكد الخبير الاقتصادى، أن "المبانى التى تم حرقها فى أعقاب ثورة يناير، ومنها مجمع محاكم الجلاء على سبيل المثال، يجب أن يتم وضع رؤية خاصة بها، خاصة مع نقل الوزارات المرحلة القادمة إلى العاصمة الإدارية."

وأضاف: "يجب معرفة إلى من تؤول، وما آليات التعامل معها واستغلالها، وهل سيتم طرحها للبيع، فكل وزير لديه رؤية كاملة ويجب أن تعرض على مجلس النواب، ثم مجلس الوزراء، ثم الرئيس لتحقيق الاستفادة كاملة منها، على أن يتم وضع أموالها فى صندوق مصر السيادى والذى تم إنشاؤه فى 2018، برأس مال 200 مليار جنيه للفصل فى المنازعات على المنشآت والمباني".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

ما رأيك في الهجوم على الحجاب؟

  • فجر

    05:12 ص
  • فجر

    05:12

  • شروق

    06:36

  • ظهر

    12:13

  • عصر

    15:26

  • مغرب

    17:52

  • عشاء

    19:22

من الى