• الخميس 21 فبراير 2019
  • بتوقيت مصر03:19 ص
بحث متقدم

وجدي وغنيم وعلاقته بجماعة التكفير والهجرة!

مقالات

نَزْعة الصدامِ المسكونةِ في "غنيم"، لم تجدْ تجلياتها في الصدامِ مع السلطات والحكومات في الشرق والغرب.. وإنما من خلال الإحساس بأنه بات عبئًا على الجميع، فمرَّ الرجلُ بمرحلةِ "التيه" ولا يكاد يستقرُّ في دولةٍ إلا وتقرر "طردُه": طُرد من البحرين، ثم من جنوب أفريقيا ومن كندا وسويسرا وأمريكا.. وخرج إلى اليمن وماليزيا.. ما أضاف مزيدًا من "الاضطراب" إلى الاضطراب الموجود أصلًا بسبب فوضى النشأة وصدمة الحداثة (الانتقال من الصعيد القاسي، إلى الإسكندرية الحالمة).. وفشله في كلِّ الأدوار التي حاول أن يجدَ ذاتَهُ فيها.. فضلًا عن مرحلة التأسيس الأيديولوجي "أيديولوجيا التكفير" والتي بدأتْ بمبايعتِهِ لأمير جماعة التكفير والهجرة شكري أحمد مصطفى في السبعينيات ـ كان غنيم في مجموعة "عاطف" وهو شابٌ كان متطوعًا في البحرية ـ واختفى غنيم بعد إلقاء القبض على شكري، إثر حادث اغتيال الشيخ حسين الذهبي عام 1977، ولم يظهرْ غنيم إلا بعد تنفيذِ حكمِ الإعدام في شكري أحمد مصطفى.

وفيما يشبه التحقيقَ الاستقصائيَّ أجريته -منذ أيام- مع بعض مَن كانوا مسئولين عن غنيم في جماعة الإخوان المسلمين كشفوا لي عن الكثير من المفاجآت والأسرارِ التي لا يعرفُهَا الجيلُ الحالي عن هذا الداعية المثير للصخب والشغب.. من بينها أن "غنيم" التقى مع شكري في منزل "عاطف - جندي البحرية" بالإسكندرية عام 1972، الكائن في شارع قناة السويس.

وكان عاطف وشابٌ آخر يدعى السيد شحاتة من تنظيم قطبي إخواني يعتقدُ بتكفيرِ المجتمعِ وكان وجدي غنيم عضوًا فيه.. واقتنعوا جميعًا بفكر شكري مصطفى وبايعوه أميرًا للجماعة، وكان عددهم 80 عضوًا، ما أحدث نقلةً كبيرةً في أعداد تنظيمِ جماعة التكفير والهجرة، حتى أنَّ الذي تولى قيادة التكفير والهجرة بعد إعدام شكري هو محمد الأمين.. كان من بين مجموعة وجدي غنيم القادمة من الفرع القطبي داخل الإخوان.

اختفى بعدها غنيم.. وظهرَ بعد أنْ اطمئنَ إلى أن شكري وحوارييه عُلِّقوا على أعوادِ المشانق.. وبعدها بدأت فصول صدمةٍ جديدةٍ: من الهجرة إلى الفيافي والجبال مع التكفير والهجرة.. إلى التقلّب في دفء المال الخليجي.

استلم غنيم عملَهَ كمحاسب "أو وكيل حسابات" في شركة كهرباء دمنهور، ولم يتخطَ راتبه –آنذاك- "31" جنيهًا كل شهر، وفجأة شوهدَ وهو يقود سيارة ملاكي آخر موديل.. وبالتحري عرفوا أنها أُهديت إليه من أحد أثرياء الخليج ليستخدمها في تنقلاتِهِ الدعوية بين المحافظات، وعُرف فيما بعد أنه حصل أيضًا على شقة وغطاء مالي لتغطية نفقات الدعوة. (في نهاية السبعينيات إلى بداية الثمانينيات).

بعد قرارات التحفظ (السادات) عام 1981، اعتُقل وجدي غنيم في السويس ورُحل إلى سجن بورسعيد واحتُجزت سيارته بقسم شرطة السويس.. وعندما خرج وجد "البارومة/الصدأ" قد أضر بها كثيرًا.. فأُهديت له سيارة أخرى بديلة عنها.

وللحديث بقية إن شاء الله تعالى

[email protected]


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

ما رأيك في الهجوم على الحجاب؟

  • فجر

    05:12 ص
  • فجر

    05:12

  • شروق

    06:36

  • ظهر

    12:13

  • عصر

    15:26

  • مغرب

    17:52

  • عشاء

    19:22

من الى