• الخميس 21 فبراير 2019
  • بتوقيت مصر04:00 م
بحث متقدم
قبل قمة الطيب وفرنسيس في «أبوظبي»..

الأزهر: نقلة غير مسبوقة في العلاقة مع الفاتيكان

آخر الأخبار

فرنسيس والطيب
فرنسيس والطيب

فتحي مجدي

أعلنت مشيخة الأزهر اليوم عن قمة مرتقبة بين الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، والبابا فرنسيس، بابا الفاتيكان، خلال الساعات المقبلة في أبو ظبي، في خامس لقاء يجمع بينهما خلال نحو 3 سنوات.

واستعرضت المشيخة العلاقات بين الرمزين الدينيين الأكبر في العالمين الإسلامي والمسيحي، قائلة: "نجح الإمام الطيب والبابا فرنسيس في نسج علاقة أخوية عميقة بينهما، قائمة على التلاقي الفكري، والإيمان العميق بالقيم الإنسانية المستمدة من تعاليم الأديان، والسعي بدأب من أجل تشييد جسور الحوار والتعايش بين البشر على اختلاف أديانهم وثقافاتهم، إضافة لتمتع كلاهما بمسحة شخصية تميل للزهد والبساطة والتعاطف العميق مع الفقراء والمحرومين.

وأشارت إلى أن العلاقة بين الأزهر والفاتيكان شهدت في السنوات الأخيرة نقلة غير مسبوقة، بدأها شيخ الأزهر في مارس 2013 عندما بادر بتهنئة البابا فرنسيس بتقلد رئاسة الكنيسة الكاثوليكية، مؤكدًا أن عَودة العَلاقات بين الأزهر والفاتيكان مرهون بما تُقدِّمه مؤسسة الفاتيكان من خطواتٍ إيجابية جادّة، تُظهِر بجلاءٍ احترامَ الإسلام والمسلمين.

ولفتت إلى أنه "جاءت تلك المبادرة تجاوبًا مع تأكيد البابا فرنسيس خلال لقاء جمعه مع سفراء 180 دولة عقب تنصيبه، على أهمية الحوار مع الإسلام".

وقالت إن المبادرات المتبادلة نجحت في إنهاء "فترة من الجمود والتوتر" في علاقة الأزهر والفاتيكان، ليتم الإعلان رسميًا في 24 من نوفمبر 2014 عن استئنافَ الحوار بين الجانبين، وإعادة تفعيل لجنة الحوار المشترَك، والبناء على القَواسِم المشترَكة التي تنطلق منها الديانتان الإسلامية والمسيحية، لتعزيز التعايش المشترَك والاندماج الإيجابي للشعوب، وتوحيد الجهود لمواجهة الأفكار المتطرفة من أجل العيش في عالم ملئ بالمحبة والتسامح والأخوة والسلام.

وذكرت أن اللقاء الأول بين الرمزين الدينيين الكبيرين في الفاتيكان عقد في 23 مايو 2016، ناقلة عن البابا فرنسيس للصحفيين قوله عقب اللقاء، إن "الرسالة من الاجتماع هي لقاؤنا بحد ذاته".

فيما قال البيان الصادر عقب اللقاء، إنه ركز على تنسيق الجهود من أجل ترسيخ قيم السلام ونشر ثقافة الحوار والتسامح والتعايش بين مختلف الشعوب والدول، وحماية الإنسان من العنف والتطرف والفقر والمرض، حيث يقع على المؤسسات الدينية العالمية مثل الأزهر والفاتيكان عبء كبير في إسعاد البشرية ومحاربة الفقر والجهل والمرض.

أما اللقاء الثاني بين البابا فرنسيس والإمام الطيب فقد عقد بالقاهرة في أبريل 2017، حيث شارك بابا الفاتيكان في مؤتمر الأزهر العالمي للسلام، "وقد احتلت صورة عناق البابا والإمام الأكبر صدارة وسائل الإعلام العالمية، فيما شدد شيخ الأزهر وبابا الكنيسة الكاثوليكية في كلمتيهما خلال المؤتمر على القيم الإنسانية التي تحملها تعاليم الأديان، ورفضها للعنف والكراهية"، وفق مشيخة الأزهر.

وتكرر لقاء الطيب وفرنسيس للمرة الثالثة في السابع من نوفمبر 2017، لكن هذه المرة في مقر البابا بالفاتيكان، حيث حرص البابا على استضافة على مائدة غداء في مقره الخاص، فيما شدد الطيب على استعداد الأزهر لتقديم "كل ما يملك من خبرة من أجل تعاون بلا حدود لنشر فكرة السلام العالمي، وترسيخ قيم التعايش المشترك وثقافة حوار الحضارات والمذاهب والأديان".

ووصف البابا بأنه "رمز نادر في أيامنا هذه، إذ يحمل قلبا مفعما بالمحبة والخير والرغبة الصادقة في أن ينعم الناس، كل الناس، بالسلام والتعايش المشترك".

وعقد اللقاء الرابع بين شيخ الأزهر وبابا الفاتيكان في 16 أكتوبر 2018 بالفاتيكان، حيث أبدى البابا فرنسيس تقديره لتلك الزيارة الودودة من الإمام الأكبر.

وقدر الدور المهم لشيخ الأزهر في دعم قيم السلام والحوار عبر العالم، ومؤكدًا أن الفاتيكان يتطلع لمزيد من التعاون والعمل المشترك مع الأزهر الشريف، فالعالم في حاجة لجهود من يشيدون جسور التواصل والحوار، وليس لمن يبنون جدران العزلة والإقصاء.

بدوره، أعرب شيخ الأزهر عن سعادته باللقاء الودي الذي يجمعه بـ"أخيه وصديقه" حضرة البابا فرنسيس، الذي يجسد أنموذجًا لرجل الدين المتسامح والمعتدل، والمهموم بقضايا ومعاناة الفقراء والمستضعفين والمشردين، وهو أمر يشاطره الأزهر الاهتمام به؛ كونه يمثل جوهر تعاليم الأديان، التي ما نزلت إلا من أجل خير البشر وسعادتهم، ولحثهم على التراحم والتعاطف فيما بينهم.

ولم تقتصر علاقة البابا فرنسيس والإمام الطيب على اللقاءات المشتركة، بل امتدت لتشمل العديد من المكالمات الهاتفية في المناسبات المختلفة والتي كان آخرها اتصال البابا فرنسيس بشيخ الأزهر لتهنئته بعيد مولده الذي يوافق السادس من يناير، فيما سبقه اتصال من شيخ الأزهر لتهنئة البابا بأعياد الميلاد وبعيد مولده، الذي يوافق السابع عشر من ديسمبر.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

ما رأيك في الهجوم على الحجاب؟

  • مغرب

    05:52 م
  • فجر

    05:12

  • شروق

    06:36

  • ظهر

    12:13

  • عصر

    15:26

  • مغرب

    17:52

  • عشاء

    19:22

من الى