• الأحد 17 فبراير 2019
  • بتوقيت مصر11:32 م
بحث متقدم

وزراء.. من "الوزارة" إلى "الوظيفة" تواضع أم احتياج؟

ملفات ساخنة

وزراء
وزراء

مصطفي صابر وحسن علام

رؤساء وزراء سابقون فى مهنة رؤساء بنوك كبرى

وزراء سابقون رؤساء وأعضاء شركات كبرى

وزراء سابقون يعودن للعمل الأكاديمى أساتذة بالجامعات المصرية

خبراء: لا يوجد قانون يمنع عمل الوزراء السابقين فى القطاع الخاص

برلمانى: من حق الوزير السابق أن يحسن من دخله لكن فى إطار التخصص الخاص به


تحقيق: مصطفي صابر وحسن علام

يتجه بعض الوزراء السابقين في مصر إلى العمل في القطاع الخاص فور خروجهم من الوزارة وعدم الاكتفاء بمنصب وزير سابق، فهناك وزراء اتجهوا إلى العمل، رؤساء لبعض الشركات الكبرى أو أعضاء في مجلس إدارة بعض الشركات الكبري أيضًا، وهناك من يتجه للعودة إلى العمل الأكاديمي مرة أخرى بالعمل أستاذًا في بعض الجامعات المصرية، والتي كان يشغل بها نفس المنصب قبل توليه الوزارة.
الخبراء من جانبهم، أكدوا أن الوزراء السابقين الذين يستعين بهم القطاع الخاص لترأس إحدى الجهات أو المؤسسات، يكونون أكفاء وأصحاب خبرات واسعة، إذ إن هناك معايير وضوابط تحكم تلك المسألة، وباتت المحسوبية والعلاقات لا مكان لها الآن.
وفي إطار ذلك رصدت "المصريون"، أهم الوزراء الذين عملوا في القطاع الخاص بعد خروجهم من الحكومة، ورأي المحللين في ذلك.
وزراء أساتذة داخل الجامعة
بعدما تولى عدد من أساتذة الجامعات مواقع وزارية فى الوزارات المختلفة، عادوا مرة أخرى إلى الجامعة للتدريس، وعلى رأس القائمة يأتي رئيس وزراء مصر الأسبق، الدكتور أحمد نظيف، الذي عاد إلى كلية الهندسة جامعة القاهرة، ليعمل بها مدرسًا بعد أن شغل منصب رئيس الوزراء في عهد الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك عام 2004، وترك المنصب بعد ثورة يناير، وقت الإطاحة بمبارك وحكومته في 29 يناير 2011، فعاد إلى عمله أستاذًا متفرغًا في كلية الهندسة بجامعة القاهرة، بعد أن حصل على البراءة من التهم التي أحيل بسببها للمحاكمة عقب ثورة 25 يناير.
كما عاد الدكتور فتحى سرور إلى عمله أستاذًا بكلية الحقوق جامعة القاهرة، بعد أن شغل منصب وزير التربية والتعليم الأسبق، ثم شغل منصب رئيس مجلس الشعب الأسبق إبان حكومة أحمد نظيف، وفى كلية الهندسة يدرّس الدكتور أحمد درويش، وزير التنمية الإدارية الأسبق إبان حكومة نظيف، وفى نفس الحكومة كان الدكتور علي الدين هلال، وزير الشباب الأسبق، والذى يدرس الآن للطلبة بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، وعاد الدكتور هاني هلال، وزير التعليم العالي الأسبق، إلى كلية الهندسة بجامعة القاهرة.
رؤساء وزراء عملوا رؤساء بنوك
ومن الجامعة إلى رئاسة أشهر البنوك، حيث تولى بعض رؤساء وزراء مصر السابقين، رئاسة بعض البنوك الكبرى، وكان على رأسهم مصطفى خليل، رئيس الوزراء الأسبق، والذى تولى رئاسة المصرف العربى الدولى، والدكتور عاطف عبيد، رئيس الوزراء الأسبق، وتولى رئاسة المصرف العربي الأفريقي.
وزراء أعضاء مجلس إدارة فى شركات الاتصالات
ومن البنوك إلى شركات الاتصالات، حيث تولى بعض وزراء مصر رئاسة بعض شركات الاتصالات فور خروجهم من الوزارة، من بينهم ماجد عثمان، وزير الاتصالات الأسبق، فى آخر حكومة للرئيس الأسبق حسني مبارك، ويشغل حاليًا رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية للاتصالات غير تنفيذي، وهانى محمود، وزير الاتصالات والتنمية الإدارية الأسبق، ويشغل رئيس مجلس إدارة شركة "فودافون" مصر غير تنفيذى، وعاطف حلمى، وزير الاتصالات الأسبق، وشغل منصب رئيس مجلس إدارة شركة "أورانج" مصر قبل استقالته.
وزراء أعضاء مجلس إدارة فى شركات استثمارية
ومن قطاع الاتصالات إلى كبرى الشركات الاستثمارية، حيث تولى بعض الوزراء السابقين، أعضاء مجلس إدارة في بعض الشركات الكبرى مثل منير فخرى عبد النور، وزير الصناعة والسياحة الأسبق، ويشغل عضوية مجلس إدارة شركة "جى بى أوتو"، وعمرو سلامة، وزير التعليم العالي الأسبق، ويشغل عضوية مجلس إدارة شركة القاهرة للاستثمار والتنمية العقارية، وعلي الصعيدي، وزير الكهرباء الأسبق، ويشغل عضوية مجلس إدارة البنك الأهلي، وقبلها بنك مصر.
الاستعانة بالوزراء السابقين لتعدد علاقاتهم
من جانبه، قال الدكتور سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة الأمريكية, إن الاستعانة بالوزير بعد الاستقالة للعمل, أحيانًا ما يكون لتعدد علاقاته الشخصية، فضلًا عن الخبرة الموجودة لديه, بجانب أن راتب الحكومة غير الراتب الذي سيحصل عليه من العمل الجديد.
وأضاف "صادق"، لـ"المصريون"، أن هناك شركات أو جامعات خاصة تستعين بالوزير؛ نظرًا لما له من شبكة علاقات داخل الوزارة, أو معرفة الخبايا الموجودة داخل الوزارة يمكنه إنجاز المهام الموكلة له في أسرع وقت, وهذا موجود في شركات البترول والجامعات الخاصة وشركات الأمن.
وأشار "صادق"، إلى أن عمل الوزير بعد استقالته, يتعارض مع المصلحة العامة للدولة, موضحًا أن على الحكومة عمل كنترول علي ذلك الشخص لعدم عمل "بيزنس" في العمل الجديد، مستغلًا بذلك علاقته بالعمل السابق.
وأوضح أستاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة الأمريكية, أنه لا يوجد قانون يمنع الوزراء السابقين  من العمل بعد خروجهم من الوزارة، موضحًا أنه لابد من وجود قيود على الوزراء السابقين حال عملهم بعد خروجهم من الوزارة.
الخبرة هى معيار الكفاءة
على السياق ذاته، قال الدكتور مختار الشريف، أستاذ الاقتصاد بجامعة المنصورة، إنه بمجرد خروج الوزير من الوزارة يصير حرًا ولا قيود عليه، وبالتالي يحق له العودة إلى منصبه الذي كان يتقلده قبل تولي إحدى الحقائب، وكذلك من الجائز أن يعمل بإحدى الجهات أو المؤسسات أو البنوك.
وخلال حديثه لـ«المصريون»، أوضح «الشريف»، أن ذلك يحدث في جميع دول العالم وليس مصر وحدها، فرئيس وزراء بريطانيا، توني بلير، على سبيل المثال بعد أن ترك المنصب، أسس مكتبًا استشاريًا خاصًا به، دون أن تكون هناك مشكلة في ذلك؛ لأنه أمر طبيعي.
أستاذ الاقتصاد، أضاف أن كثيرًا من هؤلاء يكون لديه خبرات واسعة في مجاله، وبالتالي لا يمكن أن يجلس في بيته لمجرد الاستغناء عنه أو فقد منصب ما، متابعًا «كل فرد منهم يحاول أن يشق طريقه في المجال الذي يفقه ويمتلك فيه الخبرات».
وأشار "الشريف"، إلى أن الخبرات والكفاءة هما ما تحددان مصيرهم، فمنهم من تستعين به إحدى الشركات، ومنهم من تحاول بعض البنوك الاستفادة من خبراته، وبعضهم يؤسس مكاتب أو شركات خاصة به، فيما يعود آخرون إلى وظائفهم حكومية كانت أو خاصة.
وأكد أستاذ الاقتصاد، أن من تستعين بهم الحكومة لترأس إحدى الجهات أو المؤسسات، يكونون أكفاء وأصحاب خبرات واسعة، إذ إن هناك معايير وضوابط تحكم تلك المسألة، وباتت المحسوبية والعلاقات لا مكان لها الآن.
من نفس الزاوية، قال النائب عبد الفتاح محمد يحيى, أمين سر لجنة القوى العاملة بمجلس النواب, إنه ضد عمل الوزير بعد تركه المنصب, ويرفض عمل الوزير في غير اختصاصه بعد تقديم استقالته.
وأضاف يحيى لـ"المصريون"، أن الوزير الذي كان يعمل في الجامعة من حقه العودة للعمل بعد الاستقالة, موضحًا أن هذا مكانه الطبيعي، وله خبرات في ذلك المجال يمكن الاستفادة منها.
وأشار أمين سر لجنة القوى العاملة بالبرلمان, إلى أنه في بعض الأحيان يرتب الوزير لنفسه عملًا قبل تركه المنصب, على أن يكون براتب عالٍ.
وأوضح "يحيى", أن هناك وزراء ومحافظين يعملون بعد ترك مناصبهم في غير اختصاصاتهم وهذا ما نرفضه, موضحًا أن الكفاءة لها معايير ولابد أن يكون الشخص ناجحًا في تولي المهنة الذي سيعمل بها, فعلى سبيل المثال لا يكون الشخص وزيرًا للسياحة، ويعمل في البترول أو الكهرباء والعكس.
ولفت "يحيى", إلى أنه من حق أي مسئول أن يعمل ويحسن من دخله؛ نظرًا لأن هناك التزامات للوزير، ومن حقه العمل لكن في إطار التخصص الخاص به, كما أنه لا يوجد قانون يجرم عمل المسئول بعد تقديم استقالته.
ونوه عضو مجلس النواب، بأن الرقابة الإدارية تضرب بيد من حديد، وتبذل جهدًا غير مسبوق في الكشف، والبحث عن أي فساد مهما كان منصب الشخص وتقديمه للعدالة.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

ما رأيك في الهجوم على الحجاب؟

  • فجر

    05:15 ص
  • فجر

    05:16

  • شروق

    06:40

  • ظهر

    12:14

  • عصر

    15:23

  • مغرب

    17:48

  • عشاء

    19:18

من الى